نبأ-وكالات:
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من مغبة الإقدام على إجراءات إسرائيلية من شأنها إشعال الموقف في القدس لأسباب داخلية تتعلق بمصالح أحزابٍ أو أشخاص، منبها إلى خطورة الحشد الجاري في أوساط اليمين المتطرف وجماعات الاستيطان الإسرائيلية، والذي يهدف بوضوح إلى استفزاز الفلسطينيين وافتعال مواجهات من خلال تنظيم مسيرات ومظاهرات ستؤدي إلى تأجيج المشاعر ورفع مستوى التوتر.
وأكد أبو الغيط في بيان اليوم الإثنين، أنه يتابع بقلق ما يجري من تحريض ضد الفلسطينيين، فضلا عن استمرار السلطات الإسرائيلية في ممارسة إجراءات قمعية في الأحياء الفلسطينية بالقدس، بما فيها حي الشيخ جراح.
وقال، "إن هذا النوع من الإجراءات هو ما أدى إلى انفجار الموقف في شهر أيار الماضي، وإن "إسرائيل" تحاول تصدير أزمتها الداخلية إلى الجانب الفلسطيني، كنوع من الهروب إلى الأمام".
وأوضح أبو الغيط، أن المرحلة الحالية تقتضي إظهار المسؤولية وممارسة ضبط النفس من أجل تثبيت الهدنة، بدلا من التحريض على العنف والإجراءات القمعية، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية عن أي تدهور محتمل في الموقف.
وكانت شرطة الاحتلال قد وافقت في وقت سابق على إعادة مسيرة الأعلام عند باب العامود، والتي تم إلغاؤها إبان العدوان الأخير على غزة الشهر الماضي، إلا أن القرار اليوم قد تم العدول عنه، وإلغاء الفعالية بقرار من المفتش العام للاحتلال، ما أثار ردود فعل غاضبة.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، قال رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش: إن "مفوض الشرطة عاجز عن الدفاع عن المتظاهرين الإسرائيليين في شوارع القدس بالعلم الإسرائيلي"، واصفًا ذلك بأنه "استسلام مُخزٍ لتهديدات حماس"، وفق تعبيره.
ومن جهته هاجم رئيس حزب "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير مفوض الشرطة بشدة، بسبب قراره إلغاء مسيرة الأعلام بالقدس، معتبراً ذلك استسلام لحماس، وطيّ لعلم الاحتلال.
وفي المقابل، أعلن وزير الأمن الداخلي المكلف عمر بارليف من حزب "العمل"، تأييده لقرار إلغاء مسيرة الأعلام.
يُشار إلى أن نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، حذر "إسرائيل" من مسيرة الأعلام في القدس.
وقال الحية في مؤتمر صحفي بغزة: "نُحذر "إسرائيل" والوسطاء من اقتراب مسيرة الأعلام من القدس والمسجد الأقصى، حتى لا نعود إلى ما كان في 11 مايو الماضي".
