نبأ - علا مرشود
الاتحاد العام لكتاب وأدباء فلسطين هو إحدى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، أسس الاتحاد عام 1966، كان جزءًا من اتحاد ونقابة الصحفيين الفلسطينيين ثم فُصل ليمثل الكتاب والأدباء لوحدهم.
عُقدت آخر انتخابات للاتحاد عام 2018 فازت فيها قائمة الوحدة الوطنية، أجرينا في نبأ حوارًا مع الكاتب والمحلل السياسي عصمت منصور أحد أعضاء هذه القائمة الذي سيطلعنا على وضع الاتحاد مؤخرًا.
يقول منصور أن اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين يمثل وجدان الشعب الفلسطيني فهو مؤتمن على الثقافة الوطنية الفلسطينية الموحدة والجامعة ويعبر عن السقف الاعلى لتطلعات شعب بكامل حقوقه الوطنية بمعزل عن كل السياسيين وخياراتهم.
إلا أن الاتحاد يعاني مثل كل مؤسسات الشعب الفلسطيني والمنظمة من آثار الانقسام عليه لكنه برغم ذلك يقوم بدوره بالامكانيات البسيطة المتوفرة سواء في الاهتمام بالكتاب وشؤونهم في كل مكان.
يعقب منصور: "يسعى الاتحاد لمحاولة توحيد موقف الجبهة الثقافية وصنع قيادة سياسية ثقافية تعرف سياسة الاحتلال تقدم رواية شعبنا الحقيقي ومعاناته، يقوم بهذا الدور".
قدم الاتحاد العديد من الانجازات وبذل الجهود لاستضافة كتاب من مختلف انحاء العالم كان اخرهم 14 كاتب وشاعر واديب ايطالي الاسبوع الماضي، كما يحضر حاليًا لاستضافة ١٠ كتاب من فيتنام ورئيس اتحاد الكتاب الفيتنامي الشهر القادم.
ويقول منصور: "هذا النشاط مستمر لكن ليس هذا هو سقف طموحنا بكل تأكيد طموحنا اكبر من ذلك".
أما عن موعد عقد الانتخابات القادمة، فأكد منصور أن الانتخابات ستعقد في موعدها ولا يوجد أي تعطيل في موضوع مؤتمر اتحاد الكتاب وانتخاباتهم وقال: "انا اعتقد انه الديموقراطية في الاتحاد وتمثيله للكتاب والانتخابات الدورية هي مسألة يعني مهمة جدا، لا أعلم تاريخ الانتخابات القادمة بالضبط ولكن اعتقد الفترة اللازمة على استحقاق انتخاباته لم تمر ربما تكون بعد نهاية هذا العام والسنة القادمة".
وتجري انتخابات اتحاد الكتاب والادباء الفلسطينيين كل اربع الى خمس سنوات ولا يعطلها على مر الفترات السابقة سوى أوضاع غير مستقرة مثل انتفاضات أو وضع امني صعب بعد اجماع مكونات الاتحاد ومؤسساته طبعا بتأجيل موعد الانتخابات لفترة محددة وقصيرة.
أما عن نظام الانتخابات داخل اتحاد الكتاب والادباء فكل عضو في الاتحاد يستطيع ان يرشح نفسه طالما ان استوفى الشروط، وهناك اعضاء من كل التيارات، والاتحاد عبارة عن تحالفات وقوائم من فصائل تتحالف بقائمة واحدة ويتم التوافق عليها وتخضع لانتخابات اعضاء.
ويذكر منصور: "لكن لا يوجد اي عائق امام اي عضو في الاتحاد يكون جزء من هذه العملية".
وخاضت قائمة الوحدة الوطنية الانتخابات الاخيرة على اساس التحالف مع فصائل منظمة التحرير مع مستقلين وهي قائمة تقدمية تضم كتاب واعلاميين من فكر يساري وتمثل التيار التقدمي الثوري الديمقراطي
وتحض على الثقافة الوطنية ودعم الطاقات والكتابات التي تعزز الهوية الوطنية وايضا تحرص على تمثيل المتساوي والعادل والفرص الجادة امام الجميع.
ويعقب منصور: "هذا هو شعارنا ولم نسجل على انفسنا اي مرة ان شهدنا او شاركنا باقصاء اي جهة او تضييق على اي جهة مهما كانت الاسباب".
بذل الاتحاد الحالي جهودًا كبيرة لتوحيد الاتحاد من خلال اعادة ترتيب وانهاض فروع الاتحاد خارج الوطن وداخله، بسبب وجود منظمة تحرير ومعظم فصائلها في الخارج حتى عملية اوسلو كان ثقل الاتحاد في الخارج وفي سوريا تحديدا وبعد اوسلو اصبح هناك خلافات سياسية واصبح هناك عنوانين له، اتحاد كتاب في سوريا واتحاد كتاب في الداخل.
يقول عصمت منصور: "ان كان الاتحاد الممثل بشكل رسمي في المنظمة هو اتحاد الداخل لكن ما سعينا اليه هو اولا فصل اتحاد الكتاب عن الصحفيين، حيث تم تخصيص الاتحاد وتكريسه فقط للكتاب وفصله عن نقابة الصحفيين، الخطوة الثانية هو توحيد افرع الضفة والقدس وغزة مع لبنان وسوريا".
وولفت منصور إلى أنه تم اجراء عدة لقاءات والتوافق على أمانة عامة مشتركة وعلى عمل مشترك وعلى تمثيل واحد للكتاب الفلسطينيين اينما كانوا، كما تمت زيارة للجزائر وهناك تحضير مؤتمر لكتاب حكومة اوروبا والشباب.
وأشار منصور إلى أن الجهد الذي بذله الاتحاد رغم الامكانيات البسيطة جهد جبار وقال: "لأن الذاكرة والهوية والرواية هي اساس المواجهة مع هذا الاحتلال وبالتالي نحن ننشد الربح بهذه المواجهة وقضية شعبنا وتطلعاته قضيته العادلة ومعاناته".
