نبأ – رام الله – أنس عدنان:
استبعد مختصّ في الشأن الإسرائيلي، لجوء رئيس وزراء الاحتلال، إلى محاولة إشعال جبهة من الجبهات العسكرية خاصة مع إيران، بهدف منع تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة يكون هو خارجها.
وقال نتنياهو في مراسم تبديل رئيس الموساد التي أقيمت صباح اليوم الثلاثاء، "إن أكبر تهديد علينا هو التهديد الوجودي المتمثل بالمحاولات الإيـرانية للتزود بأسلحة نووية".
وأضاف: "بغض النظر إذا تم التوصل إلى اتفاق أمريكي مع إيران أم لا، سنواصل القيام بكل ما بوسعنا من أجل إحباط تزود إيران بأسلحة نووية، وإذا اضطررنا إلى الاختيار، وآمل أن هذا لن يحدث، بين الاحتكاك مع صديقتنا الكبيرة الولايات المتحدة وبين إزالة التهديد الوجودي، فإن إزالة التهديد الوجودي تتغلب".
وبعد هذه التصريحات، استدعت الولايات المتحدة وزير جيش الاحتلال بيني غانتس على عجل لزيارة أمريكا وذلك خشية أن يشن نتنياهو هجوما على إيـران لمنع تنحيه عن الحكم.
المختص بالشأن الإسرائيلي د. محمد حجازي، قال لـ "نبأ" إن نتنياهو لا يقدر على افتعال مواجهة عسكرية، يمنع من خلالها تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل؛ لأن الإدارة الأمريكية بإدارة جو بايدن لن تسمح له بذلك، كما أن الكابينت الإسرائيلي ووزير الحرب بيني غانتس سيعارضون مثل هكذا خطوة.
واعتبر "حجازي" أنّ اللعبة التي خاض نتنياهو فيها طيلة السنوات الماضية لن ينجح فيها، نظراً لأن الإدارة الأمريكية الحاليّة تريد هدوءا في المنطقة والذهاب لتسويات سياسية سواء مع إيران من خلال العودة للاتفاق النووي، أو حتى العودة لمسار التسوية في ملف القضية الفلسطينية.
واعتبر أنّ التصعيد الأخير الذي حصل مع المقاومة في قطاع غزة حرّك العالم وأحدث مفاعيل دولية إيجابية تجاه فلسطين.
ويرى "حجازي" أنّ نتنياهو يسعى لإطالة عمره السياسي وهو معني بإجراء انتخابات خامسة حتى لو كان على حساب القوائم الأخرى.
وأوضح المختص أن هناك حراكاً داخل حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو لمحاولة تنحيته وطرح مرشح آخر مثل يسرائيل كاتس لإعادة ترتيب الأوراق باتجاه تشكيل حكومة جديدة.
لكن الأمور ما زالت غير واضحة حتى الآن، والحديث إسرائيليا عن بعض الإشكاليات التي من الممكن تجاوزها، ومعنى ذلك أن نتنياهو انتهى سياسياً، وسيكون بعد ذلك رهن القضاء الإسرائيلي في قضايا الفساد التي يُحاكم بها. بحسب "حجازي"
ويؤكد المحلل أن نتنياهو لا يستطيع تشكيل حكومة الآن، فالأطراف الأخرى تطرح إسقاط نتنياهو، وهو لا يستطيع جلب 61 مقعدا، خاصة أن خصومه السياسيين باتت إغراءاته لهم غير مجدية لاستقطابهم إليه.
ويصف "حجازي" مشهد تشكيل الحكومة في دولة الاحتلال بالمعقّد، ويرى أن السيناريو الأقرب الذهاب لانتخابات جديدة، لن تجلب شيئاً سوى سقوط بعض القوائم على حساب قوائم أخرى.
ويشير إلى أنّ نتنياهو حتى يبقى في وجه النظام السياسي الإسرائيلي سيحتاج لانتخابات خامسة ومحاولة خلط الأوراق فيها.
وقال إنّ خروج نتنياهو من اللعبة السياسية الإسرائيلي يعتبر إنجازا لفلسطين، ولكن من حيث المبدأ فإن كل الأحزاب السياسية الإسرائيلية ومن ضمنها التشكيلات التي تقدم نفسها بديلاً عن نتنياهو لن تقدم جديداً في علاقاتها مع السلطة.
