نبأ-وكالات:
استنكر 50 سياسيا أوروبيا، بينهم، رؤساء حكومات ووزراء سابقون، محاولات الاحتلال الإسرائيلي وأنصاره اتهام محكمة الجنايات الدولية بـ"معاداة السامية" وعرقلة قيامها بمسؤولياتها.
وفي رسالة مشتركة للمسؤولين السابقين، نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية، أعرب الموقّعون عن أسفهم لرؤية "الهجمات المتصاعدة على المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها ومجموعات المجتمع المدني المتعاونة معها".
وأضافت الرسالة، التي ترجمته "عربي21": "شهدنا بقلق بالغ الأمر التنفيذي الصادر في الولايات المتحدة عن الرئيس (السابق) دونالد ترامب والعقوبات المفروضة على موظفي المحكمة وأفراد أسرهم. القلق العميق الآن يأتي من النقد العلني غير المبرر للمحكمة فيما يتعلق بتحقيقها في الجرائم المزعومة المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الاتهامات التي لا أساس لها من معاداة السامية".
وتابع السياسيون الأوروبيون: "من الثابت والمعترف به جيدا أن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للحقوق من قبل جميع أطراف النزاع أمر ضروري لتحقيق سلام مستدام ودائم. هذا هو الحال في إسرائيل وفلسطين، تماما كما هو الحال في السودان وليبيا وأفغانستان ومالي وبنغلاديش/ ميانمار وكولومبيا وأوكرانيا. وحيث لا توجد مساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فإن الضحايا الذين يسعون لتحقيق العدالة والأشخاص الذين يتوقون إلى سلام دائم هم من يدفعون الثمن".
وشددت الرسالة: "لا يمكن التسامح مع محاولات تشويه سمعة المحكمة وعرقلة عملها إذا كنا جادين في تعزيز العدالة ودعمها على الصعيد العالمي. نحن نتفهم المخاوف من الشكاوى والتحقيقات ذات الدوافع السياسية. ومع ذلك، فإننا نعتقد اعتقادا راسخا أن نظام روما الأساسي يضمن أعلى معايير العدالة ويوفر وسيلة حاسمة للتصدي للإفلات من العقاب على أخطر الجرائم في العالم".
كما أكدت على أهمية دعم جميع الحكومات الأوروبية بقوة لاستقلال المحكمة الجنائية الدولية وحماية المؤسسة وموظفيها من أي ضغوط أو تهديدات خارجية؛ "ويشمل ذلك الامتناع عن الانتقاد العلني لقرارات المحكمة الجنائية الدولية، مما قد يسهم في تقويض استقلاليتها وثقة الجمهور في سلطتها".
ورحب الموقّعون بقرار إدارة الرئيس الأمريكي جوب بايدن إلغاء الأمر التنفيذي الصادر عن سلفه ترامب، ورفع العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية.
واعتبرت الرسالة أن من شأن ذلك وضع أسس لفرص العمل على تعزيز مؤسسات ومعايير العدالة الدولية.
وختمت الرسالة بالقول إن "المحكمة الجنائية الدولية هي جزء حيوي من النظام الدولي القائم على القواعد. الآن أكثر من أي وقت مضى، يتعين على أوروبا أن تكون قدوة يحتذى بها في حماية استقلال المحكمة".
ومن بين الموقعين على الرسالة: دوغلاس ألكسندر وزير التنمية الدولية البريطاني الأسبق، وكل من جان مارك ايرولت، وليونيل جوسبان، اللذين توليا رئاسة وزراء فرنسا، ونظيرتهما النرويجية، غرو هارلم برونتلاند، والإيطالي، ماسيمو داليما، والبلجيكي، إيف لوتيرم، والأيرلندي، جون بروتون، وكذلك رئيسة أيرلندا السابقة، ماري روبنسون، ونظيرتها السويسرية، روث دريفوس.
