نبأ-رام الله:
استنكرت نقابة الصحفيين إقدام وكالة الأنباء الفرنسية على فصل الصحفي ناصر أبو بكر من عمله تعسفياً، بعد أكثر من 20 عاماً من عمله في الوكالة.
واعتبرت النقابة التي تابعت سابقاً المضايقات التي تعرض لها أبو بكر في عمله المهني، أن القرار جاء نتيجة خضوع مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في القدس لضغوط الاحتلال الإسرائيلي، وحملات التحريض المتتابعة ضده، على خلفية مواقفه وعمله النقابي كنقيب للصحفيين، خاصة في ملف ملاحقة قادة الاحتلال وتقديمهم للمحاكم الدولية بسبب الجرائم والاعتداءات على الصحفيين الفلسطينيين، وارتباطاً بإسقاط عضوية ما يسمى باتحاد الصحفيين الإسرائيليين من عضوية الاتحاد الدولي للصحفيين.
وأشارت النقابة إلى أن هذا القرار التعسفي، يشكل وصمة عار للوكالة الفرنسية التي خضعت لابتزاز وإملاءات الاحتلال وأبواقه التحريضية التي تكثف عملها منذ انتخاب الزميل أبو بكر نقيباً للصحفيين، ويأتي ضمن سياسة متكاملة تتبعها الوكالة بحق العاملين لديها من الصحفيين الفلسطينيين، واشهار سيف العقوبات والفصل بحقهم، على خلفية انتمائهم الوطني. وأكدت النقابة انها بصدد القيام بسلسة خطوات احتجاجية ضد الوكالة وسياساتها.
ودعت النقابة وزارة الإعلام الفلسطينية إلى سحب اعتماد مدير مكتب الوكالة في رام الله فوراً، وطالبت كافة الجهات الرسمية والمؤسسات الاعلامية وكافة الجهات ذات العلاقة بعدم التعامل معه، واعتباره متواطئاً مع الاحتلال ويغطي على جرائمه بحق الصحفيين، كما طالبت وزارة المالية بسحب اعتماد توقيعه المالي على حسابات الوكالة.
وطالبت النقابة كافة النقابات والاتحادات والمنظمات الحقوقية الفلسطينية بالعمل المشترك لإدانة ووقف مثل هذه القرارات التعسفية، كما تطالب الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد العام للصحفيين العرب والاتحادات الإقليمية وكافة النقابات، خاصة في فرنسا باتخاذ قرارات وإجراءات تكفل مهنية عمل الوكالة وعدم ارتهانها لإملاءات الاحتلال.
وأكدت النقابة أن حرية العمل النقابي مشروعة ومكفولة وفق كل القوانين والشرائع الوطنية والدولية، بما في ذلك الفرنسية، وأنها تقف الى جانب نقيبها ضد الوكالة ومكتبها ومديره حتى نيل كافة حقوقه، واعادة تصويب موقف الوكالة المشين، والتي تقوم بالمقابل بتوظيف مستوطنين وعنصريين، في مخالفة صريحة لأنظمتها، ولمواقف الحكومة الفرنسية والاتحاد الاوروبي الذي يعتبر المستوطنات في الأراضي المحتلة بما فيها القدس غير شرعية، ويشكل مخالفة للقانون الدولي الذي يعتبر الاستيطان جريمة.
