نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

وقفة احتجاجية لرفع الحصار المفروض على حي الشيخ جراح  

تقرير : القدس تتعرض لحملة تهجير قسري وتطهير عرقي غير مسبوقة

نبأ – القدس

دعا ناشطون فلسطينيون إلى المشاركة، مساء اليوم السبت، في وقفة احتجاجية ضد سياسات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، وحي الشيخ جراح الذي يتعرض لحصار مطبق منذ أسابيع.

وأكد الناشطون، عزمهم تنظيم وقفة ضد الحصار المفروض على أهالي حي الشيخ جراح، لاسيما بعد وضع الاحتلال حواجز أسمنتية على مداخل الحي وتقييد حركة السكان العرب ومنع المتضامنين الفلسطينيين والأجانب والصحافيين من الدخول إليه.

وفي السياق، كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي، عما تعيشه مدينة القدس المحتلة من حملة تهجير قسري وتطهير عرقي غير مسبوقة.

وأوضح التقرير، أن استهداف سلطات الاحتلال لمدينة القدس المحتلة لم يعد يقتصر على بناء مستوطنات وتوسيعها وعزلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، بل انتقل الى غزو منظم ومنهجي لقلب الأحياء الفلسطينية في القدس، ضمن مساعي هذه السلطات والجمعيات الاستيطانية تهويد حوض البلدة القديمة والأحياء الفلسطينية المحيطة بها.
وتأتي قضية حي بطن الهوى المقدسي لتسلط المزيد من الضوء على سياسة الاحتلال هذه، حيث يجري التخطيط والعمل على عمليات ترحيل غير مسبوقة تستهدف المدينة المقدسة في هذه الفترة. ويتضح ذلك من تقديم دعاوى إخلاء ضد 81 أسرة فلسطينية تعيش في الحي منذ عشرات السنين.

ولا تختلف قضية حي بطن الهوى في بلدة سلوان عن قضية حي الشيخ جراح حيث تبذل الجمعيات الاستيطانية وبدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلية وجهازها القضائي، للسيطرة على مزيد من العقارات، ليس فقط في سلوان حيث يقع حي بطن الحي والذي يقطنه أكثر من 800 نسمة من أصل نحو 60 ألف مقدسي يقطنون سلوان وامتدادها في راس العامود، وصولاً إلى حي الشيخ جراح، بل تمتد مطامع الجمعيات الاستيطانية إلى قلب القدس القديمة، حيث تسيطر على أكثر من 100 بؤرة استيطانية هناك.

وأضاف التقرير: يواصل أهالي بطن الهوى معركتهم القضائية ضد الاستيطان عبر التماس قدّموه إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس ضد تهجيرهم القسري من منازلهم ومحاولة الاستيلاء عليها لصالح جمعية "عطيرات كوهانيم" الاستيطانية، والتي يعتبرها المقدسيون ذراع الحكومة الإسرائيلية للاستيلاء على عقارات المقدسيين، وقررت المحكمة في جلسة لها خلال الأسبوع الفائت تأجيل النظر في الالتماس المقدم لها من قبل فريق الدفاع عن حي بطن الهوى.

ولا يعوّل أهالي بطن الهوى على المحكمة المركزية الإسرائيلية لإنصافهم في الالتماس المقدّم إليها بقدر ما يعولون على كسب مزيد من الوقت في انتظار تطورات سياسية يمكن أن تقدم لهم حماية من خطر التهجير القسري، الذي يهدد 86 أسرة في الحي تضم حوالي 750 فرداً، يعيشون في 15 بناية، ومعروف أن المحاكم الإسرائيلية على اختلاف درجاتها توفّر غطاءً قانونياً لعنف الدولة المنظّم والهادف لتحقيق غاية مخالفة للقانون، وهي الإزاحة القسريّة لسكان محميّين من منازلهم في أرض محتلة. ومن المعروف أن حي بطن الهوى قد جرى تقسيمه إلى نحو 50 قسماً، تسعة منها نُقلت إلى جمعية "عطرت كوهنيم"، وخمسة أخرى يسكنها المستوطنون بشكل فعليّ، وحتى الآن قدّمت جمعية "عطرت كوهنيم" دعاوى إخلاء ضد 81 أسرة، وعائلتين فلسطينيّتين فرضت عليهما بلدية الاحتلال في القدس غرامات مالية، وأصدرت أوامر هدم لقسم من مساكنهما، بحجّة دخول أراضٍ تملكها الجمعية الاستيطانية.

وفي السياق أمهلت "المحكمة الإسرائيلية العليا"، المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبيت، حتى الثامن من حزيران/ يونيو المقبل، لتقديم موقفه في ملف إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها بحي الشيخ جراح. بعد أن قررت المحكمة الإسرائيلية العليا تأجيل المداولات بشأن القضية إلى موعد آخر بغضون الشهر القادم. وكانت 4 عائلات فلسطينية قدمت التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية، ضد قرار اتخذته محكمتا الصلح والمركزية بإخلائها من منازلها لصالح مستوطنين، بحجة عدم ملكيتها للأراضي المقامة عليها.

في الوقت نفسه تم الكشف عن أحد أكبر مشاريع المواصلات الإسرائيلية في القدس المحتلة الهادفة الى تهويد المدينة وتسهيل حركة المستوطنين فيها بما في ذلك شق أنفاق تحت ثلاث مفترقات رئيسية وهي مفترق التلة الفرنسية ومفترق القبور ومفترق كوكا كولا. وينفذ المشروع من خلال شق أربعة أنفاق تحت الأرض اثنان منها باتجاهين كل منهما بمسارين وذلك بطول حوالي 1,5 كم. تمتد من مفرق طرق "يغال يدين وحتى مستوطنة معاليه أدوميم" وبالعكس. وبصورة موازية تعمل جرافات على شق نفقين آخرين قرب الأنفاق المذكورة كل منها بمسارين بنفس الاتجاه وذلك بطول 750 مترا تتجه الى مستوطنة "بسغات زئيف" وبالعكس وذلك من اجل تخفيف اكتظاظ حركة السير من والى المستوطنة.

وتستهدف هذه الأنفاق كذلك تسهيل حركة السير الى مستوطنة "معاليه أدوميم" والبحر الميت والمستوطنات القائمة في المنطقة وتسهيل ربط الشوارع بالشارع السريع 9 (وادي الأرز). وتبلغ تكلفة هذا المشروع 1,2 مليار شيكل حيث من المقرر استكمال تنفيذه في نهاية العام 2023.

من جهة ثانية صادقت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء على مد ما يسمى نفق الجيش الإسرائيلي من منطقة باب العامود في القدس الشرقية الى" معبر مندلبوم" وحسب المخطط يتم شق نفق بطول 1,2 كم يبدا من منطقة باب العامود وينتهي "بسديروت بارليف" وشارع فان فسان وذلك في تجمع الفنادق القائم قرب فندق الأمريكان كولوني بالشيخ جراح.

ويستهدف شق النفق إيجاد مخرج لحركة السير من" نفق سلاح الهندسة وهنبيئيم" وتوفير مخرج آخر من منطقة الفنادق بالاتجاه الشمالي. وحسب التقديرات تبلغ تكلفة تنفيذه حوالي 300 مليون شيكل ومن الصعب تقدير فترة استكمال المشروع لكن تشير التقدير قبل نهاية 2023.ويجري التخطيط لتوسيع شارق الأنفاق المتجه الى منطقة بيت لحم والذي يبلغ طوله حوالي 12 كم من خلال شق نفق يبدا من" حي روزماري في مستوطنة جيلو ويصل الى "مستوطنة اليعازر في غوش عتصيون" ويتضمن المخطط شق نفقين جديدين لجانب الأنفاق القائمة وإقامة جسر وإضافة مساري حركة سير بكل اتجاه ومسار مواصلات عامة.

وفي القدس كذلك قامت طواقم من بلدية الاحتلال في القدس بتوزيع (138) إخطار بهدم منازل فلسطينية بحجة عدم الترخيص علما أن بعضها قائم منذ منتصف القرن الماضي أي قبل احتلال المدينة عام 1967وحسب مصادر قانونية فان هذه المخالفات وأوامر الهدم تم توزيعها خلال أقل من أسبوع، وشملت (5) أحياء وقرى في شمال وجنوب مدينة القدس وهي شعفاط وبيت حنينا وسلوان وجبل المكبروأم طوبا وصور باهر

وكالة الصحافة الوطنية