نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

الكشف عن سبب جنوح السفينة العملاقة في السويس ومبلغ التعويضات المطلوب

نبأ – وكالات

كشفت هيئة قناة السويس، عن الأسباب التي أدت إلى جنوح سفينة الحاويات العملاقة "إيفر غيفن"، والتي أعاقت حركة الملاحة لأكثر من أسبوع في آذار/ مارس الماضي.

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، أن السفينة العملاقة واجهت مشكلات جمة في التوجيه بسبب السرعة العالية وحجم الدفة، مشيرا إلى أن قبطان السفينة كان يتعين عليه عدم دخول القناة في الطقس السيئ.

واعتبر ربيع، أن قبطان "إيفر غيفن" كان بمقدوره أن يختار عدم دخول المجرى الملاحي، مشيرا في مقابلته مع وكالة "رويترز" إلى أنه"يعرف إمكانيات مركبه وقدراتها وحجمها واستخدام الدفة واستخدام الماكينات، وبالتالي ممكن يجي ويقول أنا مش عايز اخش أنا حاسس أن الجو مش ملائم ليا... فإحنا، بنوافق على طول".

وأكد أن السفينة كانت تتحرك، بسرعة نحو 25 كيلومترا في الساعة وهو ما يفوق كثيرا السرعة المناسبة لدخول الممر الجنوبي الضيق للقناة، والتي تتراوح بين 8 و9 كيلومترات في الساعة.

وأضاف ربيع، أن تلك السرعة تسببت في عجز قاربي القطر المصاحبين للسفينة عن المساعدة حتى لا تجنح، وقال ربيع: "السرعة كانت عالية جدا والدفة مكانتش مطابقة على السنتر بتاع قناة السويس".

وأكد وجود "عيوب فنية، وكان في أخطاء كتير، من ضمن العيوب... إن الدفة بتاعتها حجمها لا يتناسب مع حجم المركب وبالتالي تأثيرها على السفينة مع السرعة العالية اللي هو كان ماشي بيها في منطقة ضيقة تأثيرها ضعيف جدا".

وحول ملف التعويضات، قال: "أجرينا محادثات كثيرة بالنسبة للتفاوض مع الشركة المالكة وقدمنا تسهيلات لهم... ونزلنا بالسعر حوالي 40 في المائة لكن بصراحة العرض الذي قدموه لا يرتقي للمستوى الذي نتكلم فيه".

وأشار ربيع إلى أن هيئة قناة السويس، التي تكبدت خسائر مادية وتضررت سمعتها بسبب الواقعة، خفضت مبلغ التعويض الذي تطالب به بعد أن تلقت تقديرا للشحنة التي على متن "إيفر غيفن" بقيمة 775 مليون دولار وهو ما يقل كثيرا عن التقدير المبدئي، الذي استندت إليه في البداية وهو 3 مليارات دولار، وأضاف أن قيمة السفينة تبلغ 140 مليون دولار.

وقال ربيع: "طبيعي من غير المنطقي إن سعر التعويضات اللي أنت طالبه يكون أكبر من سعر المركب والبضاعة".

 

وأدى جنوح سفينة الحاويات "إيفر غيفن"، التي يبلغ طولها 440 مترا في المنطقة الجنوبية من القناة في الفترة من 23 إلى 29 مارس، إلى تأخير مرور مئات السفن عبر الممر المائي، وهو ما عطل التجارة العالمية.

ولا تزال السفينة المحملة بآلاف الحاويات محتجزة في البحيرة المرة الكبرى وسط نزاع على طلب التعويض الذي قدمته هيئة القناة لشركة "شوي كيسن" اليابانية مالكة السفينة.

وكالة الصحافة الوطنية