نبأ-القدس:
قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشال باشيليت، إن ضربات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تثير قلقا عميقا إزاء عدم التزامها بالقانون الدولي، وإن تبين أنها لم تكن متناسبة فقد تمثل جرائم حرب".
وأضافت باشيليت، في كلمتها أمام مجلس حقوق الانسان في دورته الخاصة الـ 30، المنعقدة في جنيف، بشأن العدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، اليوم الخميس، إن استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية، يثير القلق، ويشير إلى أن "إسرائيل" لم تراع التناسبية، ومثل هذه الأعمال تعد "جريمة حرب" وانتهاكا للقانون الدولي.
وأشارت إلى أن التصعيد الأخير في قطاع غزة أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وأن التصعيد امتد إلى الضفة الغربية والقدس، ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا.
وأعربت باشيليت عن قلقها إزاء تصاعد عنف المستوطنين، الذين يستخدمون الاسلحة في الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين.
وأضافت: لا بد من تسليط الضوء على معاناة العائلات الفلسطينية، التي تتعرض للإخلاء القسري في سلوان والشيخ جراح بالقدس المحتلة، وأيضا استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلية للقوة المفرطة ضد المصلين في المسجد الأقصى.
وأشارت إلى أن التصعيد الأخير كان نتيجة الإجراءات ومحاولات طرد أهالي حي الشيخ جراح من منازلهم والسماح للمستوطنين بالاستيلاء عليها، واقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين واستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين على ذلك.
وبخصوص العدوان على غزة، قالت المسؤولة الأممية، إنه لا يوجد أي مبرر لاستهداف المدنيين والبنية التحتية والمراكز الصحية والمقرات الصحفية.
وأضافت أنه لم يتوفر أي حماية للمدنيين من الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي في ظل غياب مكان يلجؤون له، في الوقت الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني في غزة جراء قلة المواد والمرافق بسبب الحصار، وآثاره، خاصة على القطاع الصحي.
ودعت باشيليت إلى ضرورة بذل الجهود والقيام بإعادة الإعمار لقطاع غزة، الذي بات بحاجة الى مساكن ومدارس.
ودعت إلى أن تكون هناك عملية سلام شاملة وضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق الإنسان، والمساءلة التي تضمن بناء الثقة بين كافة الأطراف.
