نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

وسط جهود دولية للتوصل إلى اتفاق جديد للتهدئة

الاحتلال يشدّد حصاره على غزة والزراعة تطلق نداء استغاثة عاجل

نبأ – غزة

شدّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، من حصارها على قطاع غزة بعد العدوان الأخير الذي انتهى بوقف إطلاق النار من دون شروط، وذلك بعد استشهاد نحو 248 مواطنا وإصابة المئات وتدمير كبير للمنازل والبنية التحتية.

وبعد أيام من وقف إطلاق النار، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق البحر أمام الصيادين والمعابر أمام الحركة التجارية باستثناء إعادة فتح معبري كرم أبو سالم وبيت حانون "إيرز" اليوم على نطاق محدود لإدخال مواد إغاثية لهيئات أممية وبعض الصحفيين الأجانب.

وتسبب إغلاق المعابر منذ بداية العدوان بتاريخ 10 مايو/ أيار الجاري، في فقدان المخزون من المواد الغذائية الأساسية والأعلاف الخاصة بالحيوانات والمزارع التي تنذر بكارثة لدى مربي الدواجن والعجول والأبقار.

وقالت وزارة الزراعة، إن كارثة كبيرة بدأت تحل في قطاع الإنتاج الحيواني في غزة، في ظل الظروف الراهنة، بسبب عدم توفر الأعلاف اللازمة لتغذية الحيوانات.

وأكدت الوزارة، أن إغلاق المعابر ومنع دخول الأعلاف أدى لنفوق مئات الآلاف من الدواجن والحيوانات.

وناشد الوزارة الجهات الدولية والمحلية بالضغط على الاحتلال للسماح بدخول الأعلاف والحبوب اللازمة لتغذية الدواجن والحيوانات.

وفي السياق، صادق وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، اليوم الاثنين، على مصادرة بضائع في طريقها إلى غزة بقيمة ملايين الشواكل.

وذكرت القناة العبرية السابعة، أن قرار المصادرة جاء بادعاء أن البضائع كانت في طريقها إلى منظمات "إرهابية" في قطاع غزة.

وأشارت القناة، إلى توقيع غانتس على خمس أوامر إدارية لمصادرة كميات من الأسمدة الزراعية وأجهزة اتصال إلكترونية على معبر كرم أبو سالم باعتبارها مواد ثنائية الاستخدام والتي قد تستغلها التنظيمات الفلسطينية لصناعة الصواريخ. على حد وصفه.

وأضافت أن غانتس وقع أوامر احتجاز كمية من الذهب كانت في طريقها من غزة إلى الضفة بذريعة استغلالها في تمويل نشاطات "حماس" في الضفة.

يشار إلى أن هذه البضائع كانت من المفترض أن تصل إلى غزة قبل بدء التصعيد إلا أن إغلاق المعابر حال دون دخولها.

وتتزامن هذه القيود والإجراءات مع مساعي الاحتلال لربط أي اتفاق تهدئة جديد بجنوده الأسرى لدى المقاومة الفلسطيني، في محاولة منه لتحقيق إنجاز ملموس بعد هزيمته في المواجهة العسكرية الأخيرة والتي نجحت المقاومة خلالها في تحقيق أهداف استراتيجية تمثلت في لجم الآلة الحربية الإسرائيلية ومنع المستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى وإحراج حكومة الاحتلال أمام المجتمع الدولي من جهة والمستوطنين من جهة أخرى.

وفي السياق، يواصل الوفد المصري جولاته المكوكية بين غزة والضفة الغربية والأرض المحتلة، من أجل بحث التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد وتثبت وقف إطلاق النار.

وغادر الوفد المصري، مساء أمس الأحد، إلى الأرض المحتلة للقاء مسؤولين في حكومة الاحتلال، وذلك بعد لقائه قادة فصائل المقاومة في غزة، في ثاني زيارة له منذ وقف إطلاق النار الذي دام 11 يومًا وراح ضحيته 248 شهيدًا ومئات الجرحى ودمار كبير في المنازل والبنية التحتية، وأدلى إلى مقتل 13 مستوطنًا إسرائيليا.

ويتوجه وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى الأردن؛ لإجراء مباحثات مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، حول مستجدات المشهد الفلسطيني، وسبل البناء على إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة ووقف التصعيد بصورة دائمة، مع "بحث سبل توفير المُناخ المُلائم لإعادة إحياء عملية السلام بشكل عاجل".

ويجري وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، زيارة إلى الضفة الغربية المحتلة وإلى "تل أبيب" وعدد من الدول العربية من بينها مصر والأردن لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار.

ومن المقرر أن يلتقي بلينكن، خلال الزيارة بمسؤولين لدى الاحتلال الإسرائيلي وبقيادة السلطة في رام الله، لإجراء مشاورات بشأن تخفيف حدة التوتر وطرح رؤية الإدارة الأمريكية الجديدة للسلام.

وتتزامن هذه الزيارة مع مشاورات يجريها الرئيس الأمريكي جو بايدن مع عدد من القادة والمسؤولين العرب لبحث سبل التوصل لاتفاق تهدئة دائم.

وكالة الصحافة الوطنية