طالبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أهالي نابلس إلى التهدئة، وتفويت الفرصة على من وصفتهم بـ"المتربصين والمتآمرين على المشروع الوطني".
ودعا الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إلى رص الصفوف في مواجهة مؤامرات الاحتلال وبعض الدول الإقليمية التي تريد الاضرار بالقضية الفلسطينية.
وأضاف: "نطالب أبناء شعبنا بالتوحد والتكاتف، ورص الصفوف في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها قضيتنا الوطنية، وعدم الانجرار خلف الأجندات المغرضة، وتفويت الفرصة على أعداء شعبنا الفلسطيني، حفاظاً على ثوابتنا الوطنية، التي يحملها الرئيس محمود عباس، في مواجهة كل المؤامرات المحدقة بالقضية الفلسطينية وحقوق شعبنا.
وأكد على حرمة الدم الفلسطيني، وضرورة الحفاظ على النظام والأمن في الشارع الفلسطيني، والتحلي بروح المسؤولية لان معركتنا الأساسية هي مع الاحتلال، وتحرير القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على ترابنا الوطني.
وشهدت مدينة نابلس موجة من الاحتجاجات العارمة على اعتقال الأجهزة الأمنية عددا من المطاردين للاحتلال.
وحمّلت كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، مسؤولية الأحداث الجارية في مدينة نابلس، على خلفية اعتقال المطارد للاحتلال مصعب اشتية من قبل عناصر جهاز الأمن الوقائي بالمدينة، والتي أسفرت عن استشهاد مواطن.
ودانت الفصائل الحادثة مطالبة بضرورة الإفراج الفوري عنهما وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين، معتبرة ذلك "وصمة عار جديدة على جبين السلطة وسجل تنسيقها الأمني الأسود".
ودعت حركة حماس السلطة وأجهزتها الأمنية إلى الكف الفوري عن سياساتها اللاوطنية بحق الشرفاء والمقاومين، والكف عن منح الاحتلال خدمات أمنية على حساب شبابنا وثوابتنا الوطنية.
بدورها دانت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بشدة إقدام الأجهزة الأمنيّة على اعتقال المطارَدَيْن المقاومين مصعب اشتية وعميد طبيلة من نابلس، وتطالب بضرورة الإفراج الفوري عنهما وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين، مُؤكدةً أنّ السلطة وأجهزتها الأمنيّة تتحملان المسؤوليّة الكاملة عن أحداث نابلس.
وأكَّدت الشعبيّة أنّه في الوقت الذي تتواصل فيه فصول الهجمة البربرية العنصرية الإسرائيلية على أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس ، والضفة، وغزة، والـ48 تستمر الأجهزة الأمنية بشن حملة اعتقالات واسعة تطال المقاومين من مختلف المناطق في استمرارٍ لنهج السلطة الذي يتنافى مع تطلعات شعبنا بتصعيد الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال.
ونعت الجبهة الشعبيّة إلى جماهير شعبنا الشهيد فراس فارس يعيش (53 عامًا)، والذي ارتقى متأثرًا بجراحه التي أصيب بها أمس الإثنين برصاص أجهزة أمن السلطة التي اعتدت على الاحتجاجات والمظاهرات الشعبيّة الرافضة لجريمة اختطاف المقاوميْن في نابلس.
من جانبها قالت حركة الجهاد الإسلامي، "إننا في حركة الجهاد، إذ ننعى الشهيد فراس يعيش ونعزي عائلته الكريمة التي قدمت شقيقه شهيداً برصاص الاحتلال في انتفاضة الحجارة عام 1987م، لنحمّل أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء بإطلاق الرصاص على أبناء شعبنا والاعتداء عليهم".
وأكدت أن هذه الممارسات لا تخدم إلا المشروع التوسعي الإسرائيلي في فلسطين، وأن التعرض لأبناء ومقاومي شعبنا الذين يتصدون للاحتلال الذي يستبيح دمنا وأرضنا ومقدساتنا، هو تساوق مع العدو المجرم.
وطالبت الحركة، السلطة وأجهزتها الأمنية بكف يدها عن المقاومين ووقف سياسة التنسيق الأمني البغيض، الذي يعتبر خنجراً مسموماً في خاصرة الشعب الفلسطيني، وخروجاً عن كل القيم والأعراف الوطنية.
ودعت كل القوى والشخصيات الاعتبارية لاتخاذ موقف تاريخي ووضع حد لهذه الممارسات المرفوضة وحقن الدماء الفلسطينية وتوحيد كل الجهود في مقاومة الاحتلال، خاصة في ظل تصاعد العدوان الذي يمارسه العدو يومياً بحق أبناء شعبنا.
