نابلس - نبأ - نواف العامر.
للمرة الأولى تشتعل الساحات الثلاث في جغرافيا فلسطين التاريخية والطبيعية بعد مرور 73 عاما على نكبة الشعب الفلسطيني في الوقت الذي فاجأ فيه كبير إعلاميي الاحتلال كيانه بخطاب مفاده الاستعداد العودة إلى أوروبا يسبق ذلك إستجداؤها لفتح أبوابها لهم كلاجئين .
الخبير في الشأن الإسرائيلي والمحلل السياسي الدكتور عطية جوابرة يقول إن ما يحدث حاليا من مواجهة ساخنة مثير جدا مهما كانت مأساويتها فهي تحمل بذور الفرح بنهاية "إسرائيل" التي أصبحت نمر من كرتون .
ويعتقد الدكتور جوابرة الذي تحدث لوكالة نبأ أن الحدث الاكثر زلزلة للكيان هو دخول فلسطيني الداخل على خط المواجهة وشكلت معارك تنتصب بموازاة قوة الصواريخ التي تنطلق من غزة وتصب جٱم غضبها في قلب الكيان وأطرافه.
ويضيف جوابرة : بعد 73عاماً اجتهد فيها الكيان لطمس الهوية الفلسطينية وإغراق أهل الداخل في المفاسد والضياع ، فوجيء المحتل بانقلاب الإنسان الفلسطيني ليتصدر الصف الأول ومقدمة النضال وهو ما يؤكد أن لها تداعيات على قادة الكيان وفلاسفتها السياسيين .
وتابع جوابرة: أن أهم النتائج والتداعيات أن المجتمع العربي سيكون له قيادات وتبرز لها مطالب مستقلة تتطور لمطالب بكيان وحيث أن المخططات انقلب فيها السحر على الساحر فهو بمثابة فشل للمشروع الإسرائيلي.
وبحسب الدكتور جوابرة فإن لغة المدفع التي ميزت قطاع غزة كشفت عورة الإسرائيلي وأنه طارئ على الزمن وأنهم غير مستعدين للتضحية للبقاء في وطن ليس لهم .
ويمضي الدكتور جوابرة في تقييمه مستشهدا بمقولة لإعلامي إسرائيلي بارز وهو عاموس هرئيل وهو من كبار أدوات التأثير الإعلامي الإسرائيلي حيث أعلنها بوضوح أنه علينا إستجداء أوروبا لتقبل بنا كلاجئين على أراضيها .
ويسرد جوابرة ما نطق به محلل في القناة 12 العبرية معلنا أن حكومته والرقابة لن تسمح له بالحديث عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم ويخفونها لأنها تنشر زعزعة الاستقرار وتثير الهلع والفزع ، نحن لا نستطيع التحمل كما الفلسطيني .
وأثبتت ساحات الضفة أنها خزان النضال كما يصفها الدكتور جوابرة ، وتملك القدرة على الاشتعال والإشعال والإحتكاك على الحواجز ومواقع الحواجز ، وما إرتقاء 11شهيدا في يوم الجمعة الماضي إلا دليل على غنى الخزان وحجم الصدام الذي وحد المواقع الثلاثة الضفة وغزة والداخل مع دخول حراكات سورية أردنية لبنانية رمزية على الخط ما يشير لنمو الوعي العربي في مواجهة كي التطبيع للعقل العربي وأنه ولد ميتا والى الأبد .
ويرى جوابرة أن الطبقة الرسمية الفلسطينية يطالها نوع من التغيير والامل ونأمل الاستمرار في لغة الإعلام وما السماح للاعلام الرسمي بتغطية احداث القدس والمجازر في غزة الا دليل ، وايضا السكوت الرسمي على التوجه الجماهيري يشير للتغيير المأمول .
ويعرب جوابرة عن خشيته من محتويات رسالة بايدن للرئيس ابو مازن وأنها فخ نصب من البداية لاستثمار إستمرار الانقسام والخلاف الداخلي .
ويواصل جوابرة : المشروع المصري المطروح للهدنة يحمل السم في العسل كٱشارة تجميد الاستيطان الذي تحفظ عليه نتنياهو كفخ ترافق معه وصول المبعوث الأمريكي بأفكاره .
ويطمئن جوابرة لإستمرار شدة رياح الحرب في الساعات القادمة لأنها كلما إشتدت تبدي خلفها التوصل لاتفاق مجددا الأمل بأن المقاومة ستنسف المخطط الأمريكي القادم وإفشال الوقوع في فخاخ كما أوقعتنا أوسلو ودفعنا لها ثمنا باهظا.
