نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

السلطة تعرفهم ويجب عليها محاسبتهم..

خريشة لـ"نبأ": هذه رسائل المُعتدين على د.ناصر الدين الشاعر

نابلس – خاصّ نبأ:

أكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة، أن إطلاق النار على نائب رئيس الوزراء الأسبق د.ناصر الدين الشاعر، عصر الجمعة في نابلس، جريمة مكتملة الأركان، وعملاً مداناً ومرفوضاً جملةً وتفصيلاً.

وقال "خريشة" في مقابلة مع وكالة "نبأ" إنّ المطلوب القبض على الجُناة، على اعتبار أن الدكتور ناصر رجل وسطي، ودائماً ما يدعو للحوار والوحدة الوطنية، ولم يكن متورطاً في أي خلافات حزبية أو حتّى هلافات شخصية.

وأوضح أنّ المستفيد الأول من الاعتداء، هو الاحتلال الاسرائيلي؛ لتعميق الشرخ الداخلي، وجرّ الشعب الفلسطيني على فتنة، مشدداً على أن السلاح المستخدم في الجريمة "سلاح فتنة"، يعرف الاحتلال تماماً الإسم الرباعي لحامله، وعدد الطلقات التي زوّدوا بها.

وقال: "استمعنا لشجب واستنكار من جميع الاطراف، لكنّ المطلوب والاهم من ذلك نتائج حقيقية وجدية، تُفضي للقبض على المعتدين، كي لا يتكرر الاعتداء على شخصيات أُخرى".

وطالب "خريشة" بوقف العبث في الساحة الداخلية الفلسطينية، لأن المستفيد الحقيقي هو الاحتلال الذي يزوّد المعتدين بأسلحة الفلتان الأمني، كما أنّ السلطة تعلم من أطلق الرصاص، وعليه يجب محاسبتهم.

وعن الرسائل من الاعتداء على الدكتور ناصر الدين الشاعر، اعتبر "خريشة" أنها "رسالة كاتم صوت" رغم أن صوت الرصاصات كان صوتها عالياً؛ لدفع الدكتور ناصر للصمت، بينما كانت رسالته واضحة ان المعتدين لن يُسكتوا صوت أحد.

وفي إجابةٍ على سؤال حول ما إذا كان يُمكن ربط الاعتداء على الدكتور ناصر الدين الشاعر، بحادثة الإعتداء الأخيرة عليه خلال أحداث جامعة النجاح الشهر الماضي، قال "خريشة" إنّ هذا ما يتوجب على أن يثبته تحقيق جدي، لافتاً إلى ان رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د.عمار الدويك، قال إن إدارة الجامعة هي التي طلبت من "الشاعر" التدخل في الأحداث، لوأد الفتنة التي كانت هناك، ورغم ذلك اعتُدي عليه.

وقال إنّ هذا الاعتداء ليس الأول الذي يتعرض له د.ناصر الدين الشاعر، فقد تمّ الاعتداء عليه في منزله بنابلس، وآثر الصمت حتى لا يؤجج المشاعر عند الناس، ومرة اخرى اعتدي عليه عندما كان عند أقاربه في بلدة سبسطية، وصمت على هذا الاعتداء ايضاً، حفاظاً على السلم الأهلي، لكن الذي جرى معه بالأمس خطير للغاية.

ودعا أصحاب الرأي والموقف الثابتين ان يستمروا في حديثهم، لأن الرصاص لن يخيف أحداً، موجهاً رسالته إلى القتلة والمعتدين "أننا لا نخشاكم، ولو أطلقتم كل يوم رصاصكم على شخصية فلسطينية، لأنه في النهاية سننتصر عليكم ونجتث جذور الفلتان الأمني" .

وأصيب د.ناصر الدين الشاعر بعدة رصاصات في رجليه، بعدما أطلق مسلحون النار عليه  خلال مشاركته في جاهة لأسير محرر في قرية كفر قليل جنوب نابلس شمال الضفة المحتلة.

من جهته، قال المتحدث باسم الأجهزة الأمنية اللواء طلال دويكات إن أجهزة الأمن باشرت بتنفيذ تعليمات الرئيس محمود عباس، حول حادثة إطلاق النار على "الشاعر".

وأضاف دويكات أن الأجهزة الأمنية تؤكد أن حادثة الاعتداء على ناصر الدين الشاعر عمل مدان ومرفوض.

وكان الرئيس محمود عباس، هاتف الدكتور ناصر الدين الشاعر، وأدان إطلاق النار عليه وأصدر أوامره للأجهزة الأمنية بالتحقيق الفوري في الحادثة، والقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.

في حين، هاتف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور ناصر الدين الشاعر، وأدان ما وصفها الجريمة الغادرة التي تشكل محطة خطيرة خارجة عن الأخلاق الوطنية، ولا تخدم سوى الاحتلال وأعوانه.

ودعا رئيسُ حماس، السلطة والرئيس محمود عباس شخصيًا إلى سرعة الكشف عن المتورطين في هذه القضية ومحاكمتهم، مشيرًا على أن الكل الفلسطيني في حالة هائلة من الغضب إزاء الجريمة.

من جهته، أدان مجلس الوزراء إطلاق النار على الدكتور ناصر الدين الشاعر، وأكد أنه سيعمل على متابعة توجيهات الرئيس للأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري للبحث والتحري عن الفاعلين، لتقديمهم للعدالة.

وكالة الصحافة الوطنية