نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نفى لـ"نبأ" وجود توجهات سياسية في الأزمة الحالية..

مهند كراجة: الخطوات القادمة ستشل القضاء وتعرقل كل المحاكمات

رام الله – أنس القاضي - خاص نبأ:

تواصل نقابة المحامين تصعيد خطواتها الرافضة لإنفاذ القرارات بقوانين المعدلة للقوانين الإجرائية وقانون التنفيذ وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية.

وفشلت أمس الأحد جلسة حوار بدعوة من الرئيس محمود عباس بين نقابة المحامين والمجلس التنسيقي لقطاع العدالة، فيما حمّلت النقابة المجلس "المسؤولية التاريخية والوطنية" عما ستؤول إليها الأمور نتيجة فشل الجلسة.

وتطالب النقابة بوقف نفاذ تلك القوانين إلى حين مناقشتها بشلّ آثارها، حيث تمت الموافقة على وقف القرار بقانون الإجراءات الجزائية فقط، ورفض وقف القرار بقانون حول أصول المحاكمات المدنية والتجارية وكذلك رفض وقف قانون التنفيذ.

في هذا السياق، قال المحامي مهند كراجة، مدير مجموعة "محامون من اجل العدالة" لــ"نبأ" إنّ الحكومة تتخذ موقفاً سلبياً في شرعنة الكثير من القوانين في ظل غياب المجلس التشريعي، وكلها قوانين تعسفية، وتمسّ بالحريات وبحقوق الإنسان وضمانات المحاكمة العادلة.

واعتبر الاستمرار في سن مثل هذه القوانين، دون العمل على اجراء انتخابات تشريعية، محاولة لقطع الطريق على الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتطوير حالة من الموقف السياسي الواحد، والقمع للحريات وحقوق الإنسان.

وبيّن ان اجتماعاً غير عادي سيعد للهيئة العامة للمحامين نهاية هذا الشهر، وسيكون هناك توجه لأن يذهب كل المحامين بشكلٍ طوعي، للإنسحاب من قائمة المحامين المزاولين، إلى سجلات المحامين غير المزاولين، ما يعني عدم وجود أي محامي في فلسطين، وهو ما سيشل القضاء ويعرقل كل المحاكمات .

ورفض "كراجة" ما يُشاع عن انّ إضراب النقابة "مسيس"، وقال إنّ الغالبية العُظمى في مجلس النقابة من حركة فتح، والتي تمثل السلطة الفلسطينية، لافتاً إلى ان نقيب المحامين ابن حركة فتح كذلك.

وقال إنّ الإضراب ليس له أي ارتباط بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لبيت لحم، معتبراً أنّ الحديث عن مغزى سياسي للتأثير على السلطة، مبررات لتشويه الإضراب، واطلاق اخبار كاذبه لإضعافه.

وأضاف أنه لا توجد هناك أي مطالب سياسية، بل إن توجه الهيئة العامة هو رفض التعديلات والقرارات التي تمس المواطن الفلسطيني، بصفتها حارسة العدالة، وضمانات المحاكمة العادلة، فضلاً عن أن تلك التعديلات تمس القانون الأساسي الفلسطيني، والمعاهدات التي اصبحت السلطة طرفاً فيها .

 وعلى ضوء فشل جلسة الحوار أمس، أعلنت نقابة المحامين أنه تقرر تعليق العمل الشامل امام كافة المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها النظامية والعسكرية والإدارية ومحاكم التسوية والمحكمة العليا طيلة اليوم الإثنين بما يشمل النيابات المدنية والإدارية والعسكرية والدوائر الرسمية ودوائر التنفيذ وكتاب العدل وإخلاء مقرات المحاكم بشكل كامل من المحامين وموظفي النقابة، باستثناء الإجراءات المتعلقة بالمدد القانونية فقط.

ودعت النقابة إلى اعتصام مركزي أمام محكمة بداية وصلح الخليل يوم الأربعاء الموافق 20/7/2022 من الساعة الثانية عشر ظهرا مع المبيت فيها.

كما دعت إلى اعتصام مركزي أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله يوم الإثنين الموافق 25/7/2022 من الساعة الحادية عشر صباحا وحتى الساعة الواحدة ظهرا بالزي الرسمي (روب المحاماة).

وأكدت النقابة في بيانٍ لها أن الإصرار على تجاهل مطالب نقابة المحامين لم يكن إلا تأكيدا على وجود نية لكسر إرادة المحامين في دفاعهم عن سيادة القانون وحقوق المواطنين وحرياتهم العامة.

وشددت على أن هذا النهج والسلوك الذي عبرت عنه عملية صياغة وإصدار القرارات بقانون، المتعلقة بالشأن القضائي منذ تشكيل مجلس القضاء الانتقالي وحتى تاريخه والتي غلفها الغموض وجللها ستار الليل ليست إلا تعبيرا عن حالة من التفرد والإقصاء ولي عنق النصوص القانونية التي صاغها المشرع الفلسطيني وتطويعها للسيطرة على مرفق القضاء وتوظيفه في غير الغايات الدستورية.

وكالة الصحافة الوطنية