القدس – نبأ – إسلام عمارنة
امتداداً لانتهاكات واعتداءات الاحتلال في المدينة المقدسة، تستمر شرطة الاحتلال ومستوطنوه المتطرفون بإزالة العلم الفلسطيني من شوارع مدينة القدس، كما حصل في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى.
المختص في شؤون بيت المقدس الأستاذ فخري أبو دياب قال إن قوات الاحتلال وشرطتها تحارب أهل القدس في كافة مناحي الحياة، وفي كل ما يثبت عروبة هذه المدينة وإسلاميتها.
وأضاف: "الحرب الآن على الهوية، بالإضافة الى الحرب على ما يسمى بالسيادة عند الاحتلال، والاحتلال فشل بفرض سيادته على مدينة القدس، ولذلك دفع بآلاف المتطرفين والمستوطنين برفع الأعلام وبما يسمى بمسيرات الأعلام الاسرائيلية لصبغ القدس بصبغة العلم الاسرائيلي، ليثبت أنه هو صاحب السيادة ولو حتى بالعلم".
وتابع أنه لهذا السبب، أصبحت رمزية العلم الفلسطيني تغيظ الاحتلال، "فرمزية العلم تعني أن من يحمله هو صاحب السيادة على الأرض، ولذلك رأيت في كثير من المواقع خاصة هنا في سلوان، قوات الاحتلال تواجه وتحارب الأعلام الفلسطينية وكأنها تنظر الى أن المنطقة التي يرفع فيها هذا العلم أصبحت محررة، ويجب إعادة احتلالها من جديد! ولذلك يحارب الاحتلال على رمزية السيادة في القدس وعلى هويتها، وأظن أن العلم هو أحد رموز السيادة".
وأشار الى أن الاحتلال فشل بفرض سيادته على القدس بالهوية وبكل ما يقوم به من تشريد وتهويد وطرد وهدم، وابعادات ومحاولة فرض وتتغيير واقع وفرض هوية مغايرة لهذه الهوية الحقيقية للقدس العربية والإسلامية.
وأوضح أن الاحتلال أصبح يحارب بذلك حتى على رمزية هوية هذه المدينة وأصبح العلم يمثل هذه الرمزية، وهو جزء من الصراع.
"الصراع على الهوية وعلى العلم والصراع على اللغة وعلى أسماء الشوارع، فالاحتلال يعبرن الشوارع ويعمل على أسرلة التعليم والتهويد في كل مناحي الحياة، سواء في المناهج أو أسماء الشوارع أو كل شيء، ويأتي العلم الذي يرفع على أي منزل أو شارع أو محل أو أي موقع وكأنه استعادة للسيادة الفلسطينية على المنطقة أو الحي أو الزقاق أو الشارع الذي رفع عليه، وهذا ما يغيظ الاحتلال".
وختم بقوله أن الاحتلال لهذا السبب أصبح يحارب رمزية السيادة على القدس.
