أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي، اليوم الأربعاء، الانفراد الذي نشرته وكالة "نبأ" بتاريخ 18 مايو 2022 حول قرب إجراء تغيير وزاري في الحكومة الفلسطينية بما يشمل رئيس الوزراء محمد اشتية.
وقال زكي في تصريحات صحفية، إن التغيير الوزاري للحكومة الفلسطينية الحالية مطروح على الطاولة لكنه لم يُحسم بعد بسبب الظروف غير المستقرة على الساحة الفلسطينية.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قدّم وزير المالية شكري بشارة، استقالته إلى رئيس الوزراء محمد اشتية، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية.
وأكدت مصادر موثوقة، أن استقالة بشارة تأتي في ظل العجز الكبير في الميزانية وعلى خلفية حجم الانفاق الحكومي الكبير مع تراجع الإيرادات والدعم العربي والدولي للسلطة واحتجاز الاحتلال لأموال المقاصة.
وأشارت مصادر "نبأ" في سبق صحفي إلى وجود أزمة داخل حكومة اشتية وضغوط كبيرة من أجل تقديم استقالتها، حيث أكدت مصادر "نبأ" أن هناك توجهات داخل اللجنة المركزية لحركة "فتح" لإجراء تغيير جوهري على الحكومة الفلسطينية الثامنة عشر، بحيث يطال التغيير رئيس الوزراء الحالي محمد اشتية بشخصية اقتصادية لإدارة الأوضاع الحالية في الأراضي الفلسطينية، بعد تراكم الأزمات المعيشية والمطلبية سيما إضراب المعلمين وغلاء الأسعار.
وشهدت اللجنة المركزية خلافات حول الشخصية المرشحة لتولي منصب رئيس الوزراء، ويعتبر عضو اللجنة التنفيذية ورئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى أبرز المرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة.
وأشار المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه الى أن هناك اختلافا في وجهات النظر داخل المركزية حول مصير حكومة اشتية، تزامنت مع تأجيل انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح، ويوجد شبه إجماع على إجراء تغيير حكومي جوهري يشمل اشتيه؛ إلا أن توقيت التغيير لا يزال محط خلاف بين أعضاء المركزية سواء بإجرائه قبل أو بعد المؤتمر، علماً بأن حكومة اشتيه أنهت عامها الثالث عقب تشكيلها خلال شهر 4/2019.
وبالرغم من تراجع الحديث حول وراثة منصب رئيس السلطة لانشغال الرأي العام الداخلي والخارجي في أحداث المسجد الأقصى والتطورات الميدانية بالضفة الغربية؛ إلا أن حالة التنافس بين جبريل الرجوب وحسين الشيخ لا تزال على أشدها، حيث يواصل الشيخ مساعيه لمنافسة الحضور التنظيمي للرجوب في أقاليم الضفة، في حين يحاول الرجوب منافسة الحضور الدولي للشيخ من خلال تعزيز شرعيته الإقليمية والدولية عبر تقوية علاقاته مع النظام الرسمي العربي خاصة مصر والأردن وقطر.
تجدر الإشارة الى أن الخلافات حول المؤتمر الثامن انعكست على مجريات الأوضاع الداخلية بما فيها تقييم أداء حكومة اشتيه، حيث تصدر عضو اللجنة المركزية توفيق الطيراوي انتقاد الأداء الحكومي رغم إجراء التعديل الوزاري بملء الشواغر في حقيبتي الداخلية والأوقاف في يناير مطلع العام الحالي، مع استمرار حالة السخط التنظيمي ضد الحكومة في محافظات الضفة، بالتزامن مع استعداد أقطاب مركزية فتح ومراكمة عوامل القوة لخلافة منصب عباس في رئاسة السلطة الفلسطينية.
ومن الجدير ذكره، أنه تم التواصل مع الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم؛ لاستبيان ما يدور في أروقة الحكومة من خلافات حول الأزمة المالية والملفات العالقة التي فشلت في معالجتها خلال الفترة الماضية وأدت إلى استياء كبير بين كوادر حركة فتح، إلا أنه لم يرد على أي من تلك الاتصالات.
