نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

تحذيرات من غياب قضية المسجد الأقصى إعلامياً

ابحيص لـ"نبأ": "الفصح الثاني" مناسبة هامشية لكن الاحتلال يستغله للاستعراض

 القدس - نبأ – إسلام عمارنة

بالتزامن مع دعوات جماعات الهيكل اليمينية لجمهورها بـ “اقتحام مركزي" للمسجد الأقصى المبارك بمناسبة ما يسمى بـ “الفصح الثاني"، وهو مناسبة تأتي بعد شهر من الفصح العبري لتشكل تعويضاً لمن لم يتمكن من أداء طقوس الفصح الأولى في موعدها بسبب عذر مانع، تنطلق الدعوات الفلسطينية لشد الرحال إلى المسجد والرباط فيه لتفويت أي فرصة على المقتحمين من تنفيذ مخططاتهم.

"الفصح الثاني" يُعتبر مناسبة هامشية من الناحية الدينية اليهودية ولم يكن يُدعى فيها للاقتحام بشكل مركزي طوال العقدين الماضيين، بحسب المختص في شؤون بيت المقدس زياد ابحيص، الذي قال لـ"نبأ" إن "الدعوة لاقتحام مركزي هذا العام تأتي لكونه يوافق ذكرى النكبة 74 فلسطينياً، وهو ما يجعل هذا الاقتحام حسب التقويم الفلسطيني، والتوقيت الهجري لاستعراض الحضور الصهيوني بالمسجد الأقصى المبارك في يوم النكبة".

 الأقصى.. هو الدرع الحامي

بدوره أكد الأستاذ محمد الجلاد في حديث مع "نبأ"، على أن الوسيلة الأنجع لصد الاقتحامات هي شد الرحال والرباط في الأقصى واستخدام كل وسيلة متاحة للحيلولة دون تطور تلك الاقتحامات، "إذا كانت الأعداد غير كافية لمنع الاقتحام من أساسه، فعلى الأقل يمكن عرقلة أهداف تلك الاقتحامات، وقد رأينا في شهر رمضان المبارك كيف أن تواجد أعداد من المصلين جعلت تلك الاقتحامات تقتصر على مسار مختصر وسريع بدل المسار الطويل".

وبين الجلاد "أنه لا يقتصر التصدي للاقتحام على الرباط داخل المسجد الأقصى، فمن لا يستطع الوصول إلى الأقصى يمكنه الوصول إلى البلدة القديمة، فمجرد التواجد على أبواب المسجد الأقصى من الخارج يزعج الاحتلال"، مضيفا أنه "بدلا من أن يستفرد الاحتلال بالمرابطين داخل الأقصى، ستتتوزع جهوده، فالتواجد على أبواب الأقصى من الخارج هو رباط من نوع آخر يدعم المرابطين في الداخل".

وأشار إلى أن تحرك الناس في مختلف المدن والمناطق يسهم في حماية المسجد الأقصى المبارك من تلك الاقتحامات المركزية، "فالاحتلال إذا رأى الاقتحامات تمر بهدوء دون أن يكون لها أي رد فعل على صعيد المدن الفلسطينية، فإن هذا السكوت سيكون بمثابة ضوء أخضر يشجع الاحتلال على تطوير تلك الاقتحامات كما ونوعا"؛ أما إذا رأى أن تلك الاقتحامات تؤدي لتحرك الناس على مختلف الأصعدة وعلى كامل مساحة فلسطين التاريخية فهذا سيجعله يعيد النظر في تلك الاقتحامات أو يخفف من حدتها على أقل تقدير، حسب وصفه.

أهمية الدور الأردني

ولفت الجلاد إلى دور أهل الأردن الخاص في حماية المسجد الأقصى، من خلال الضغط على وزارة الأوقاف صاحبة السيادة على المسجد الأقصى حتى تستعيد دورها، "وألا تتماهى مع مساعي الاحتلال، الذي سحب بساط السيادة من تحت أقدامها، فبات يتحكم بكل شيء في المسجد الأقصى حتى وصل إلى أن يتدخل قي نوعية الموظفين والحراس وفي كل صغيرة وكبيرة".

ولفت إلى أن "هذا الكيان الغاصب هشٌ كما بات واضحا.. وقد رأينا أن مجرد رفع العلم الفلسطيني في جنازة شيرين أبي عاقلة يزعج هذا ال محتل..".

وعلق الجلاد على حديث بعض الحاخامات التي صرحت بأنها باتت تخشى من الاقتحامات لما تولده من ردة فعل انتقامية.. "حتى صار بعض الحاخامات يستنكر على جماعات المعبد اقتحاماتها ويدعو لعدم الصعود للمسجد الأقصى لتجنب تلك الأعمال".

وأردف أنه حتى من لم يستطع التواجد في الميدان لظرف قاهر، فيمكنه المساهمة في الرباط الإلكتروني، بتشجيع غيره، والمساهمة في توجيه عيون الناس واهتماماتهم وحشدهم وتحريكهم.

ونوه أيضا إلى أن غياب قضية المسجد الأقصى المبارك عن الواجهة الإعلامية.. وعن اهتمام الناس هو أحد الأسهم الخطيرة التي أصابت كبد المسجد الأقصى وغيبت صوته.

وفي ختام حديثه، نوه إلى أن ما تسمى جماعات المعبد، وأذرع الاحتلال التي تخدمها تفضل العمل تحت ظل الصمت المطبق في عدوانها على الأقصى، "ومن هنا فإن كل مساهمة في إرجاع قضية المسجد الأقصى لأولويتها في وجدان الشعب الفلسطيني وللشعوب العربية والإسلامية، هي نوع من الرباط الذي يخدم القضية ويعرقل مساعي الاحتلال في التقسيم الزماني والمكاني".

وكالة الصحافة الوطنية