نبأ - علا مرشود
قبل أيام قرر رئيس حركة فتح محمود عباس معاقبة كل من "خالف مبادئ الحركة وأضر بمصالحها" من أبنائها حسبما جاء في قرار الفصل.
واعتبر الذي اتخذ القرار مشاركة هؤلاء المفصولين في الانتخابات المحلية بقوائم مستقلة غير تابعة لفتح مخالفة تضر بمصالح الحركة خاصة بعد خسارة فتح خسارة مدوية فيها.
إلا أن المفصولين وحسب ما أوضح أمين سر فتح في اقليم القدس سابقًا عمر الشلبي في حديث خاص ل"نبأ"أنه لم يتم ابلاغهم بشكل رسمي عبر الأطر التنظيمية بل ولم يحقق معهم أصلًا رغم ما ورد في القرار "بعد الاطلاع على نتائج التحقيقات الحركية" ويعقب الشلبي: "تفاجئنا بهذا القرر موجود على على مواقع التواصل الاجتماعي والسوشال ميديا"
وأكد الشلبي أن جميع من شملهم قرار الفصل هم من الشخصيات المعتبرة وأصحاب تاريخ نضالي ناصع البياض وأن هذه المرة الأولى التي يتم فيها فصل قادة ميدانين حقيقين على التصاق بالشارع الفتحاوي والفلسطيني بشكل عام.
ويرفض الشلبي هذا القرار ويعتبره باطلًا ومرفرض جملًة وتفصيلًا قائلًا: "حتى حسب الأصول والقواعد التنظيمية وما تنص عليه اللوائح الداخلية أصلًا لا يحق للجنة المركزية أن تفصل أي عضو في الحركة إلا عبر المحكمة الحركية وهي صاحبة القرار، والأصل كان أن يتوجهوا للمحكمة الحركية التي بدورها تستدعينا وتسمع منا ونسمع منها وبالنهاية يتم اتخاذ القرار اذا كان هناك بعد التجاوزات".
وأشار الشلبي إلى أن عقوبة الفصل غير مقبولة نهائيًا وأنه في حال بدر أي تجاوزات من أحد الإخوة واضطر الأمر لأخذ اجراء بحقه فإن هناك طرقًا أخرى للتعامل مع الموقف غير "الفصل مع تشهير" واعتبر ذلك سابقة خطيرة جدًا.
ويذكر الشلبي أن هناك توجه بين المشمولين بالقرار للتحرك الجماعي حيث اجتمع بعضهم ووضعوا خطوات لإبطال هذا القرار وستشهد الأيام القادمة اجتماعًا يشمل جميع الشخصيات التي شملها القرار ويبلغ عددهم ٤٠ شخص.
وردًا على الاتهامات التي تقول أن الشخصيات المفصولة هي من المحسوبين على عضو اللجنة المركزية الأسير مروان البرغوثي قال الشلبي: "فتح بأهدافها أكبر من أن تقزم بأشخاص ونحن نرفض هذه التسمية، وفي الوقت ذاته نعتز ونفتخر بنضالات الأخ مروان البرغوثي فك الله أسره".
وعن موقف أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري من القرار ذكر الشلبي أنه حسب عدد من الاتصالات التي جرت بينه وبين عدد من اعضاء المركزية والمجلس الثوري فإن جزءًا منهم قد عبر عن رفضه لهذا القرار والبعض الآخر حاول أن يوجد أي تبربر لهذا القرار.
ولا يعتقد عمر الشلبي أن هذا القرار تم أخذه بالإجماع بل قد يكون تم تمريره على بعض الاخوة في اللجنة المركزية من خلال "قرار بالتمرير" ويعقب: "سواء تم أخذ القرار بالإجماع أو بدون إجماع، هو من الأصل خطوة تنظيمية غير صحيحة".
وأشار الشلبي إلى تداعيات هذا القرار على المؤتمر الثامن للحركة خاصة وأن معظم المشمولين بالقرار كانوا أعضاء في المؤتمر السادس والسابع وكان من الطبيعي أن يكونوا جزءًا من المؤتمر الثامن فيقول:"باعتقادي أن الموضوع ليس فقط المؤتمر الثامن بل للمرحلة القادمة، والاستحقاقات حول الاقاليم او المجلس التشريعي، هناك حسابات ضيقة للبعض لا تعنينا هذه الحسابات ما يعنينا هو أننا أبناء الحركة منذ ثلاثة عقود لا نستسلم ولا نقبل الوصاية من أحد وسننتصر على الباطل لأننا نؤمن بالعمل التنظيمي السليم ونجتهد لنوصل الحركة من الواقع الحالي المزري إلى واقع أفضل".
وكانت قد أصدرت حركة فتح قرارًا بفصل ٤٠ شخصية من كوادرها لمخالفتهم لمبادئ الحركة والاضرار بمصالحها حسبما ورد في القرار وذلك على خلفية مشاركتهم بالانتخابات المحلية الاخيرة في قوائم خارج قوائمها، وضم القرار شخصيات وازنة لها تاريخ نضالي كبير وتواجد ميداني.
