نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

بعد تسجيل 205 إصابة بين المصلّين في مواجهات عنيفة

محدث قوات الاحتلال تنسحب من المسجد الأقصى وتجر أذيال الهزيمة

 نبأ – القدس

انسحب جنود الاحتلال الإسرائيلي، من باحات المسجد الأقصى المبارك بعد مواجهات عنيفة مع المصلّين الذين تصدوا لاعتداءات الاحتلال بصدورهم العارية وسقط منهم أكثر من 200 مصابًا.

وبعد أن تحوّلت باحات المسجد المبارك، إلى ساحة معركة، عاد المرابطون في الأقصى إلى تنظيفه وكنسه من آثار المواجهات والدماء التي أريقت على أرضه المقدسة. 

وتصاعدت وتيرة الأحداث في مدينة القدس المحتلة، مساء اليوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، في ظل الاعتداءات المتواصلة من جيش الاحتلال والمستوطنين في المسجد الأقصى المبارك وفي حي الشيخ جراح.

وأصيب عشرات الفلسطينيين المصلين في المسجد الأقصى المبارك أثناء هجوم قوات الاحتلال عليهم ورشهم بالمياه العادمة وإطلاق القنابل الصوتية والمسيلة للدموع لمنعهم من دخول المسجد بالتزامن مع وصول حشود كبيرة من المستوطنين إلى حي الشيخ جراح وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

وبدأت المواجهات باستفزازات الاحتلال ومحاولاته منع آلاف المصلين من الدخول إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى للاستفراد بالمصلين الذين كانوا متواجدين فيه، بينما احتدمت في حي الشيخ جراح مع حملة الاعتقالات الواسعة التي شنّتها قوات الاحتلال للمتضامنين مع الأهالي ضد قرار ترحيلهم وإخلاء منازلهم قسريًا.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، عن إصابة أكثر من 205 فلسطينيًا في مواجهات المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، مشيرا إلى فتح مستشفى ميداني لاستقبال الإصابات المحولة من المسجد الأقصى؛ نظراً لارتفاع أعداد الإصابات وامتلاء غرف الطوارئ بالمستشفيات.

وحاصرت قوات الاحتلال عشرات النساء والأطفال في المصلى القبلي قبل أن تغرقه بالقنابل المسيلة للدموع ثم اقتحامه والاعتداء على من فيه وثم إغلاقه بالسلاسل الحديدية.

ومن جهتها، زعمت شرطة الاحتلال إصابة ستة من عناصرها خلال المواجهات المندلعة في المسجد الأقصى المبارك.

وفي كلمة له، حمّل الرئيس محمود عباس، حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عما يجري في المدينة المقدسة من تطورات خطيرة واعتداءات آثمة وما يترتب على ذلك من تداعيات.

وحيا الرئيس عباس، أبناء شعبنا العظيم في القدس وفي كل مكان، ووقفتهم الشجاعة في الدفاع عن القدس، عاصمتنا الأبدية بكافة أحيائها، ودفاعهم عن مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وعن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة والشيخ جراح بشكل خاص.

وأكد أن بطش وإرهاب المستوطنين لن يزيدنا إلا إصراراً على التمسك بحقوقنا المشروعة في إنهاء الإحتلال ونيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة بعاصمتها الأبدية القدس.

وطالب المجتمع الدولي في ظل هذه التطورات الخطيرة بتحمل مسؤولياته الكاملة لوقف العدوان على أهلنا وشعبنا ومقدساتنا، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الذي يدافع عن حقوقه المشروعة ووجوده في أرض وطنه.

ووجه السفير في الأمم المتحدة لطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لتنفيذ قراراته المتعلقة بالقدس وأراضي دولة فلسطين المحتلة.

وبدورها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية اقتحام شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المسجد الأقصى المبارك والاعتداء الهمجي على المصلين .

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة ضيف الله الفايز، في تصريح له، اليوم الجمعة، إن اقتحام الحرم والاعتداء على المصلين الآمنين انتهاك صارخ وسافر وتصرف مدان ومرفوض.

وطالب الفايز سلطات الاحتلال بإخراج الشرطة والقوات الخاصة من المسجد فورا، وترك المصلين الآمنين لتأدية الشعائر الدينية بكل حرية في ليالي رمضان المباركة.

وحذر الفايز السلطات الإسرائيلية من مغبة هذا التصعيد الخطير، وحملها مسؤولية سلامة المسجد والمصلين، وطالبها بالتقيد بالتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال وفق القانون الدولي الإنساني والكف عن الانتهاكات والاعتداءات والاستفزازات.

كما أدان الفايز الاعتداءات السافرة على المقدسيين في محيط المسجد وفي البلدة القديمة وفي حي الشيخ جراح.

ودعا المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف التصعيد والانتهاكات في المسجد الاقصى المبارك وفي البلدة القديمة وفي القدس الشرقية المحتلة.

وأدانت الرئاسة التركية اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك.

وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون، "نرفض الاعتداء على مقدساتنا"، موضحا أن "بلاده تتابع بقلق مواصلة الاحتلال سياسة الاحتلال والعنف ضد الفلسطينيين".

وأضاف: "نرفض اعتداء الاحتلال على مقدساتنا، وندين بشدة اقتحام المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى بقنابل الصوت".

وعبّر مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته لاستمرار السلطات الإسرائيلية في بناء المستوطنات والتهجير وإخلاء حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف، عن خطورة ما يقوم به الاحتلال في الاستمرار في مخالفة مبادئ القانون الدولي والجهود الدولية التي لا تزال تشكل عقبة كبيرة أمام إحياء السلام في منطقة الشرق الأوسط للوصول إلى حل نهائي للصراع الدائر فيها، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإسرائيلية للحد من بناء مستوطنات جديدة والتهجير القسري للشعب الفلسطيني.

وأكد الحجرف الموقف الثابت لمجلس التعاون في دعم القضية الفلسطينية ومساندته للشعب الفلسطيني الشقيق، وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وفق لحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المبادرة العربية للسلام وفي إطار القرارات الشرعية والقوانين الدولية.

يُذكر أن مدينة القدس تشهد مواجهات متقطعة بين المصلين والمستوطنين منذ بداية شهر رمضان وتصاعدت الأحداث مع اقتراب موعد إخلاء منازل عدد من الأهالي في حي الشيخ جراح، وبالتزامن مع دعوات جماعات يهودية متطرفة إلى اقتحام المسجد الأقصى يوم الـ28 من رمضان بدعوى "يوم القدس" وفق التقويم اليهودي.

كما دعت الولايات المتحدة، مساء الجمعة، إلى "التهدئة" في القدس و"تجنب" إخلاء عائلات فلسطينية لصالح مستوطنين إسرائيليين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جالينا بورتر للصحفيين: "نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد التوتر في القدس"، معربة أيضا عن "القلق بشأن عمليات الإخلاء المحتملة للعائلات الفلسطينية" من أحياء في القدس المحتلة و"كثير منهم، بالطبع، يعيشون في منازلهم منذ أجيال".

 

 

إنسحاب قوات الإحتلال بشكل نهائي من رحاب المسجد الأقصى ودماء المصابين على أرضية أقدس المقدسات

Posted by Christine Rinawi on Friday, May 7, 2021

 

وكالة الصحافة الوطنية