نبأ – أنس عدنان
حذر الشيخ الدكتور ناجح بكيرات رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث، من الدعوات التي اطلقتها ما تسمى "جماعات الهيكل" المزعوم للحشد لتنظيم اقتحام واسع وجماعي للمسجد الأقصى المبارك يوم 28 من شهر رمضان المبارك.
وأكد بكيرات في مقابلة خاصة مع "نبأ" ان المقدسيين لن يسمحوا لقطعان وعصابات المستوطنين بتدنيس المسجد الاقصى واقتحامه، داعيا الى تكثيف الرباط والاعتكاف فيه الايام القادمة.
وقال بكيرات ان الاحتلال يخطط منذ فترة طويلة لاختطاف المدينة و مقدساتها بشكل غير مسبوق، بحيث أنه صار في ذلك من خلال ثلاث مسارات.
وعن المسار الأول يقول بكيرات إنه يتمثل في قضية الاقتحامات للمسجد الاقصى، إذ تبناها الإحتلال من خلال أجهزته الشرطية و العسكرية و القانونية؛ ليضفي على هذه الاقتحامات شرعية غير معهودة .
ولفت الى ان نوعية هذه الاقتحامات غير مسبوقة، بحيث زاد عدد أعضاء الكنيست والحاخامات المقتحمين للمسجد في تلك الاقتحامات التي تؤمنها شرطة الإحتلال الاسرائيلي "من ألفها الى يائها".
وأضاف :"أراد الاحتلال من خلال ذلك أن يزج بصورة جديدة، وهي عملية إحلال للرموز الدينية داخل المسجد الأقصى، و إستغلال الأعياد اليهودية من أجل إظهار قدسية يهودية للمسجد الأقصى تنافس القدسية الاسلامية."
أما المسار الثاني الذي سار فيه الإحتلال -بحسب بكيرات- فتمثل بمسار جعل المدينة أشبه بمدينة عسكرية، ناهيك عن مئات كاميرات المراقبة، ونشر للجنود و البلطجة و القمع و الإرهاب فيما يبدو أنها عملية إنتقام من المقدسيين بشكل كبير جدا.
وعن المسار الثالث، قال بكيرات: هو الأمني الذي تجلى في إبعاد و طرد الفلسطينيين و هدم بيوتهم وتشريدهم.
وأضاف بكيرات :" ففي الوقت الذي كانت تتم فيه الاقتحامات، كان الإحتلال يقمع المصلين في منطقة باب العامود، ويسعى لطرد الفلسطينيين من حي الشيخ جراح و سلوان و تغيير الرؤية البصرية للمدينة"
ورغم وجود جائحة كورونا لم يوقف الاحتلال بناء الوحدات السكنية الاستيطانية، كما ان الأنفاق تحت المدينة المقدسة زادت ثلاثة أضعاف، علاوة على محاولة أخذ كل المواقع و الأحياء الاسلامية و مثال ذلك ما جرى في سلوان.كما يقول بكيرات.
وتابع: كل بيت يستولي عليه المستوطنون توضع عليه النجمة اليهودية لإرسال رسالة أن السيادة في المدينة للاحتلال و أنه لا يوجد هناك مدينة عاصمة للشعب الفلسطيني .
ورغم كل ذلك ما زال المقدسيون يعلنون أنهم لن يغادروا المدينة و أن القدس ستبقى عاصمتهم رغم كل التنغيصات والتضيقيات من جانب الاحتلال.
وقبل يومين اطلق قائد هيئة اركان المقاومة محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام، تحذيرا اخيرا للاحتلال يطالبه بوقف ما يجري في القدس وتحديدا في حي الشيخ جراح، والا فإن المقاومة التي تراقب ما يجري هناك عن كثب ، ستجعل العدو يدفع ثمنا كبيرا.
واعتبرت الجماعات المتطرفة في دعواتها على مواقع التواصل اقتحام يوم 28 رمضان “يومًا فاصلًا”، داعية المستوطنين لاستباحة المسجد، وإنشاد النشيد الصهيوني “هتيكفا” بداخله.
