نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

ما يفقد هذه المناطق هويتها الفلسطينية

خليلية لـ "نبأ": مشاريع الاحتلال الاستيطانية تواصل خنق الضفة لتسهيل حياة المستوطنين

سهيل خليلية

نابلس-نبأ-شوق منصور:

مؤخراً بدأ الاحتلال بإنشاء طرق التفافية شمال وجنوب الضفة الغربية بهدف ربط المستوطنات بالقدس بعيدا عن كل الطرق التقليدية الملاصقة للقرى، ليسهل عزل هذه القرى وإغلاقها بعيدا عن شوارع المستوطنين، وهو ما يفقد هذه المناطق هويتها الفلسطينية ويعطيها طابع استيطاني.

وفي هذا الإطار يقول المختص والباحث في معهد الأبحاث التطبيقية (أريج) سهيل خليلية في مقابلة مع نبأ: إن هذه الطرق لم تاتي من فراغ بل جاءت استكمالاً لمشروع استيطاني، وهذه الطرق له علاقة مباشرة بتوسع الاستيطاني الذي يتم في الضفة الغربية.

وأضاف خليلية: أن الطرق جزء من مشروع استيطاني متكامل وهو مثلث استيطاني يقول على ثلاثة عوامل رئيسية اولاً البناء والمناطق الصناعية والطرق الالتفافية لان هذه العوامل مكملة لبعضها البعض.

وأوضح أن الاحتلال لا يقوموا بالبناء فقط، بل يفتحون طرق من أجل  تسهيل حركة المستوطنين، وبعد ذلك يقوموا بفتح مناطق صناعية  استكمالاً لعمليات البناء، كما ويسعوا لأن تكون هذه الطرق جذابة لاستقطاب المستوطنين.

وتابع "هذه الطرق لها عامل رئيسي ومؤشر فعلي، على بعد البناء الذي سيتم في الفترة القادمة، فهناك مخططات تتراوح ما بين 50 إل 100 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس، والقدس هي محور رئيسي لكل المشروع الاستيطاني".

وأشار إلى أن  الطرق الالتفافية هي  واحدة من الأشياء المهمة، فالطريق الذي يبنى عند حوارة، لا يبنى فقط طريق الالتفافي بل يرافقه مخططات لتوسعات استيطانية وبعدها سيكون محور رئيسي للمشروع الرابط ما بين الضفة الغربية وشرق الضفة.

وبحسب خليلية فإن الأخطر في مشروع الطرق الالتفافي: أن الاحتلال يفكر بشكل واضح كيفية خلق شبكة طرق  خاصة للمستوطنين في الضفة الغربية، ونحن نشاهد ترابط واضح ما بين مسارات الطرق في الضفة الغربية من جنوب للوسط للشمال، وهذه الشبكة ستكون منفصلة عن استعمال الفلسطينيين. مضيفاَ حت مشروع الطرق تحول من مشروع طرق لخدمة المستوطنين إل مشروع فصل عنصري حقيقي يترجم على الأرض.

وتشير المخططات التي يتم رسمها على الأرض لا تشير بأن الاحتلال سوف يستمر بالسماح للفلسطينيين باستعمال هذه الطرق في معظم هذه الحالات،  وأنه تخدم الفلسطينيين والمستوطنين على حد سواء فالاحتلال يهدف لخلق شبكة طرق خاصة بالمستوطنين وشبكة للفلسطينين، والفلسطينيين المقصود بهم من هم خلف الخط الأخضر.

وتبلغ تكلفة هذه المشاريع بالمليارات، "فنحن لا نتحدث عن توسع طرق بشكل عادي، بل نتحدث عن بنية تحتية من كهرباء من شبكات مياه وتصريف للمياة، فهي مشاريع ضخمة تتضمن جسور وأنفاق يتم وضعها" بحسب خليلية.

ونوّه إلى أنه شبكة الطرق في الضفة الغربية تمتد حالياً أكثر من 940 كم طولي، ومن المتوقع ان تتوسع خلال العشر سنوات القادمة بما لا يقل عن 30% من المساحة.

وكالة الصحافة الوطنية