نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

كيف تكسب الأموال من صناعة المحتوى بمواقع التواصل؟

بقلم/ محمد إبراهيم

لعلّ العنوان كان جذابًا، فجئتم لقراءة التفاصيل، هي حقيقة ولكن قبل كسب الأموال عليكم ألا تخسروا أنفسكم.

يتساءل الكثير من الناس عن سر انتشار المحتوى الهابط في مواقع التواصل الاجتماعي وما يسمونهم بمشاهير "الغفلة أو الفلس"، وفي الحقيقة هؤلاء المشاهير هم انعكاس لرغبات الجمهور، فعامة الناس يحبونهم ويدعمونهم باللايك والتعليق وهي الأمور التي تترجم لاحقا بكثرة المتابعين ثم كثرة الأموال !

نعم، فخوارزميات مواقع التواصل تقرأ توجهات الناس جيدا واهتماماتهم، فإذا كنت تبحث عن فنانة لمرة واحدة مثلا، ستطاردك صورها خلال الأيام المقبلة دون أن تتعب نفسك بعناء البحث، فالخوارزميات قرأت أفكارك جيدًا وتلبي طلباتك حتى دون أن تطلب منها ذلك، وهي تعرفك أكثر مما تعرف نفسك.

كل إعجاب أو تعليق تضعه على صفحة في تلك المواقع له وزنه وله حساباته وله قيمته – مهما كان صاحبه قليل القيمة – فأنت ستكون مسؤولا عن شهرة فلان بطريقة غير مباشرة وإن كان محتواه مخالفا وغير لائق ومسيئا أو مشينا أو محرمًا ستتحمل أنت جزءا من المسؤولية، فالمشاهدة ليست مجانية ولا عبثية لأن برمجيات الفيسبوك تلقائيا ستوصي بها لأصدقائك، بما أن الأمر أعجبك فهي مبرمجة على تقديمها لأصدقائك فقد تعجبهم مثلما أعجبتك.

وهنا يبدأ سجل النقود، كلما زادت المشاهدات والإعجابات زاد الوصول وزادت الشهرة، وعليك أن تختار هل ستكمل المشاهدة وتنقر على العناوين البراقة والمخادعة والصور المضللة والمشينة أم ستدقق النظر وتراجع نفسك في كل مرة؟!  

لن أطيل، وأعرف أن ما كتبته لن يقرأه الكثير من هؤلاء الذين لن يفهموا أو لن يهتموا بهذا المقال، ولكني على ثقة بأن هناك فئة لا زال لديها بعض الوعي ستدرك ما أكتبه وستبدأ بنفسها وستقدم النصيحة لغيرها أو على الأقل فإنها لن تقف متفرجة أمام المحتوى الهادف وستسارع لدعمه بالإعجاب أو التعليق لمساعدته على طمس الغث وإبراز السمين من المحتوى أو بصناعته وتحفيز الناس المحترمين على التفاعل معه وتشجيعهم على كسب الأموال بالمحتوى الهادف.

وكالة الصحافة الوطنية