نبأ - القدس
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، عن المواطن المقدسي محمود صالحية وأفراد عائلته الذين تم اعتقالهم الليلة الماضية وهدم منزلهم في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
واشترطت سلطات الاحتلال للإفراج عن المعتقلين من عائلتي صالحية وعكرماوي، الإبعاد عن الحي لمدة 30 يومًا، وكفالة بقيمة ألف شيقل لكل واحد منهم، وخمسة آلاف لكل من يخرق قرار الإبعاد منهم.
وقال المقدسي محمود صالحية، عبر الإفراج عنه، وهو في حالة يرثى لها نتيجة التعذيب والقهر الذي أصابه بعد هدم منزله وتشريد عائلته للمرة الثانية بعد النكبة، "ضربوني.. أنا متت، عنجد متت".
واَضاف صالحية: "معلش نهدمت داري بس راح نرجع.. أخذوني فرجوني البيت مهدوم بشكل مقصود".
وهدمت سلطات الاحتلال يوم أمس، منزلين لعائلة صالحية في حي الشيخ جراح بالعاصمة المحتلة، بعد محاصرتهما، والاعتداء على أفراد العائلة والمتضامنين معهم بالضرب، واعتقال نحو 26 شخصاً.
ومن ثُمّ أزالت سلطات الاحتلال وأتلفت محتويات منزل عائلة صالحية، في مكب النفايات في “عطروت”.
وأكد المحامي وليد أبو تايه أن ما قامت به سلطات الاحتلال هو وسيلة من وسائل التطهير العرقي و”الأبارتهايد”، وفقًا للقسطل.
وشدد أبو تايه على أن “سلطات الاحتلال تملك قراراً بإخلاء عائلة محمود وزوجته فقط من منزلهم، ولكن آلياتها قامت بهدم المنزلين دون وجود أي أمر بذلك”.
عن القضية..
جدير بالذكر أن المقدسي محمود صالحية دافع يوم الإثنين الماضي عن منزله بصدره العاري، ووقف أمام أعداد كبيرة من قوات الاحتلال التي حاولت إخلاءه، وقال: “إما العيش بكرامة وإما الموت”.
وفي حينها، انسحبت قوات الاحتلال من حي الشيخ جراح عقب هدم محل تجاري (مشتل) لعائلة صالحية، وفشلها في إخلائها من منزلها، وصمود العائلة بتهديدها للاحتلال بتفجير نفسها باسطوانة غاز وحرق أنفسهم بعدما سكبوا البنزين حول المنزل وسطحه.
وفي 20 كانون أول/ديسمبر الماضي، أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا يقضي بإخلاء أرض المقدسي محمود صالحية في حي الشيخ جراح لصالح بلدية الاحتلال، وقد تم إمهاله حتى الـ 25 من شهر كانون ثاني/ يناير الجاري لتنفيذ القرار.
ويسكن في هذا المنزل المبني على هذه الأرض، ثلاث عائلات مكونة من 12 فرداً، وذلك بعد تهجيرهم من بلدة عين كارم في حرب النكبة، حيث اشترى والد صالحية الأرض عام 1967 والتي تبلغ مساحتها نحو 6 دونمات.
"ضربوني .. متت متت" .. بهذه الكلمات استطاع #محمود_صالحية من #حي_الشيخ_جراح التعبير عن الألم الذي يعتصر قلبه عقب هدم الاحتلال منزله وتشريد عائلته واعتقاله وضربه داخل السجن .#انقذوا_حي_الشيخ_جراح pic.twitter.com/gewh8xU6DK
— أنس الجمل (@Anas_A_Aljamal) January 20, 2022
