نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

داعيا للوحدة الوطنية واستمرار الحوار مع الأديان الأخرى

وزير الأوقاف يكشف لـ"نبأ" عن رؤيته في إدارة الوزارة بعد تسلم منصبه الجديد

وزير الأوقاف أثناء أدائه اليمين القانونية أمام الرئيس عباس

الخليل – خاص نبأ:

أكد وزير الأوقاف حاتم البكري، انّه بموجب المرسوم الرئاسي الذي عُيّن بناءً عليه وزيراً في حكومة د. محمد اشتية، لم يعد يمارس مهنة القضاء بالمطلق، مؤكداً أنها وظيفة انتهت بتسلمه حقيبة الأوقاف.

وعمل "البكري" في مناصب متعددة، بدأها مديراً لمكتب رئيس بلدية الخليل عام 1987 -2003، بعد ذلك اصدر الرئيس الراحل ياسر عرفات مرسوما رئاسيا بتعيينه قاضياً لمدينة الخليل، وهو حاصل على درجة الماجستير في القضاء الشرعي.

وأوضح البكري، في لقاءٍ خاصّ مع وكالة "نبأ"،  أنه عمل في مجال القضاء الشرعي 5 سنوات، ثم تمت ترقيته الى محكمة الاستئنافات الشرعية وعمل فيها قاضياً من عام 2008، وبعد ذلك أمينا لسر المجلس الأعلى للقضاء الشرعي.

ويعتبر عمله في القضاء الشرعي، من النقاط الفارقة في حياته، ويرى فيه خدمة لفلسطين وللحفاظ على الأعراض والأنساب والنسيج الاجتماعي .

أما في الجانب الخيري، فقد تسلم البكري رئاسة الجمعية الخيرية الإسلامية منذ عام 2008 لغاية اليوم، كما ساهم في إنشاء عدد من الجمعيات الخيرية الأخرى منها جمعية المريض المحتاج، إضافة الى عضويته في عدد كبير من الجمعيات في مدينة الخليل.

ويرأس البكري اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الخليل، وينضوي تحت الاتحاد حوالي 60 جمعية خيرية.

وعن الجمعية الخيرية قال إنها من أرقى الجمعيات التي وجدت في فلسطين، وهي تقدم خدماتها لآلاف الأيتام والفقراء، إضافة لخدمات أخرى كالمدارس وبيوت الإيواء وغيرها، لتكون رديفة لها.

وعبر عن أمله في أن تبقى الجمعية في حيويتها وعطائها، ونشاطها وبذلها للخير، حتى تبقى البسمة مرسومة على مُحيّا الأيتام والضعفاء والثكالى .

وأضاف البكري إنه لا يؤمن إلا بالحوار، ومهما اختلفت مآكل الشعب الفلسطيني ومشاربه إلا انه يبقى شعبا واحداً، فالآلام والآمال واحدة وكذلك عدونا واحد، "لذلك لا مجال أمامنا إلا الوحدة وإعادة اللحمة الفلسطينية وهذا الخطاب أتبناه سابقاً وحالياً".

وحث على العودة الى الأخوة الفلسطينية، قائلا: "سنكون داعمين لإعادة اللُحمة وإنهاء الانقسام؛ لأنه ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني ولا في مصلحة أي إنسان كان يرى في لتحقيق أهداف صغيرة لا شأنها لها أمام الهدف الكبير وهو الوحدة الفلسطينية التي تؤدي في النهاية الى انتزاع الحق الفلسطيني من الاحتلال".

ووجه رسالة للشعب الفلسطيني، قائلا فيها: " رسالتي هي رسالة الأخوّة والمحبة والاعتدال التي جاء بها النبي محمد عليه السلام والقائمة على الإيمان وإرساء الرحمة بين الناس".

وأكد أن وزارة الأوقاف ستبقى تحث على التآخي والتعاون والتناصح، منطلقين من قول النبي عليه السلام: "المؤمن أخ المؤمن لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله .. كل المؤمن على المؤمن حرام، دمه وماله وعرضه".

وقال الوزير: "نعمل على أن تكون هذه الرسالة واضحة الرؤى والمعالم، وأن تتحقق لأننا ندرك أنه لا مجال أمامنا إلا نشر الإيمان الصادق والدين الصحيح السليم بعيداً عن كل ما من شأنه أن يعكّر صفو الحياة بين الناس".

ودعا "البكري" الشعب الفلسطيني الى أن يحافظ على المقدسات وأن يكون داعما للحفاظ على سلامة المسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي الشريف.

وعن عضويته في مؤتمر بلاد الشام، في مجلس حوار الأديان، عبر "البكري" عن فخره لمشاركته فيهما والعمل مع علماء كبار في دول عربية.

وأشار إلى انّه لا يرى مشكلة في حوار مع الأديان الأخرى (المسيحية واليهودية وأي ديانة أخرى)، لأنّ الله تعالى جعل الحوار منهجاً في القرآن، لإرسال الرسالة للآخرين، كما نؤمن أن الحوار البنّاء والهادف يؤدي الى إيصال رسائل كثيرة، دون التنازل عن القيم والعقيدة والأخلاقيات القرآنية .

 

وكالة الصحافة الوطنية