نابلس-نبأ-شوق منصور:
تصاعدت وتيرة الخلافات ما بين الحكومة الفلسطينية ومستشفى النجاح في نابلس، وكان آخرها إعلان المستشفى عن توقفه استقبال أي حالات جديدة تحتاج لعلاجات الأورام بأنواعها، وعمليات زراعة النخاع، والعلاجات البيولوجية للأمراض الباطنية.
وبحسب إدارة المستشفى فإن السبب وراء هذا القرار هو نقص الأدوية اللازمة لعلاج هذه الحالات نتيجة عدم دفع المستحقات الحكومية المتراكمة للمستشفى.
وبدأ الصراع بين مستشفى جامعة النجاح والحكومة عندما أعلن اشتية عقب لقاءٍ جَمعَهُ بممثلي مؤسسات نابلس على هامش انعقاد جلسة مجلس الوزراء أواخر نوفمبر الماضي، أن الحكومة قدمت 79 مليون شيقل لمستشفى النجاح لعام 2021.
وردت مستشفى الجامعة حينها على هذا البيان بأن الحوالات النقدية من وزارة المالية إلى الحسابات البنكية للمستشفى بلغت خلال العام الحالي 27.7 مليون شيقل فقط.
وفي هذا الإطار يقول الرئيس التنفيذي للمستشفى الدكتور كمال حجازي في حديث له مع وكالة الصحافة الوطنية" نبأ": إن السبب الذي دفع إدارة المستشفى لاتخاذ هكذا قرار هو تراكم الديون على مستشفى وعدم الإلتزام الحكومة بدفع المستحقات المتراكم عليها على مدار سنوات على المستشفى.
وأضاف حجازي "نشرنا اليوم رسماً بيانياً أوضحنا فيه نمو المستحقات على مدار السنوات منذ عام 2017 لغاية شهر 12 2021، حيث بلغ نسبة ديوان الحكومة للمستشفى 413 مليون على الحكومة، وديون المستشفى للشركات والمؤسسات والبنوك أكر من 250 مليون.
وأوضح أن المستشفى في عام 2021 استلمت من الحكومة 82 مليون منها 27 مليونا على شكل شيكات قابلة للصرف الفوري، والباقي عبارة عن أذونات دفع تستحق خلال العامين 2022 و2023، ومعظم البنوك ترفض تسييلها في الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن الأشخاص الأكثر تضررا من هذا القرار هم المرضى في نهاية المطاف لأنهم سوف يفقدوا مكان خدمة وعلاج كان متوفر وفي معايير عالية.
وأوضح حجازي أن السبب وراء استقبال حالات جديدة هو لمصلحة المريض كي لا يأتينا المريض ولا يجد علاجاً في المستشفى، هناك مستشفيات أخرى بالضفة تستقبل هكذا حالات ويتوفر لديه الأدوية اللازمة.
وبحسب حجازي فإن المستشفى يستقبل شهريا ما يقارب 130 إلى 150 تحويله جديد لعلاج الأورام منها 25% من غزة والباقي من محافظات الضفة الغربية.
وختم حديثه "حتى الآن لم يصلنا أي رد رسمي من الحكومة رغم كل المطالبات والمناشدات التي قمنا بتوجيه للحكومة، ولأننا قمنا بالاعتذار عن بعض حالات الأورام كان رد الحكومة بوقف التحويلات كاملة لمستشفى النجاح الجامعي، رغم أن الخدمة بالمستشفى متوفرة".
