نبأ-القدس:
توقع اقتصاديون فلسطينيون اليوم الثلاثاء ارتفاع فاتورة الكهرباء في الأراضي الفلسطينية ابتداءً من فبراير 2022 عقب رفع تعرفة الكهرباء في (إسرائيل).
وأعلنت هيئة الكهرباء في (إسرائيل) عن تحديث تعرفة الكهرباء لعام 2022 للمستهلكين بنسبة 4.9٪، في 1 فبراير نتيجة ارتفاع سعر الفحم العالمي، الذي ارتفع بأكثر من 100٪ خلال العام الماضي.
ويقول المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم، إن حوالي (95-97%) من استهلاك الكهرباء في فلسطين هو من إسرائيل، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الكهرباء في الأراضي الفلسطينية نظراً لعدم وجود بدائل أخرى.
ويضيف عبد الكريم في تصريحات إعلامية، أن الزيادة في تعرفة الكهرباء تزيد من حجم الأموال التي يقتطها الاحتلال الإسرائيلي لصالح ديون الكهرباء شهرياً، والأعباء التي تقع على عاتق المواطنين الفلسطينيين الذين يدفعون الفواتير شهرياً.
ويشير إلى أن الزيادة بتعرفة الكهرباء ستزيد من تكاليف الإنتاج في المنشآت الاقتصادية والمصانع الفلسطينية كون الكهرباء مشغل رئيسي لعمليات الإنتاج، الأمر الذي من شأنه رفع أسعار السلع والمنتجات الوطنية والإسرائيلية.
من جهته، يقول الخبير الاقتصادي أسامة نوفل، إن الجهات الحكومية ستواجه صعوبة كبيرة في رفع تعرفة الكهرباء في فلسطين كون السكان بالكاد يدفعون الفواتير الشهرية التي تتراكم عليهم.
ويضيف نوفل أن الزيادة بأسعار الكهرباء ستنعكس سلباً على ميزانية السلطة الفلسطينية التي تدفع قيمة ما تستهلكه المناطق الفلسطينية شهرياً لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما وأن الاحتلال يقوم بخصم مستحقات الكهرباء من أموال المقاصة تلقائياً والتي تصنف بالميزانية تحت بند صافي الإقراض.
وتعتبر شركة الكهرباء القُطرية الإسرائيلية المزود الرئيسي للتيار الكهربائي بالأراضي الفلسطينية، وتغطي 98.5%، من استهلاك الضفة الغربية ، 75.5% من استهلاك قطاع غزة.
ووفق تقديرات مالية تبلغ المشتريات الفلسطينية من الطاقة الكهربائية حوالي 400 مليون شيكل سنوياً، وبإضافة نسبة الزيادة المقررة (4.9٪)، تبلغ قيمة المشتريات 420 مليون شيكل. ويصل معدل استهلاك الفرد الفلسطيني من الطاقة الكهربائية (بعد خصم الفاقد) حوالي 950 كيلو واط/ ساعة سنوياً تقريباً.
