القدس-نبأ-شروق طلب
لا ينفك الاحتلال الإسرائيلي عن التضييق على المقدسيين والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك سواء بالمرور أو بالمراقبة من خلال أجهزته المختلفة.
مدير مركز المخطوطات في المسجد الاقصى الباحث المقدسي رضوان عمرو قال إن الاحتلال عمد إلى كل فضاء المدرسة التنكزية، لإضفاء الطابع التهويدي فأقام فيها كنيسا لليهود وهو أكبر الكنس في ساحة البراق وفي أنفاق الحائط الغربي، بالإضافة لبناء مظلة خشبية فوق المدرسة التنكزية وأضاف حجرات صغيرة متنقلة فوق مبنى المدرسة.
وأضاف عمرو في لقاء مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ" أن الاحتلال وضع سابقاً على أسطح المدرسة كاميرات مراقبة لمراقبة المسجد الأقصى إضافة إلى وضع أسلاك شائكة وأجهزة ومعدات فوق مبنى التنكزية.
وأوضح أن ذلك يأتي في سياق سعى الاحتلال لاستغلال كل فضاء ممكن مطلٍّ على المسجد الأقصى والسيطرة على المشهد البصري لداعي إثبات الوجود ودواعي التهويد واستغلال المناطق المرتفعة كبؤر مراقبة، ويُعتقد أن هذه المظلة الخشبية التي وضعت حديثا هي بؤرة مراقبة لحائط البراق والمسجد المبارك.
وأضاف عمرو "سطح المدرسة التنكزية يعتليه قناصة الاحتلال باستمرار في كل المواجهات وفي عام 1994 ارتقى شهيد تحت نوافذ المدرسة التنكزية بنيران مباشرة من نوافذ المدرسة وكذلك في مجزرتي عام، و1996 وهبة النفق الغربي عام 2000.
وفي سياق مشابه يضيف عمرو أن الاحتلال يقيم هيكلا ًحديدياً يبعد عن سور الأقصى الجنوبي 100 متر فقط، في "مدخل مدينة داوود" المحتلة في سلوان سيؤثر على المشهد البصري للمسجد الأقصى، بالإضافة لإمكانية ملاحظة كنيس "تيفئيرت يسرائيل" غربي المسجد الأقصى المبارك غربي المدرسة التنكزية الذي يتم رفعه الآن بارتفاع شاهق للغاية بحيث تبدو قبة هذا الكنيس من المسجد الأقصى، في منظر بشع للغاية ويشوه المشهد الحضاري لمدينة القدس.
واسترسل عمرو "يقوم الاحتلال بتعويض عقدة النقص بأن المسلمين يمتلكون قباب جميلة ومآذن مرتفعة وكذلك كنيسة القيامة تبدو واضحة بقبابها البراقة في المشهد المقدسي، والاحتلال لا يملك شيء يذكر فبالتالي هو يسابق الزمن لتزوير المعالم وإضافة أي مشهد تهويدي وإبرازه".
وأردف عمرو "في هذا السياق نفهم ما يقوم به الاحتلال في المدرسة التنكزية هو يريد إطلالة كاشفة على الأقصى ويريد أيضا السيطرة على المشهد البصري وبؤر للمراقبة الأمنية من مناطق مرتفعة مطلة على الأقصى وعلى ساحة البراق وعلى القدس القديمة."
وأشار عمروا إلى أن الاحتلال لم يعد يقيم وزنا أو احتراماً لأي نظام رسمي عربي حتى الدول التي وقّعت اتفاقيات سلام مع الاحتلال الإسرائيلي أو لها دور في الوصاية أو حدود مشتركة، ولا يرى أي عقبة لتنفيذ مخططاته التهويدية في مدينة القدس، فهو ماضٍ في مشاريعه وبناء الكنس في البلدة القديمة وساحة البراق ويعبث في المقابر وجماجم المسلمين في مأمن الله وفي الرحمة واليوسفية ولا يقيم وزنا لا للوصاية الأردنية.
وشدد على أن التعويل هو على الحاضنة الشعبية على جماهير الأمة وجماهير القدس وفلسطين، فالاحتلال يخشى هبات الغضب المتتالية في القدس التي تمتد باتجاه غزة والضفة الغربية والداخل المحتل، مدركاً أن الهبات التي حصلت في السنوات الماضية تثمر وأن الغضب الشعبي هو العائق الأساسي أمام تحركه وينبغي على الجماهير الاطلاع على قضايا القدس وانتهاكات الاحتلال فيها.
وتعتبر المدرسة التنكزية بناء مملوكي يقع نصفها داخل الأقصى ونصفها الآخر ملاصق لسور الأقصى وهي في منتصف الرواق الغربي للمسجد الأقصى وتطل عليه.
