نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

عقب إخطار الاحتلال بهدم قبة مسجد جنوب القدس

الرويضي: الاستيطان والهدم وجهان لعملة واحدة هدفهما سياسي بامتياز

قبة مسجد - بيت صفافا

نبأ-القدس:

أخطرت بلدية الاحتلال اليوم الخميس، بهدم قبّة مسجد الرحمن في قرية بيت صفافا، جنوب شرق القدس.

وقالت مصادر مقدسية، إن المسجد المستهدف بتهديدات بلدية الاحتلال والمستوطنين، واحد من أربعة مساجد في بيت صفافا قائم في شارع التوحيد في البلدة، عمره أكبر من عمر دولة إسرائيل.

وأوضحت المصادر، أن لجنة المساجد قامت بترميمه خلال العام المنصرم، مشيرًا إلى أنه وصل تهديد "شفهي" من بلدية الاحتلال بهدمِ القبة الذهبية للمسجد لمجرد أنها لم ترق للمستوطنين.

وتقع قرية "بيت صفافا" على مسافة 6 كم جنوب شرق القدس، تحيطها المستوطنات من جميع الجهات، فيما استولت سلطات الاحتلال على مئات الدونمات من أراضيها لصالح شق شوارع استيطانية.

من جانبه قال مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس، أحمد الرويضي، إن سياسة الاستيطان وهدم المنازل وجهان لعملة واحدة، والهدف منهما سياسي بامتياز.

وأشار الرويضي إلى أن الاحتلال يسعى لتقليص الوجود الفلسطيني بالقدس وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة المقدسة، وجعل الفلسطينيين أقلية فيها، والتي يخطط لها الاحتلال أن تكون يهودية بالكامل.

وأضاف في تصريحات متلفزة اليوم الخميس: "في الوقت الذي أعلن فيه أن 42% من القدس الشرقية مخصصة للاستيطان بموجب مخطط 2020، سمح للفلسطينيين البناء فيها بنسبة 12% فقط".

وأوضح: "وهذا لا يلبي النمو الديموغرافي الفلسطيني، وبالتالي اضطر آلاف المقدسيين إلى البناء تحت مسمى بدون ترخيص، وأصبح لدينا عدد كبير من المنازل مهددة بالهدم".

وأكد الرويضي أن هذه السياسة الإسرائيلية تشكل جريمة حرب بموجب اتفاقية روما. مشددًا على ضرورة "استمرار العمل سياسيًا لحماية أهلنا في القدس من ممارسات الاحتلال".

ولفت النظر إلى أن "القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس على تواصل دائم مع كل الأطراف الدولية مثل الأمم المتحدة واللجنة الرباعية ومع الإدارة الأمريكية، لتوفير الحماية لشعبنا والتأكيد على مبدأ حل الدولتين".

وبيّن بأن "الحراك القانوني يدعم الحراك السياسي في هذا الإطار، وأن أساس الحراك القانوني هو المحكمة الجنائية الدولية، التي اتخذت القرار بالولاية الجغرافية على الأراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس الشرقية".

واعتبر أن "تأخير المدعي العام فتح تحقيق فعلي يلجم الاحتلال عن الاستمرار في سياسة هدم المنازل والاستيطان في القدس، جعلنا نستمع لأصوات من حقوقيين دوليين ومؤسسات حقوقية تتساءل عن مدى مصداقية هذه المحكمة في ظل تأخير البدء بالتحقيق".

وكالة الصحافة الوطنية