نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

تضامن كبير مع مؤسسات المجتمع المدني

بأغلبية ساحقة.. اعتماد 5 قرارات لصالح فلسطين في الأمم المتحدة

القدس - نبأ:

ندّدت وكالات الأمم المتحدة ورابطة وكالات التنمية الدولية، بقرارات الاحتلال الإسرائيلي تصنيف ست منظمات حقوقية بـ"الإرهاب"، مؤكدة وقوفها إلى جانب منظمات المجتمع المدني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووصف بيان للأمم المتحدة القرار الإسرائيلي بأنه "تآكل إضافي للفضاء المدني والإنساني"، مشددا على أنه "يقيد بشكل كبير عمل المنظمات الست التي عملت مع المجتمع الدولي، بما في ذلك مع الأمم المتحدة، لعقود من الزمن، لتقديم الخدمات الأساسية لعدد لا يحصى من الفلسطينيين".

وجاء في البيان أن "قرار قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية في 7 نوفمبر بالإعلان بموجب أوامر عسكرية أن ست منظمات غير حكومية فلسطينية هي منظمات غير مرخصة في الضفة الغربية- ما يجعل عملها غير قانوني، يعمق قلق وكالات الأمم المتحدة ورابطة وكالات التنمية الدولية أيدا (AIDA)، العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة".

من جانبها، أوضحت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، لين هاستينغز: "هذه المزاعم تؤخذ على محمل الجد.. حتى الآن، لم تتلق أي من وكالات الأمم المتحدة أو منظمات أيدا AIDA وثائق مكتوبة يمكن أن تكون بمثابة أساس لهذه الادعاءات".

وأكملت: "سنواصل التواصل مع جميع الشركاء المعنيين للحصول على مزيد من المعلومات".

وكان قد تم تصنيف ست منظمات غير حكومية فلسطينية، هي مؤسسة "الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، و"مؤسسة الحق"، و"الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فلسطين"، و"اتحاد لجان العمل الزراعي"، ومركز "بيسان للبحث والانماء"، و"اتحاد لجان المرأة الفلسطينية"، كمنظمات إرهابية بموجب أمر وقعه وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، في 22 أكتوبر، وقد صادق الجيش على هذا القرار يوم الأحد الماضي (7 نوفمبر).

وفي سياق آخر،  اعتمدت اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة المعنية بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار في الأمم المتحدة، خمسة قرارات متعلقة بالقضية الفلسطينية بأغلبية ساحقة.

وعلى رأس القرارات، القرار المعني بالدعم للاجئي فلسطين، الذي يشمل ولاية "الأونروا" وحاز على دعم 160 دولة، في حين صوتت ضده حكومة الاحتلال فقط وامتنعت 9 دول منها الولايات المتحدة، مع العلم أن الولايات المتحدة كانت في السنوات الأخيرة تصوت ضده، وقرار الاستيطان الإسرائيلي الذي حصل على دعم 142 دولة في حين صوتت ضده 7 دول (إسرائيل، والولايات المتحدة، وكندا، وهنجاريا، وجزر المارشال، وميكرونيسيا، وناورو) وامتنعت 16 دولة.

ويدين قرار المستوطنات الإسرائيلية النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، ويؤكد على عدم شرعيتها ويطالب بوقفها ويؤكد عدم شرعية سياسات الضم الإسرائيلية وعدم الاعتراف بها، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس الشرقية.

ولأول مرة، أقر هذا القرار بالبعد العنصري لهذه السياسات، بما في ذلك بناء المستوطنات وهدم البيوت الفلسطينية، والتي تهدد قابلية تنفيذ حل الدولتين وترسخ واقع الحقوق غير المتساوية والتمييز، وتحول دون قدرة الشعب الفلسطيني على ممارسة حقوقه الأساسية، كما ورد في القرار.

كما رحب القرار، لأول مرة، بتوصيات الأمين العام بشأن توفير الحماية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك تلك المتعلقة بتعزيز آليات الحماية الموجودة.

وشكر ممثل دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور الدول على موقفها المبدئي ورفضها وإدانتها الصريحة لسياسات الاحتلال، وشدد على أن هذا التصويت هو بمثابة رسالة دولية واضحة من قبل الجمعية العامة تأتي بعد يوم واحد من اجتماع مجلس الأمن الذي عبر عن مواقف مماثلة.

وطالب منصور بترجمة هذا الإجماع الدولي إلى خطوات على أرض الواقع وبتنفيذ القرارات الأممية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334، وأخذ إجراءات عملية لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومؤسساته ومقدساته، والاستمرار في توفير الدعم للاجئي فلسطين، بما في ذلك من خلال "الأونروا"، ودعم تحقيق حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والعودة.

ويأتي تبني قرار الاستيطان في الجمعية العامة بعد الاجتماع المغلق لمجلس الأمن الدولي الذي عقد يوم الإثنين، الثامن من الشهر الجاري، والذي ركز على موضوع الإعلان الاستيطاني الإسرائيلي الأخير وعلى تصنيف ست مؤسسات فلسطينية كمنظمات "إرهابية"، والذي شهد موقفا واضحا لأعضاء المجلس ضد هذه القرارات.

وتجلى هذا الموقف في بيان للدول الأوروبية الأعضاء في المجلس، وهي: فرنسا، وايرلندا، واستونيا، والنرويج، وألبانيا (التي ستنضم للمجلس العام المقبل)، أكدت فيه هذه الدول عدم شرعية الاستيطان ورفضها للتوسع الاستيطاني ومطالبتها إسرائيل بالتراجع عن قراراتها في هذا الشأن، ووقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وعدم اعترافها بأي تغيير لحدود ما قبل 1967 بما في ذلك في القدس، بخلاف تلك التي يتفق عليها الطرفان.

كما أعربت هذه الدول عن قلقها البالغ من القرار الإسرائيلي بتصنيف مؤسسات مجتمع مدني فلسطيني كمنظمات "إرهابية" ومن العواقب السياسية والقانونية والمالية لهذا القرار، وطالبت الاحتلال بتوضيحات في هذا الشأن وتزويدها بالمعلومات التي استندت عليها لاتخاذ هذا القرار، كي يتسنى لها مراجعتها، مع تأكيدها على الدور الهام للمجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان والقانون الدولي والقيم الديمقراطية.

وكالة الصحافة الوطنية