طولكرم – أنس عدنان – نبأ:
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من سجن جلبوع، مساء أمس الأحد، عن الأسير فارس خليفة من مخيم نور شمس بمحافظة طولكرم، بعد قضائه 3 سنوات ونصف في سجون الاحتلال، ليكون أوّل أسير يُفرج عنه من السجن بعد عملية "نفق الحرية"، ونجاح الأسرى الستة في انتزاع حريتهم من السجن، قبل إعادة اعتقال 4 منهم.
وأمضى الأسير فارس خليفة 15 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث اعتقل أوّل مرة 11 عاماً متواصلة (2006 – 2017)، ثمّ أُعيد اعتقاله في شهر شباط/فبراير 2018، وُحكم عليه بالسجن 3 سنوات ونصف.
الأسير فارس خليفة، خصّ وكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، بلقاءٍ صحفيّ، كشف فيه ما حدث في سجن جلبوع بعد عملية "نفق الحرية"، مؤكداً أنّ الأسرى مقبلين على مرحلة صعبة، تتطلب من الشعب الفلسطيني الوقوف معهم وقفة حقيقية لنصرتهم وإسنادهم .
وأوضح أنه منذ اللحظة الأولى لانتزاع الأسرى الستة حريتهم، انقلب السجن رأساً على عقب، واقتحمت إدارة السجن الأقسام وبدأت من هنا رحلة معاناة الأسرى بإجراءات انتقامية قمعية.
وقال إنّ إدارة السجن بعد اكتشاف تحرر الأسرى الستة، كانت في حيرة من أمرها، وتعيش حالة من التخبط الشديد، حيث أصيبت الإدارة بحالة من الجنون لم ترهُ الحركة الأسيرة منذ الستينات، مشيراً إلى أنّ ضباط مصلحة السجون تبين لهم أنّ حفر النفق تمّ بملعقة وقدم كُرسي بلاستيك.
وعن مشاعر الأسرى بنجاح زملائهم الستة بتحرير أنفسهم، قال المحرر "خليفة" إنّ الأسرى شعروا بفرحة عارمة وفخر كبير جداً بهذا الإنجاز.
وفيما يتعلق بالإجراءات العقابية التي لجأت إليها إدارة السجن للإنتقام من الأسرى، قال المحرر "خليفة" إنّ الاحتلال بدأ بحملة نقل تعسفية للأسرى وتوزيعهم على سجون أخرى، ناهيك عن أنّ السجانين أصبحوا يقومون بعدّ الأسرى كل ربع ساعة، وليس 3 مرات في اليوم كما كان في السابق قبل عملية "نفق الحرية".
ولفت إلى ردّ الأسير مالك حامد على تلك الإجراءات برشق أحد السجانين بالمياه الساخنة.
وشدد المحرر "خليفة" على أنّ صورة إعادة اعتقال الأسرى الأربعة (زكريا زبيدي، ومحمود ومحمد العارضة ويعقوب قادري) لا تلغي صورة الانتصار، داعياً ابناء شعبنا للمشاركة الواسعة في الفعاليات المساندة للأسرى خلال الأيام.
وأشار إلى أنّ مدير سجن جلبوع، قابله قبل الإفراج عنه، وقال له إنّه تعمّد تأخير تحرّره من السجن لينزع الفرحة من قبلك وقلوب مُحبيك، لكن المحرر "خليفة" ردّ عليه بالقول إن الأسرى الستة نزعوا كرامتك وكرامة دولتك التي تدّعي أنها الأقوى في الشرق الأوسط .
وأعلنت الحركة الأسيرة، مساء اليوم الإثنين، التصعيد بوجه إدارة سجون الاحتلال، رداً على إجراءاتها الإنتقاميّة منهم، بشروع 1380 أسير بإضراب مفتوح عن الطعام يوم الجمعة المقبل تحت شعار "معركة الدفاع عن الحق".
ووضعت الحركة الأسيرة خطة تدريجية للتصعيد خلال الفترة المقبلة، حيث قررت حل كافة الهيئات التنظيمية لكافة الفصائل في مختلف السجون، وأن تدخل دفعات جديدة من الأسرى في هذه المعركة الثلاثاء المقبل (21/9/2021).
كما سيدخل 100 أسير من قيادات التنظيمات بالإضراب عن الماء الجمعة اللاحقة لبدء الإضراب، من بينهم عضوا اللجنة المركزية لحركة "فتح" كريم يونس ومروان البرغوثي.
ورفضت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، الالتماس الذي تقدم به محامي الهيئة للسماح له بزيارة الأسرى الأربعة الذين أُعيد اعتقالهم خلال الأيام الماضية، لمتابعة أوضاعهم الاعتقالية ورصد أماكن احتجازهم، لكن الالتماس تم رفضه.



