نبأ - القدس
كشف مسؤول قضائي في الاحتلال له علاقة بالتحقيقات الجارية مع الأسرى المعاد اعتقالهم، اليوم الاثنين، عن تفاصيل جديدة حول عملية تحررهم من نفق الحرية في سجن جلبوع شمال فلسطين المحتلة.
وقال المسؤول القضائي، وفقا لموقع "واللا" العبري، إن أحد عناصر مصلحة السجون الذي كان يجلس في غرفة المراقبة وكان عليه مراقبة الشاشات كان يشاهد التلفاز في ذلك الوقت ولم يلحظ هروب الأسرى الذي سجلته كاميرات المراقبة.
وأضاف أنه عند بدء خروج الأسرى من النفق قامت الكلاب في ساحة السجن بالنباح، مردفاً: "مصلحة السجون تملك منظومة جديدة للإنذار تعمل عند نباح الكلاب، وقد عملت هذه المنظومة بالفعل وأطلقت الانذار في غرفة المراقبة ولكن الحارس لم يلاحظ ذلك أيضاً بسبب مشاهدته التلفاز".
وأشار إلى أن كاميرات المراقبة سجلت عملية الهروب وخروج الأسرى من النفق، وقد كان الأسير زكريا الزبيدي أحد أول الأسرى الخارجين، وكذلك وجد أحد الأسرى صعوبة بالخروج من فتحة النفق الضيقة وقد قام الأسرى الآخرين بسحبه من النفق.
ولفت إلى أن الأسرى الستة وقفوا قرب فتحة النفق حوالي ٢٠ دقيقة، وثم بدأوا بالانسحاب نحو الأراضي الزراعية القريبة من النفق.
وأوضح أن بعض الأسرى قالوا قبل أيام من الهروب إن هنالك رمال في الصرف الصحي بسجن جلبوع، وكذلك قال عمال النظافة في داخل السجن بأنهم عثروا على رمال في حاويات القمامة، مستكملاً: "السجانون قالوا لهم بأن كل شيء على ما يرام".
وفي سياق متصل، كشفت القناة 12 العبرية النقاب عن اعترافات الأسرى الأربعة الذين تم إعادة اعتقالهم بعد فرارهم بأيام من سجن جلبوع.
وبحسب القناة العبرية، الأسرى الستة ساروا مسافة 7 كيلومتر وصولا إلى قرية الناعورة، حيث استحموا وحلقوا شعرهم في أحد مساجد القرية وامكثوا فيها أقل من ساعة، وعند مغادرتهم حاولوا أن يجدوا من يقلهم إلى جنين ولم يتمكنوا من ذلك.
وأوضحت القناة أن الأسرى علموا في هذه المرحلة أن أجهزة الأمن الإسرائيلية نشرت قواتها واستدعت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى خط التماس الفاصل عن مناطق الـ48 شمالي الضفة وفي محيط مدينة جنين، وحينها أدركوا أن الوصول إلى جنين أصبح شبه مستحيل.
وأشارت إلى أن الأسرى في هذه المرحلة، قرروا تغيير الاتجاه وإلغاء الخطة الأصلية، والاختباء بالقرب من البلدات المحيطة حيث تكون فرصة القبض عليهم ضئيلة.
وزعمت القناة أن الأسرى قرروا الانقسام إلى ثلاثة أزواج، وأن يختار كل منهم طريقًا مختلفًا للتقدم، لكن ما أرهقهم في النهاية هو التعب والجوع والانتشار الكبير لقوات الأمن التي كانت تبحث عنهم.
وخلال التحقيق لم يكشف الاسرى الأربعة مكان تواجد الأسيرين الفاريّن يعقوب كممجي ومناضل نفيعات، كما لم تسمح قوات الأمن نشر تفاصيل اعترافاتهم عن كيفية حفر نفق الهروب.
