نبأ-نابلس-شوق منصور:
منذ إعلان المصادر العبرية مساء أمس الجمعة، إلقاء القبض على اثنين من الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع، بدأت الإشاعات والأخبار الكاذبة بالتداول والتي سعى الاحتلال لبثها، من أجل تدمير الوحدة الوطنية، ونشر الفتنة بين أبناء الوطن.
في هذا الإطار يقول الصحفي والأسير المحرر أمين أبو وردة لوكالة الصحافة الوطنية" نبأ" إن الشائعات سلاح مدمر، وخصوصاً إذا كانت القضايا مصيرية وفيها أرواح بشر فكيف بالواقع الفلسطيني، وموضوع المطاردة والملاحقة ـ على مختلف الميادين سواء بالانتفاضة الأولى أو الثانية أو حتى في قضية أسرى نفق الحرية.
وأضاف أبو وردة: تعتبر الإشاعات مرض اجتماعي بالأساس، وأداة يمارس من خلالها الأعداء بحق الشعوب والتنظيمات والأمم شتى أساليب الحرب النفسية، كونها سبب رئيس في هدم الأركان الداخلية لهذه التنظيمات والشعوب، من خلال الأقاويل الملفقة التي يتم تمريرها في شتى الوسائل.
وأشار أبو وردة إلى أنه وللأسف أصبح لهذه الشائعات تسويق في ظل عالم الإعلام الرقمي والثورة التكنولوجية ومنصات التواصل الاجتماعي، ففي قضية الأسرى الفارين لاحظنا أن كمّاً كبيراً من الإشاعات ظهرت، (البعض كان يقول إنهم في الأردن والآخر في جنين ومنهم من قال أنهم بالداخل ، فهذه الشائعات وتبادل المعلومات تحت كل واحدة منها، يمكن أن تكون سبباً في مساعدة الاحتلال بالوصول إليهم، كما وأنها لعبت دوراً في تضليل الشباب من جهة أخرى".
وبين أبو وردة أنه بعد الإعلان بالأمس عن اعتقال اثنين منهم انتشرت إشاعات عدة ومنها صورة قيل إنها لأحد الشباب الذين أبلغوا عن الأسيرين ثم بعد ذلك تبين أن الصورة تعود لشاب من أم الفحم كانت قد اعتقلته قوات الاحتلال، وغيرها من الإشاعات.
ونوه إلى أن الرواية المنشورة في الفضاء الإعلامي هي رواية الاحتلال فقط، وعبر منصاته، لكن حقيقة ما جرى لا يمكن أن نعرفها أو نتاكد منها إلا إذا تكلم "الأسرى الستة" عما جرى معهم، فموضوع العائلة التي تحدث عنها الاحتلال لا يمكن تصديقها أو معرفة حقيقتها، لذا يجب على وسائل الإعلام الفلسطينية ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي التروي في نقل الأخبار، كي لا يكونوا مسوقين لرواية الاحتلال بشكل أو بآخر.
وأكد أبو وردة على أن الإعلام المحترف يعتمد على أسس كثيرة سواء أكان على أخلاقيات المهنة، أو معايير الحصول على المعلومة والتأكد والتمحيص، ولكن الأشخاص الذين ليس لهم علاقة بأخلاقيات المهنة ويكون همهم فقط حصد التفاعل واللإعجابات، فهؤلاء خنجر مسموم يدق في خاصرة الصف الداخلي.
