نبأ – شروق طلب
أكدت عضو المكتب السياسي في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" المرشحة في الانتخابات التشريعية عن مدينة القدس رتيبة النتشة، أن أبسط ما يتمناه المقدسيون هو الشعور بأن المدينة المقدسة لا زالت عاصمة فلسطين وأن يكون فيها مراكز اقتراع أسوة ببقية المدن.
وقالت النتشة في مقابلة مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، "ندرك تماما أن الاحتلال سيضيق علينا سواء بمنعنا من ممارسة الدعاية الانتخابية أو عقد نشاطاتنا المختلفة ومن الممكن أن نتعرض للاعتقال كما حصل معي".
وأضافت "هناك إجماع وطني بأننا لن نقبل أن تكون القدس خارج الانتخابات الفلسطينية، نحن ننظر إلى القدس عاصمة للدولة الفلسطينية فهي جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة في العام ١٩٦٧ وبالتالي حسب القانون الدولي والاتفاقات المبرمة بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال يحق للفلسطينيين داخل القدس ممارسة حقهم أسوة بباقي الفلسطينيين في جميع الأماكن سواء مصنفة a,b,c أو بدون هذه التصنيفات كل الأراضي الواقعة تحت الاحتلال عام ١٩٦٧ يحق لكل مواطن فيها ممارسة حقهم المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني".
وذكرت الناشطة الشبابية والنسوية "في عام ٢٠٠٦ منعت دولة الاحتلال من تسجيل الفلسطينيين في القدس في سجل الناخبين كما تم مصادرة هذه السجلات".
وأوضحت أن "مطالبنا بسيطة جدا حتى لو بشكل رمزي يحفظ وجودنا كمقدسيين ويحفظ أن القدس ما زالت عاصمة فلسطين أن يكون هناك مراكز اقتراع داخل حدود مدينة القدس المحتلة وليس فقط في ضواحي القدس".
وأشارت إلى "أن قائمة اليسار الموحد هي تحالف بين حزب فدا وبين حزب الشعب الفلسطيني وبين حراك بدنا نعيش في قطاع غزة".
وأردفت "ككل الأحزاب اليسارية نتفق مع الكل الوطني في قضايا التحرير الوطني وفي القضايا الوطنية العامة ولكن نمتاز عن باقي الأحزاب في أجندتنا الاجتماعية، برنامجنا يركز بشكل كبير على الفئات المهمشة ونطرح حل لمشكلة البطالة التي هي أكبر مشكلة من خلال الزراعة لأن هدفنا الأساسي نصرة الفلاحين والعمال".
واسترسلت النتشة "نحن حين نفكر في حلول اقتصادية نساعد الشباب ونساعد المجتمع وتنسجم مع رؤيتنا الاجتماعية والاقتصادية كحزب يساري اشتراكي يؤمن بالعدالة الاجتماعية كأساس للعمل".
وبيّنت أن "اقتصاد فلسطين اقتصاد السوق الحر الذي يوفر العدالة الاجتماعية الذي لا يمكن أن يتحقق تحت الاحتلال لذلك نركز على مجموعة القوانين التي تعدل الفرص الاقتصادية للفلاحين بشكل أساسي والضمان الاجتماعي للعاملين والعاملات والموظفين والموظفات ستكون حل للكثير من الأزمات الاقتصادية التي نواجها".
وأكملت النتشة "نركز على قضايا الفساد في السلطة والمساواة الجنادرية باعتبار أن العدالة الاجتماعية كل متكامل لا يمكن فصله وهي يجب أن تكون لكل فئات المجتمع ومن أسس هذه العدالة الاجتماعية أن تحقق نوع من المساواة وحفظ حقوق النساء في المجتمع".
ولفتت إلى "تهديدات عامة حصلت من الاحتلال الإسرائيلي في حال تم التوجه للانتخابات في القدس ستكون هناك خطوة اعتقال للمرشحين وإن أردتم ممارسة حياتكم كفلسطينيين عليكم التوجه إلى الضفة، وردا على هذه التهديدات لا نعلم أن هذه التهديدات واقعية أم مجرد تهديدات لإرهاب المرشحين".
وفي ظل هذه التهديدات، قالت "نحن كمرشحين في القدس أخذنا خطوات للتوجه لكل هيئات دولية مثل الاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر في حماية حقوقنا كمقدسيين واحترام الاتفاقات الدولية واحترام المبدأ الذي ينادي بحل الدولتين والقدس عاصمة لدولة فلسطين".
واستطردت "المقدسيون لن يستفيدوا من الرزمة الاجتماعية بشكل كبير ولكن سيستفيد المقدسي في الموازنات المرصودة لتعزيز صمود المقدسيين التي توجه لتنمية سبل حياتهم بشكل أفضل".
واستدركت "ما ستنجزه الانتخابات سياسيا بشكل رمزي ستؤكد أن القدس هي جزء من النسيج الفلسطيني وأن قضية القدس هي مركز أولويات الشعب الفلسطيني، ونحن نعلم أن أعضاء المجلس التشريعي سيكونون أعضاء في المجلس الوطني ما يتيح للمقدسيين الحق في اتخاذ قرارات تحفظ حقوقهم في القدس".
وتوقعت أن " يتم تشريع بعض القوانين الخاصة المتعلقة في التعليم التحرري والتعليم الشعبي لجميع فئات المجتمع وتغيير المناهج الدراسية، أعتقد أن المجتمع الفلسطيني في القدس يعاني من فقر شديد في الثقافة الاجتماعية والثقافة الوطنية ونشر المفاهيم الوطنية والاجتماعية وهذا سينعكس على التعليم في القدس",
وحول اعتقالها أول أمس من قبل قوات الاحتلال برفقة مرشحين آخرين، قالت النتشة: "نرفض السيادة الإسرائيلية على القدس ونؤكد أن القدس عاصمة فلسطين ونحن أصحاب السيادة والكلمة على الأرض ومن حقنا المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة ترشحا وانتخابا ودعاية داخل أحياء مدينتنا المقدسة".
