نبأ – غزة:
تحل اليوم السبت الموافق الـ17 من نيسان/ أبريل، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، ومازال نحو 4500 أسير يقبعون خلف القضبان، منهم 41 أسيرة و140 طفلًا وقاصرا.
وفي هذا اليوم، تسلّط وكالة الصحافة الوطنية "نبأ" الضوء على معاناة الأسرى في السجون وسط الإهمال المتعمد من الاحتلال للمرضى منهم وحرمانهم من الزيارات والتنكيل بهم في الزنازين والمعتقلات.
وبالنظر إلى واقع الأسرى بالسجون الإسرائيلي، فإن 4500 أسير وأسيرة يقبعون في 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، منهم 41 أسيرة يقبعن غالبيتهنّ في سجن "الدامون"، و140 طفلاً وقاصراً، موزعين على سجون (عوفر، ومجدو، والدامون).
ويبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلون قبل توقيع اتفاقية أوسلو، 25 أسيرا، أقدمهم الأسيران كريم يونس، وماهر يونس المعتقلان بشكلٍ متواصل منذ عام 1983.
وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك عددا من الأسرى المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم وهم من قدامى الأسرى، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، والتي وصلت ما مجموعها إلى 41 عاماً، قضى منها 34 عاماً بشكل متواصل، إضافة إلى مجموعة من رفاقه منهم علاء البازيان، ونضال زلوم، وسامر المحروم.
ووصل عدد الأسرى الذين مرّ على اعتقالهم 20عامًا بشكلٍ متواصل 62 أسيرًا وهم من يعرفون بعمداء الأسرى، وأما عدد الأسرى الذين صدرت بحقّهم أحكامًا بالسّجن المؤبد فهم 543 أسيراً، وأعلى حكم أسير من بينهم الأسير عبد الله البرغوثي ومدته 67 مؤبداً.
وليس هذا فحسب، بل شهدت السجون الإسرائيلية استشهاد 226 أسيرًا منذ عام 1967، فضلا عن مئات الأسرى الذين اُستشهدوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون.
ومن بين هؤلاء الشهداء، 75 أسيرًا ارتقوا نتيجة القتل العمد من قبل جنود الاحتلال، و73 اُستشهدوا تحت التعذيب، و7 شهداء تم قتلهم بالرصاص مباشرة، و71 ارتقوا بسبب سياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء).
وارتقى خلال العام الماضي 2020، أربعة أسرى شهداء داخل السجون جرّاء الإهمال الطبي، والتعذيب وهم: نور الدين البرغوثي، وسعدي الغرابلي، وداوود الخطيب، وكمال أبو وعر.
ولم تقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي عند هذا الحد، بل إنه يحتجز جثامين الشهداء الأسرى ويرفض الإفراج عنهم، ومن بينهم 7 شهداء هم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات منذ عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح وثلاثتهم اُستشهدوا خلال عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر خلال العام المنصرم 2020.
ومن بين الأسرى في سجون الاحتلال، نحو 550 أسيرًا مريضًا يعانون من أمراض بدرجات مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، وعلى الأقل هناك عشرة أسرى مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة، من بينهم الأسير فؤاد الشوبكي (82) عاماً، وهو أكبر الأسرى سنّا.
وإلى جانب ذلك، يعتقل الاحتلال قرابة 440 مواطنا فلسطينيا ضمن الاعتقال الإداري.
وأمام هذا الواقع المؤلم الذي يعيشه أسرانا الأبطال، هل نسمع في القريب العاجل عن صفقة تحطم جدران السجن وتقهر السجان؟
