نبأ – القدس – شروق طلب
ارتفعت معدلات الجريمة في الداخل المحتل على أعين من شرطة الاحتلال التي تغض الطرف عن مرتكبيها وتسمح بتجارة السلاح على المكشوف بين فلسطينيي الداخل الذين تعتقد أنهم لا يشكلون خطرا عليها.
في هذا الموضوع، التقت وكالة "نبأ" مع المحاضر في علم الإجرام الأستاذ وليد حداد، الذي أكد أن الجريمة المنظمة لم تكون موجودة بين فلسطينيي الداخل قبل 20 عاما بسبب مخاوف الاحتلال من تنفيذ عمليات استشهادية.
وأضاف: "كان هناك عنف بين فلسطينيي الداخل؛ لكن الجريمة المنظمة لم تكن موجودة قبل عشرين عامًا، ولم يكن العرب رؤساء في العصابات بل كانوا مقاولين؛ وذلك لأن حكومة الاحتلال كانت تخشى من وجود السلاح في المجتمع العربي، وكانت تعتقل من يتعامل مع السلاح وتطاردهم".
وأوضح حداد: "انتشر السلاح في المجتمع العربي بشكل كبير في السنوات الماضية، هناك قرابة نصف مليون قطعة سلاح تم السماح بها في ظل تأكيدات استخباراتية للاحتلال بأن هذا السلاح غير موجه للمستوطنين وإنما سيقتل به الفلسطينيون بعضهم البعض".
وعن إعلان حكومة نفتالي بينت عن تشكيل وحدة "سيف" لمحاربة انتشار السلاح بين فلسطينيي الداخل ومنع الإتجار به، قال: "الاحتلال فنان باختراع الأسماء على عملياته الأمنية، أسماء لوحدات موجودة أصلا، ولا أعتقد أن الوحدة الجديدة ستأتي بنتيجة لأن نظرة المؤسسة والاحتلال هي أن المجتمع العربي مذنب".
وأشار إلى أن "وجود نصف مليون قطعة سلاح ساهم في انتشار الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، وعلينا كمجتمع التتفيف ضد الجريمة والعنف وعلى شرطة الاحتلالة محاربة انتشار السلاح".
وقال: "على مسؤوليتي إن الاحتلال سيقول إن المجتمع العربي لا يتعاون، وهنا تجدر الإشارة إلى محاربة الجريمة في تل أبيب التي نجح الاحتلال بفرض الأمن فيها خلال أشهر قليلة بالإمكانيات التكنولوجية المتوفرة لمحاربة الجريمة".
وأوضح حداد أن "شرطة الاحتلال دعمت الجريمة داخل المجتمع العربي، وعلى الرغم من وجود بعض الاعتقالات إلا أنها تطال عناصر هامشية ولا تستهدف بالمطلق رؤساء العصابات".
