نبأ - نابلس – شوق منصور
نلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة الموت المفاجئ، ما يزيد الأمر خطورة أنه بات لا يقتصر على فئة كبار السن فقط بل طال الشباب أيضاَ وفي أعمار مبكرة.
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور المختص في أمراض القلب هشام الحمود، أن توقف القلب المفاجئ هو توقف وظيفة القلب بشكل كامل عن العمل وفقدان الوعي مما يؤدي إلى الوفاة.
وبيّن الحمود في مقالة مع "نبأ"، أن أسباب توقف القلب المفاجئ كثيرة فهناك عوامل خطورة معروفة بالطب كالضغط والسكري والسمنة الزائدة بالإضافة إلى ارتفاع الدهنيات، مشيراً إلى أنّ هناك إهمال كبير من قبل الناس بصحتهم، فكثير من الأشخاص يعانون ويشتكون من هذه الأمراض ولكنه لا يتناول الأدوية ولا يتبع حمية كي يقي نفسه.
وأكد أن التدخين أحد أهم أسباب الإصابة بتوقف القلب المفاجئ وخصوصاً الأشخاص الذين يدخنون ويتناولون الأراجيل بنفس الوقت، لافتا إلى أنه ليس بالضرورة أن يظهر إلينا أنّ هناك مشكلة بالقلب من خلال تخطيط القلب، فكثير من الأشخاص يذهبون إلى الطب العام وعيادات غير مختصة ويقومون بعمل تخطيط القلب ولكنه يظهر أن ليس لديه أمراض ولكن عندما نجري له عملية قسطرة نكتشف أنه يعاني من مشاكل بالشرايين، والأخطر عندما يكون لديه مشاكل بالشرايين الدقيقة وهذا يؤدي إلى الوفاة.
وبحسب الحمود، فإن مرض توقف القلب المفاجئ هو منذ القدم ليس بالشيء الجديد ولكن أصبحنا نسمع به كثيراً في هذه الأوقات لأنه قديما عندما كان الشخص يتوفى لم يكن يذهب إلى الطبيب ولا يجري أي فحوصات، ولكن الآن عندما يأتي شخص متوفى فنجري له فحوصات وتحاليل تظهر لنا أن السبب هو توقف القلب المفاجئ، فالإحصاءات زادت، وقديما لم يكن هناك إحصاءات.
وحول الفئات الأكثر عرضة للإصابة بتوقف القلب المفاجئ، أكد الحمود أن جميع الفئات معرضة للإصابة ولكن لاحظنا في الآونة الأخيرة انتشاره بشكل كبير عند الشباب، "إنني أعمل طبيب قلب منذ 26 عاماً ولم نكن نراه إلا ما ندر أن يأتي شاب بالثلاثينيات لديه جلطة قلبية".
وأشار المختص إلى أن الظروف التي يعيشها المجتمع الفلسطينية بشكل خاص والمجتمعات الأخرى ككل والضغوطات النفسية وكثرة الأمراض ومضاعفاتها والتوتر الزائد وكثرة المشاكل من العوامل المسببة لانتشار توقف القلب المفاجئ بسن مبكر عند الشباب.
وأضاف أن الأشخاص الذين عاصروا العقود القديمة في الستينيات والسبعينيات وأنا شخص منهم رغم أن الأمور الاقتصادية أصعب من الآن؛ ولكن كان لدى الناس قدر من الراحة النفسية وهداة البال والترابط الأسري وقلة المشاكل.
وبحسب المختص بأمراض القلب، فإن من الأمور التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بتوقف القلب المفاجئ، فإن الاهتمام بالأمراض المزمنة التي تلعب دورا كبيرا بحدوث الجلطات عامل مهم، كالسكري والموت الصامت "الضغط"، بالإضافة إل تجنب السمنة الزائدة والإقلاع عن التدخين،.
وشدد على أن أي شخص يشعر بأعراض ليست مألوفة كوجع أو حرقة أو وخزة بالصدر أو التعب من أي مجهود يقوم به، ألا يتأخر على نفسه وأن يراجع دكتور مختص، فعندما تأتي الجلطة القلبية فإن كل دقيقة مهمة للبقاء على قيد الحياة.
