نبأ-نابلس:
شيعت جماهير غفيرة في بلدة بيتا، جنوب شرق نابلس، اليوم الثلاثاء، جثمان “ساقِي البلدة” الشهيد شادي عمر سليم الشرفا (41 عاما)، وذلك بعد احتجاز قوات الاحتلال لجثمانه قرابة الأسبوعين.
واستشهد الشرفا، في السابع والعشرين من تموز الماضي، اثر اطلاق قوات الاحتلال النار عليه من كمين بينما كان متجها لفتح محابس شبكة المياه من نقطة الربط مع خطوط شركة “ميكروت” الاسرائيلية عند المفرق الغربي للبلدة، وهي مهمة دأب على التطوع لتنفيذها منذ ان كان موظفا كفني تمديدات في بلدية بيتا، ومن هنا كان يعرف باسم ساقي البلدة.
وكانت سلطات الاحتلال قد سلمت جثمان الشهيد الشرفا، صباحا، للارتباط الفلسطيني قرب حاجز حوارة جنوب نابلس، فيما قامت طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني بنقله الى مستشفى رفيديا الحكومي اولا، ومن ثم احالته الى معهد الطب العدلي في جامعة النجاح الوطنية.
وانطلقت جنازة الشهيد الذي لف بالعلم الفلسطيني من أمام الحرم الجديد لجامعة النجاح في مراسيم عسكرية، وذلك بحضور ومشاركة ممثلي القوى والفعاليات المختلفة والمؤسسات الرسمية والشعبية.
ولدى وصول الجثمان إلى بلدة بيتا، كان في استقباله الالاف المواطنين الذي حملوا النعش فوق الأكتاف وطافوا به وهم يرردون الشعارات الوطنية والدينية، وصولا إلى منزل عائلته، حيث القى ذووه واطفاله الخمسة نظرة الوداع الاخير عليه، ومن ثم اقيمت الصلاة على الشهيد في ساحة النادي الرياضي، قبل ان يوارى الثرى في مقبرة البلدة.
وتخلل مراسيم التشييع إطلاق هتافات تحيي الشهداء، وتؤكد إصرار أهالي بيتا على مواصلة النضال حتى كنس المستوطنين من أراضيهم، فيما أُلقيت عدة كلمات اشادت بصمود أهالي بلدة بيتا الاسطوري، وأكدت حتمية انتصارهم على الاحتلال والمستوطنين.
يذكر أن بلدة بيتا قدمت ومنذ انطلاق ثورة الدفاع عن “جبل صبيح” قبل ثلاثة اشهر ستة شهداء وهم عماد دويكات، وشادي الشرفا، وأحمد بني شمسة، ومحمد سعيد حمايل، وزكريا حمايل وعيسى برهم، فيما ارتقى شهيد سابع من قرية يتما المجاورة وهو طارق صنوبر، والذي تملك قريته جزءا من أراضي جبل صبيح.




