نبأ-الخليل:
شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم ببناء مصعد كهربائي في الحرم الإابراهيمي بمدينة الخليل واعتبرت وزارة الأوقاف بان ذلك تكريسا لسياسة التهويد التي تتبعها حكومة الاحتلال.
وناشد مدير أوقاف الخليل جمال أبو عرام المواطنين بضرورة أداء الصلوات في الحرم الإبراهيمي وخاصة صلاة ظهر اليوم للتعبير عن رفضهم لهذا الاجرام الاحتلالي بحق الحرم .
وكانت محكمة الاحتلال قد رفضت التماسا تقدمت به مؤسسات الخليل بمنع إقامة المصعد الكهربائي وأعطى وزير جيش الاحتلال أوامره للإدارة المدنية ببناء المصعد .
وكان مدير الحرم الإبراهيمي حفظي أبواسنينة قد أوضح لـ"نبأ"، أمس الإثنين، أن هذا المخطط ليس جديداً، بل طُرح في السابق، ويحاول الاحتلال التسويق لإقامة المشروع، لكننا لم نبلغ من الاحتلال ببدء المشروع الاستيطاني هذا، كما أنّه لا يوجد حتى اليوم أيّ عمل في المصعد بجوار الحرم الإبراهيمي .
وأكد أبو اسنينة على وجود نيّة لدى الاحتلال لإنشاء مصعد لتسهيل وصول المسستوطنين إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، مشيراً إلى وجود البوابات الإلكترونية التي لا يمكن لأحد دخول المنطقة إلا عبرها وبإذن الاحتلال .
وقال إن حكومة الاحتلال تحاول استغلال جائحة كورونا أو غيرها لتنفيذ مخططاتٍ تهويدية في الحرم الإبراهيمي، لافتاً إلى قيام سلطات الاحتلال في العام الماضي، وتزامناً مع الجائحة، بتركيب كاميرات مراقبة حديثة في كافة مداخل الحرم وباحاته والشوارع المؤدية إليه؛ حتّى يتمّ كشف كلّ ما يحصل في تلك المنطقة .
ورداً على سعي الاحتلال لتفريغ الحرم من روّاده، قال "أبواسنينة": إننا أصحاب حق فيه، وهو مكان مقدس، وخطّ أحمر، ومقام جد الأنبياء والمرسلين، وجزء من عقيدة المسلمين، لذا لا بد من الدفاع عنه وحمايته بكل قوّة.
وأضاف أن الاحتلال لا يألُ أي جهدٍ لتغيير معالم الحرم وباحاته، لإنشاء البؤر الاستيطانية ورفع أعلام الاحتلال عليها، لإيهام العالم بأن المستوطنين هم أصحاب الحق في تلك الأماكن، معتبراً أن الاعتداء على الحرم سواء من الداخل أو الخارج، تعدياً صارخاً على حُرمته وانتهاكاً خطيراً للمسجد، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم .
وعن دور إدارة الحرم الإبراهيمي في متابعة إجراءات الاحتلال التي تنتهك حرمة المسجد، قال "أبواسنينة"، إنهم يرصدون أي اعتداء ويتمّ إبلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الدينية به أولاً بأول، والتي بدورها ترفع شكاوى لدى المنظمات الحقوقية والدولية وخاصة منظمة اليونسكو التي أدرجت الحرم الإبراهيمي على قائمة الموروث الحضاري في يوليو/تموز 2017 .
وأوضح أن كافة أجزاء الحرم الإبراهيمي كانت قبل مجزرة الحرم عام 94، إثر قيام مستوطن بقتل 29 فلسطينيا في صلاة الفجر، في 25 فبراير/شباط من مفتوحة ووحدة واحدة، لكن بعد المجزرة قُسّم الحرمُ زمانياً ومكانياً، بحيث أصبح أمراً واقعاً سيطرة الاحتلال على ما مساحته 63% بما فيها الساحات الخارجية، والباقي يخضع لسيطرة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.
ولفت إلى جملة من التعقيدات تفرضها سلطات الاحتلال في الحرم، ومنها وجود البوابات الالكترونية، والتحكم بالزائرين الذين يريدون الوصول للحرم، ناهيك عن منع إدخال أي مواد الى الحرم إلا بإذن الاحتلال، عدا عن منعه الآذان اليومي من مآذن الحرم .
جدير بالذّكر أنّ وزير جيش الاحتلال سابقاً، رئيس الوزراء الحالي نفتالي بينيت صادق، في 3 مايو/ أيار 2020 على وضع اليد على مناطق ملاصقة للمسجد لإنشاء المصعد الذي أقره ما يسمى "مجلس التنظيم الأعلى"، وهو أحد أذرع الإدارة المدنية الإسرائيلية بالضفة المحتلة.




