نبأ - رام الله
يشتكي آلاف الموظفين العموميين من تأخر صرف رواتبهم لشهر يوليو/ تموز الماضي، في ظل شائعات تدور حول تعثر صرفها خلال الأيام القريبة لأسباب يرى البعض أنها مرتبطة بتوقف الاتحاد الأوروبي عن تقديم المساعدات للسلطة وأسباب أخرى مرتبطة بالقرصنة الإسرائيلية على أموال المقاصة.
وبالتزامن مع أنباء متداولة حول صرف الرواتب يوم الأربعاء المقبل، إلا أن صحيفة "الحياة الجديدة" المحلية، كشفت اليوم الأحد، أن سبب تأخر صرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين يعود إلى تعرض عائدات الضرائب لمزيد من القرصنة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتطعت الشهر الماضي مبلغ 100 مليون شيكل بذريعة استمرار الحكومة الفلسطينية في دفع رواتب الأسرى وعائلات الشهداء.
وقالت الصحيفة إنه منذ عام 2019 وبموجب قانون أقره الكنيست إبان إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، دأب الاحتلال على اقتطاع مبلغ 51 مليون شيكل من عائدات الضرائب ، إلا أنها ضاعفت المبلغ الذي يتعرض للقرصنة بعد مصادقة الكابينت بتاريخ الحادي عشر من تموز الماضي على اقتطاع 597 مليون شيكل من أموال المقاصة.
وجاء القرار الجديد القديم بعد تقرير قدمه وزير جيش الاحتلال بيني غانتس عن الأموال التي تحولها السلطة تحت بند الرواتب لعائلات الأسرى والشهداء، تطبيقًا للقانون الذي أقره الكنيسيت وسمّاه "قانون مكافحة الإرهاب".
وأوضحت أن الضغوط تتضاعف على الموازنة الفلسطينية، مع استمرار التوقف شبه التام في المساعدات الدولية المقدمة للحكومة الفلسطينية، والحقيقة أن المساعدات بدأت تتقلص بشكل ملحوظ منذ عام 2013، إلا أن العام الجاري شهد غيابا للمساعدات والمنح الدولية بشكل لم يسبق له مثيل منذ قرابة عقدين.
وأفاد تقرير سلطة النقد الفلسطينية حول "تطورات مالية الحكومة"، أن "الحكومة الفلسطينية لم تتلق خلال الربع الأول من العام الجاري أية منح أو مساعدات خارجية، باستثناء مبلغ بسيط جدا، كان عبارة عن 35.3 مليون شيكل لدعم مشاريع تطويرية".
ووفقا للتقرير ذاته فإن أموال المقاصة، غطت خلال الربع الأول ما نسبته 56% من النفقات المستحقة، و116% من فاتورة الرواتب والأجور المستحقة.
وبدا لافتًا أن المساعدات المعتادة لفلسطين متوقفة من دول عربية كان الدعم الذي تقدمه تقليدًا ثابتًا في سياستها الخارجية، في حين ترددت أنباء عن أن الاتحاد الأوروبي وهو أكبر شريك سياسي لفلسطيني والداعم الأكثر سخاء لها سيستأنف مساعداته اعتبارا من الشهر المقبل.
وكان مجلس الوزراء أقرّ في 29- 3- 2021 الموازنة العامة للسنة المالية 2021، وسط توقعات بفجوة عجز تصل إلى حوالي مليار دولار، وبلغ إجمالي صافي الإيرادات المتوقعة لعام 2021 حوالي 3.9 مليار دولار
بزيادة 12.5% عن العام السابق، في حين بلغ إجمالي النفقات 5.6 مليار دولار لعام 2021 بزيادة قدرها 9.9% عن مجمل الإنفاق في عام 2020 والبالغ 5.1 مليار دولار.
غير أن الحكومة الفلسطينية نجحت خلال النصف الاول من العام بتقليص العجز المتوقع بشكل طفيف، وبلغ 470 مليون شيكل، وكان سدّ النسبة الأكبر منه من خلال الاقتراض المصرفي، وهو ما ادى الى زيادة مديونية الحكومة للبنوك الى 2.3 مليار دولار.
كما أن الحكومة الفلسطينية، وبناء على القرار السياسي، وجدت نفسها مضطرة لتأخير سداد بعض مستحقات القطاع الخاص، ومنح الأولوية لصرف الرواتب وأشباه الرواتب كاملة، على اعتبار أنها تمثل أكبر شبكة حماية اجتماعية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.
وارتفع اجمالي الدين العام ومتأخرات القطاع الخاص –بحسب تقرير سلطة النقد-إلى قرابة 30 مليار شيكل.
