نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

دعت لـ"وقف الرهانات الخاسرة" وتجميع الصف الوطني في خندق المقاومة

الجبهة الديمقراطية: الحديث الأمريكي الإسرائيلي عن بناء إجراءات الثقة مع السلطة "دجل سياسي"

الجبهة الديمقراطية

نبأ-رام الله:

وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الحديث الأميركي والإسرائيلي عما يسمى "بناء إجراءات الثقة" بين دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية، بـ"الدجل السياسي"، في ظل وقائع يومية تؤكد أن التصعيد الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا، في الضفة الفلسطينية (وفي القلب منها القدس المحتلة) وفي قطاع غزة، بات هو السمة اليومية للسياسة الإسرائيلية.

وقالت الديمقراطية، في بيان لها اليوم السبت :"إن في ممارسة القتل العمد وآخرها جريمة القتل الموصوفة في جبل صبيح في بلدة بيتا، وإطلاق النار العشوائي بالرصاص الحي على المحتجين على الاستيطان، كما هو بات مشهوداً كل يوم جمعة في أنحاء مختلفة من الضفة، أو مصادرة الأراضي الزراعية والمراعي والمواشي والجرارات والمركبات الزراعية وينابيع المياه، على يد المستوطنين في مناطق الأغوار، وهدم المساكن والمؤسسات، فضلاً عما يدور في مدينة القدس من ترتيبات يومية، من تهجير للسكان، وإقامة مدينة "القدس الكبرى" على أنقاض القدس الفلسطينية العربية، عبر تهجير سكانها وطمس معالمها الثقافية والاجتماعية والدينية والحضارية والتاريخية والأثرية.

وأضافت الجبهة أن الاحتلال يواصل عدوانه على شعبنا في القطاع، إما بالنار عبر القصف المدفعي والغارات الجوية، أو تشديد الحصار، أو بعرقلة مشروع إعادة اعمار ما دمره العدوان، أو في حرمان شعبنا من المساعدات المالية من الدول العربية الشقيقة".

واعتبرت أن أخطر ما في هذا الأمر، أن البعض في الحالة الفلسطينية يثق بالحديث الأميركي عن الأكذوبة وبناء إجراءات الثقة، عبر الانفتاح غير المفهوم وغير المجدي على حكومة دولة الاحتلال باعتبارها كما قيل في اللقاء الصحفي بين أحد أعضاء اللجنة التنفيذية والصحافة الإسرائيلية في رام الله أنها تحمل تغييراً يميزها عن حكومات الاحتلال السابقة، ما يساهم – للأسف – من بعض الأطراف الفلسطينية، في ترويج للأوهام السياسية، بما في ذلك الوهم على الرهان على استئناف المفاوضات تحت رعاية الرباعية الدولية، في الوقت الذي تؤكد فيه كل الوقائع أن لا الرباعية الدولية، ولا الإدارة الأميركية الحالية في وارد فتح ملف القضية الفلسطينية، إلا من زوايا التسكين، عبر الحديث عما يسمى "بناء إجراءات الثقة"".

ودعت الجبهة بالمقابل إلى وقف الرهانات الخاسرة، والتحلي بالواقعية، الأمر الذي يتطلب بناء استراتيجية وطنية بديلة وجديدة للمجابهة مع قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، وإعادة تجميع الصف الوطني في خندق المقاومة والمجابهة الشعبية بكل أشكالها، وتعديل اتجاهات البوصلة نحو الهدف الحقيقي لنضالنا، ودحر الاحتلال وطرد المستوطنين واستعادة كل شبر من أرضنا المحتلة وإقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وأثار استقبال (لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي)، وفداً صحفياً اسرائيلياً، وتنظيم لقاء معهم، في مقر منظمة التحرير الفلسطينية بمدينة رام الله، أمس الأربعاء، جدلاً في الأوساط الفلسطينية.

وحضر اللقاء مع الوفد الإسرائيليّ، كلٌ من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني (وزير التنمية الإجتماعيّة)، إلى جانب محمد المدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.

من جهته، قال محمود نواجعة، منسق الحركة الدولية لمقاطعة "إسرائيل" دولياً (BDS)، لــ"نبأ"، إن هذه اللقاءات "تطبيعية"، وتخرق معايير التطبيع التي أجمعت عليها الغالبية الساحقة من المجتمع الفلسطيني.

واعتبر نواجعة أن مثل هذه اللقاءات محاولة استجداء للإسرائيليين، وأنّ الصحافة الإسرائيلية جزء من منظومة الاحتلال، وليس بأي شكلٍ من الأشكال محايدة، بل وتسعى الى تبييض جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وقد تمّ تجريمها سابقاً.

وأشار إلى أنّ ما تقوم به (لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي)، هو توفير غطاء رسمي لكل التطبيع الحاصل، بالذات في ظل التطبيع على المستوى العربي، وبالتالي هذه اللقاءات بمثابة تخريب واضح لجهود حركة المقاطعة، وتخريب لكل حملات مناهضة التطبيع تحديداً على مستوى الدول العربية، وتُعطي مبرراً للتطبيع على المستوى الشعبي او المؤسساتي.

وأكد على أن المطلوب هو حل (لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي)؛ بسبب تغطيتها على التطبيع، وتوفيرها الغطاء الرسمي للتطبيع الفلسطيني، وهي لجنة لا يوجد لها فائدة بأي شكلٍ من الأشكال.

وقال إن حركة المقاطعة طالبت مراراً اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بحل (لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي)، داعياً إلى الضغط الشعبي على السلطة والمنظمة من أجل وقف نشاط اللجنة بشكلٍ كامل، لكنّنا نعلم الاوضاع المترهلة التي تمرّ بها منظمة التحرير  والسيطرة عليها.

بدورها دانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اللقاء واعتبرته "خطيئة كبرى لا يمكن السكوت عنها".

 

 

 

وكالة الصحافة الوطنية