نبأ-الخليل:
تواصل عائلة المعارض السياسي نزار بنات تأكيدها على التمسك بمطلب تحقيق العدالة في حادثة مقتل ابنها نزار بعد مقتله في 24 من الشهر الماضي، عقب اعتقاله من منزل في الخليل من قبل عناصر الأجهزة الأمنية، كاشفة عن مضايقات تتعرض لها العائلة.
وفي مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم السبت، أكد شقيق الناشط نزار، أن مطالب العائلة من شقين؛ الأول له علاقة بالعدالة (الجانب القانوني)، والثاني له علاقة بالجانب السياسي.
وقال غسان بنات: نحن نريد أن ترحل هذه المنظومة عن صدور الشعب الفلسطيني، ولكن لا نريد ذلك من خلال الفوضى، ولا إسالة الدماء بل بكل الوسائل السلمية.
وأكد أن العائلة تطالب بالاعتراف في قضية مقتله على أنها "جريمة اغتيال سياسي" مكتملة الأركان، وكذلك تشكيل لجنة تحقيق وطنية محايدة تشمل مؤسسات حقوق الإنسان ونقابة المحامين، وعضوية طبيب ممثل عن العائلة في الجانب الصحي، وعضو واحد فقط ممثل عن السلطة، وعضو واحد فقط ممثل عن العائلة كمراقب، وممثلين عن المجتمع الدولي.
وأشار بنات إلى أن العائلة تطالب بعد ذلك بالبدء الفوري والعاجل لمحاكمة المتهمين والإعلان عن ذلك أولاً بأول، فيما تدعو العائلة إلى وقف التحريض العلني على كل من يتعاطف مع نزار، مشيرًا إلى أن موظفين تعرضوا للنقل والفصل وغيرها من العقوبات.
وطالبت العائلة، بوقف عمليات حرف الجريمة عن مسارها، قائلة على لسان غسان، "هناك من يحاول حرف قضية نزار من كونها قضية سياسية إلى جريمة مدنية تحل عشائرياً، حيث كانت هناك محاولات في هذا الشأن.
وأكد أن ملف قضية نزار هي اغتيال سياسي سيبقى مفتوحاً حتى تحقيق العدالة، قائلاً في إجابة عن سؤال إن كان تحويل قضية نزار إلى القضاء الدولي سيؤثر على الفلسطينيين: في حال وجود قضاء ومحاسبة لمن قتلوا نزار، فلا داعي للذهاب للمحاكم الدولية، لكن إن كانت هناك مكافأة لهم فسوف نلاحقهم دولياً.
وحذر غسان من محاولات إخراج بعض المتهمين باغتيال نزار كملحقين عسكريين في السفارات الفلسطينية، مشيرًا إلى وجود إثباتات بذلك.
كما أشار إلى نقل ضباط وعناصر مشاركين في اغتيال نزار إلى جامعة الاستقلال في أريحا، وأنهم يمارسون حياتهم ويستخدمون هواتفهم وينشرون صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي، منوهاً إلى ورود اتصالات من بعض المتهمين حاولوا التنصل من الجريمة ورحلوها عن أنفسهم.
وفي السياق، دحضت جامعة الاستقلال في بيان صحافي، اتهام غسان بنات بنقل الموقوفين بقضية مقتل نزار بنات إلى جامعة الاستقلال في أريحا، مشددة على أن هذه الاتهامات والادعاءات باطلة بطلاناً قطعياً، ولا وجود لها، وهي عارية تماماً من الصحة.
وجاء في البيان: “إن جامعة الاستقلال التي تحترم وتقدر وتشارك عائلة المرحوم حزنها وفجيعتها، لا تقبل اتهامها بإيواء الموقوفين بقضية المرحوم بنات في حرمها الجامعي أو أي من مرافقها، فهي جامعة أكاديمية متخصصة في العلوم الأمنية والعسكرية، تخرج طلبة تربوا على عقيدة وطنية، ملتزمين بأبناء شعبهم وقضيتهم وقيادتهم كجزء أساس من تأهيلهم للعمل في مؤسساتنا الوطنية المختلفة”.
وأضاف البيان: “إن الجامعة التي تضم في أقسامها تعليم القانون، ويتخرج منها قانونيون وحماة للقانون وسيادته، تؤمن بالعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان وتربي طلبتها على ذلك، ولا يمكن لها أن تقبل بأن تكون محطة أو مكاناً لإيواء من أوقفتهم النيابة بمقتضيات القانون للتحقيق بقضية هم متهمون فيها، ولا هي مركز تحقيق، ولا مأوى، فهي جامعة مهنية تحترم رسالتها ومهمتها الوطنية، وتقف إلى جانب العدالة وسيادة القانون”.
وتابع: “أما في سياق اتهامات غسان بنات الذي أخذته العزة بالإثم، للجامعة، والذي صار يخلط الحابل بالنابل، ويقول كلاماً على عواهنه دون دليل أو إثبات، فإن الجامعة تحتفظ لنفسها بالحق القانوني ضد من تعرض لسمعة الجامعة بهذه الاتهامات المعيبة، وستقاضي من اتهمها في إطار القانون والقضاء ما لم يقدم دليلاً واضحاً على اتهاماته، أو يتراجع عن اتهاماته الكاذبة ويعتذر للجامعة اعتذاراً علنياً كما اتهمها علانية في مؤتمر صحفاي”.
ودعا البيان باسم رئيس مجلس أمناء جامعة الاستقلال اللواء توفيق الطيراوي كل قيادات فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وعلى رأسهم حركة فتح، ومؤسسات حقوق الإنسان والإعلاميين والصحافيين وعائلة نزار بنات والعاملين في مجال العدالة والقانون إلى التفضل بزيارة الجامعة ومرافقها والاطلاع عن كثب على الوضع فيها، للتأكد من كذب الادعاءات “المشبوهة” بحق الجامعة لما تتضمنه هذه الادعاءات من محاولات التشويه واغتيال السمعة الاعتبارية لمؤسسة بنيت بالجهد والسواعد الوطنية لخدمة الوطن والمواطن.
