نبأ-نابلس:
شكّل إخلاء الاحتلال لمستوطنيه من مستوطنة "أفيتار" المقامة على أراضي جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، انتصاراً حقيقياً حققه الشبان الثائرون ومن خلفهم أهالي بلدة بيتا الصامدة على مدار 66 يوماً من الفعاليات الشعبية، والإرباك الليلي.
الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الاسلامي طارق سلمي، قال إن انتصار الشباب الثائر في بلدة بيتا هو امتداد لانتصار سيف القدس، وتراكم في مسيرة انتصارات لا تنتهي إلا باستعادة وتحرير كل شبر من أرض فلسطين.
وأشار سلمي إلى أن المشروع الاستيطاني الاستعماري قد تمدد تحت غطاء المفاوضات والتنسيق الأمني وها هو يتراجع أمام إصرار وصمود الشباب الثائر وأساليب المقاومة التي ابتدعها الثائرون في ميادين الجهاد والصمود.
وشدد على أن شعبنا أمام محطات وجولات مواجهة طويلة ومفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن تجربة الشباب الثائر في بلدة بيتا أصبحت نموذجاً يحتذى ويتكرر في مواجهة الاستيطان والتهويد.
وفي السياق أكد نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول أن المقاومة الشعبية في بلدة بيتا جنوب نابلس ستتواصل حتى تطهير جبل صبيح من المستوطنين وجيش الاحتلال، ورفضا لمحاولة الالتفاف على الجهد الذي قام به أهلها، من خلال تحويل البؤرة الى مدرسة دينية أو غيرها.
وأضاف العالول في حديث إذاعي، اليوم السبت، أن النجاح الذي تحقق في بيتا بانسحاب المستوطنين من البؤرة الاستيطانية جاء بسبب التضحيات والإصرار على التمسك بالأرض والتشبث بها.
وأشار إلى أن المقاومة الشعبية في بيتا تميزت بشكل كبير، وكانت على أوسع نطاق بمشاركة كل أهالي البلدة في المقاومة الشعبية، وهو ما قاد لتسجيل هذا النجاح.
بدورها قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن ما حققه شعبنا في بيتا، هو مفخرة لكل فلسطيني.
وطالبت الجبهة في بيان صحفي لها اليوم السبت، بتبني استراتيجية وطنية شاملة في مــقـاومة تهويد القدس وسكانها، واستثمار كل نصر مهما كان صغيرًا حتى دحر آخر مستوطن عن الأرض الفلسطينية.
بدورها اعتبرت حركة حماس، انسحاب المستوطنين من جبل صبيح جنوب نابلس، بمثابة إنجاز مهم للشعب الفلسطيني ولمقاومته الباسلة الثائرة التي انتفضت بالضفة الغربية.
وقال الناطق باسم الحركة حماس، حازم قاسم، في تصريح صحفي له، “إن إخلاء البؤرة الاستيطانية في جبل صبيح، يؤكد من جديد قدرة المقاومة بأشكالها المختلفة على فرض إرادة شعبنا الفلسطيني، ودفع الاحتلال للتراجع في كل المحطات”.
ودعا لمواصلة النضال في جبل صبيح حتى إنهاء أي مظهر لتواجد الاحتلال فيه، وعدم السماح للمستوطنين بالعودة إليه.
وقال قاسم إن المطلوب هو إشعال المقاومة الشعبية الضاغطة ضد كل التواجد الاستيطاني في الضفة الغربية، وتعزيز العمل الوطني المشترك.
من جانبه قال الناشط الفلسطيني في بيتا نسيم المعلا: "إن ما حصل كان بداية انتصار حققه أهالي بلدة "بيتا" كإجلاء للمستوطنين المدنيين كنقطة أولى، مشيراً إلى أن المعركة مستمرة.
وأوضح المعلا أن إخلاء تلك المنطقة وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة تتضمن مدرسة دينية يهودية لجلب الحاخامات والمتطرفين اليمينين هو أخطر من المستوطنين، مؤكداً أن المعركة مستمرة وإجبار أهالي بيتا الحكومة الاستيطانية إلى الإخلاء يعد بصمة كبيرة، وقال المعلا "كان شعور أهالي بلدة بيتا عظيما جدًا".
