نابلس – نبأ
غادر مستوطنون مساء اليوم الجمعة، البؤرة الاستيطانية "افيتار" المقامة على قمة جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس.
وقالت مصادر محلية، إن 53 عائلة مستوطنين غادروا البؤرة، عصر اليوم تنفيذًا لاتفاق مع حكومة الاحتلال الأخير، وقُبيل خروجهم، علقوا العلم وأقاموا برجًا عليه نجمة داوود.
فبعد مرور أكثر من شهرين من المواجهات شبه اليومية على جبل صبيح في بيتا انسحب المستوطنين من البؤرة الاستيطانية التي أطلقوا عليها "افيتار" وسط مواجهات عنيفة بين مئات المواطنين وقوات الإحتلال جنوب نابلس.
وكان اتفاق نهائي قد أبرم يوم الخميس بين سكان بؤرة "أفيتار" الاستيطانية، والحكومة الإسرائيلية الجديدة، يتم بموجبه إخلاء البؤرة من السكان دون هدم المباني التي تم إنشاؤها فيها.
والاتفاق تم بعلم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، ووزير الدفاع بيني غانتس الذي عارض سابقا بعض البنود التي تم وضعها في الوثيقة الخاصة بالاتفاق بحسب "القناة 7" العبرية.
وكان سكان البؤرة الاستيطانية "أفيتار" أقاموا على جبل صبيح في قرية بيتا بؤرتهم مطلع الشهر الماضي ما أدى إلى مواجهات مع أهالي بلدة بيتا.
وينص الاتفاق على مغادرة السكان للبؤرة الاستيطانية المقامة على أراض خاصة للفلسطينيين قرب بلدة بيتا، حتى الساعة الرابعة من عصر الجمعة، أما المنازل فستظل قائمة لكنها خالية ومقفلة، مع حضور ثابت لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وستعمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على تسوية الوضع القانوني للنقطة الاستيطانية غير القانونية في أقرب وقت ممكن.
وقال محمد حمدان أمين سر حركة فتح في محافظة نابلس في تصريح صحفي أن انسحاب المستوطنين خطوة مهمة وكبيرة ولولا تصاعد المقاومة الشعبية في بيتا لما خرجوا فهذا إنجاز وطني بامتياز يسجل لهذا البلد المناضل تاريخيا وقدم عشرات الشهداء، أربعة منهم على جبل صبيح إضافة إلى مئات الجرحى ولكن هذه الخطوة ليست كافيه يجب تسليم جبل صبيح كاملا إلى اصحابه وطرد المستوطنين.
واضاف حمدان أن الاحتلال وحكومته الاستيطانية تحاول بشتى الوسائل أن تضع لها قدم في بيتا وسيحاولون بشتى الوسائل فعل ذلك لكن اقول جازما إن بيتا سوف تفشل كافة مخططاتهم مهما كانت إن بيتا صنعت تاريخا من المقاومة الشعبية يجب أن يعمم على كافة المناطق الفلسطينية .
وقال محمد دويكات الناطق باسم فصائل العمل الوطني في بيتا أننا نعتبر خروج المستوطنين اليوم من جبل صبيح خطوة أولى وان النصر الحقيقي في بيتا سيكون بخروج كافة أنواع الاحتلال الإسرائيلي من الجبل بأكمله وان ما تقوم به حكومة إلاحتلال الإسرائيلي هو تضليل كبير للرأي العام الدولي برمته حيث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو كان على وشك إزالة البؤرة الاستيطانية بالكامل لأنها غير شرعية وغير قانونيه حتى حسب قوانين الاحتلال الإسرائيلي والقوانين الدولية .
وأكد دويكات أن المقاومة الشعبية في بيتا مستمرة ولن تتوقف حتى إزالة كامل الاستيطان وأن بيتا دفعت نحو 2000 جريح إضافة إلى الأسرى ومواجهات يومية مع الاحتلال الإسرائيلي .
وبالتزامن مع إخلاء البؤرة الاستيطانية، تواصلت المواجهات في البلدة، أطلق الاحتلال خلالها الرصاص الحي، والمعدني، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن 250 إصابة، بينها إصابتان بالرصاص الحي، وإصابات بالرصاص المطاطي في الرأس. ورشق شبان فلسطينيون، قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالحجارة، وأشعلوا النار في إطارات سيارات مطاطية.
والأربعاء صادقت الحكومة الإسرائيلية على اتفاقية التسوية لشرعنة "أفيتار"، وتنص على إخلاء المستوطنين وحداتهم الاستيطانية اليوم، ثم بعد الإخلاء ستدرس الدولة المكانة القانونية للأراضي التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية.
وستسمح سلطات الاحتلال بإنشاء مدرسة دينية عسكرية داخل البؤرة، وسيُسمح لموظفيها بالعيش هناك. ثم بعد "شرعنة" البؤرة سيُسمح للمستوطنين التواجد بشكل دائم في المكان.
ووفق الاتفاق، فإن الوحدات الاستيطانية ستظل قائمة لكن مع إغلاقها لحين شرعنة البؤرة بشكل نهائي.
من الجدير ذكره، أن أهالي بلدة بيتا جنوب نابلس، نظموا احتجاجات متواصلة على إقامة هذه البؤرة الاستيطانية في جبل صبيح، ما أدى إلى سقوط 4 شهداء فلسطينيين خلال الشهرين الماضيين ومئات الجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي.
