الخليل-نبأ-لؤي السعيد:
قالت الكاتبة والإعلامية والمحللة السياسية لمى خاطر إن ما جرى مع نزار عملية اغتيال واضحة وكاملة الأركان ولكن أجهزة الأمن أرادت أن تكون هذه العملية بهذا الصخب حتى توصل رسالة لبقية المعارضين بأن عليكم توقع مصيرًا مشابهًا في حال أكملتم طريق نزار ومارست هذا الدور الشجاع والقوي الذي كان يمارسه نزار.
وأضافت خاطر في تصريحات خاصة لوكالة "نبأ"، أن السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية وصلت إلى مرحلة عدم الاكتراث بالشارع الفلسطيني وتدير ظهرها لشعبها وتمارس عليه كافة أنواع القمع وتكتيم الأفواه وقمع الحريات وتستمر في الفساد وتريد أن يمر ذلك دون تعقيب ولا محاسبة.
وأشارت إلى أن ما كان يعبر عنه نزار هو رأي الشارع في كل قضايا الفساد والوطنية، وكان يكشف ويبين الدور الحقيقة في كل مرة للأجهزة الأمنية والسلطة، لهذا دفع نزار حياته ثمنًا لهذه الكلمات، وكان سلاح نزار الوحيد الكلمة، ولم يكن يملك غيرها خاصة أنه لا يتبع لأي فصيل وإنما كان شخصية مستقلة.
وبينت أن رأي نزار كان يعبر عن الشارع وكانت هذه الآراء تلامس وجدان الشارع الفلسطيني ولذلك حظي بالتفاف كبير من أبناء الشارع، الذين كانوا يجدون كلام نزار يعبر عن تطلعاتهم وأمانيهم وينطق بلسان حالهم.
وأوضحت خاطر أن السلطة تريد من هذا الاغتيال الصاخب أن تستخدمه وسيلة لإسكات المعارضين الأخرين، مشيرًا إلى أن السلطة في الآونة الأخيرة لم تستطع التستر على جرائم الفساد والفضائح التي كانت تنتشر في الشارع الفلسطيني لذلك وجدت أن الوسيلة الوحيدة للتعامل معها من خلال مجابهة الشارع الفلسطيني بمزيد من القمع والتكتيم.
وأشارت الكاتبة الفلسطينية إلى أن ما حصل مع نزار يأتي خاتمة لسنوات من الاستهداف والاعتداء والاعتقال الذي كان يتعرض له نزار، وكان أخرها في شهر رمضان حين اعتدت قوات الامن على منزله بالرصاص الحي، وكان مازال مرشحًا في قائمة الحرية والكرامة ف الانتخابات الفلسطينية التي لم تحصل.
وأكدت خاطر أن ما حصل مع نزار يحصل اليوم مع عدد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني خاصة الشبان المعتقلين من قرية عوريف بنابلس والمعتقلين في سجن جنيد وأريحا وبعضهم فقد وزنه ونقل على إثرها للمستشفى بسبب التعذيب الشديد على خلفية قضايا حريات الرأي والتعبير.
