نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

هل أقرّ "ثوري فتح" قرار الشراكة السياسية في منظمة التحرير؟

المجلس الثوري لحركة فتح

نبأ-رام الله:

تعتبر جلسة المجلس الثوري لحركة فتح هذه المرّة واحدة من الجلسات المهمة، في التوقيت والقرارات المتخذة، لا سيما وأنها تأتي في وقت تعيش فيه القضية الفلسطينية حساسية عالية في قضايا القدس وأحيائها وقطاع غزة ومجريات الأحداث فيه.

فقد أفادت مصادر إعلامية، بأن المجلس باعتباره "برلمان حركة فتح" أقرّ خلال دورته الجديدة، العديد من الأوراق التي قُدمت من لجان متعددة، فيما ناقش ملفات أأخرى بارزة،  طرحت على الطاولة، أهمّها "إعادة تشكيل اللجنة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية".

ونقلت صحيفة “القدس العربي”، من أحد الأعضاء أن المجلس الثوري أقر بعد جلسة نقاش ملف “الشراكة السياسية”، في إطار منظمة التحرير، باعتباره يمثل “قرارا استراتيجيا” للحركة.

 وأوضح أن لهذه الشراكة التي أقرت في الورقة المقدمة، عدة استحقاقات، أولها إنهاء الانقسام الفلسطيني، وكذلك الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والاعتراف بكل قراراتها ومواثيقها، على أن يتم بعدها التوافق على البرنامج السياسي والنضالي للشعب الفلسطيني.

وتشمل الورقة أيضا التوافق على شكل النظام السياسي الفلسطيني، من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة توافق وطني، شرط أن تكون مقبولة دوليا.

 وإلى جانب هذا الملف، جرى نقاش عدة ملفات أخرى أبرزها ملف القدس حيث أقرت خططا لدعم صمود سكانها، وتفعيل المقاومة الشعبية، إضافة إلى نقاش الوضع التنظيمي والمرأة والشبيبة.

كما جرى نقاش معمق حول إعادة تشكيل “اللجنة السياسية” لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي قال إنه سيكون لها دور كبير في المرحلة القادمة.

وكان الرئيس محمود عباس، رئيس حركة فتح، دعا في كلمة افتتح فيها جلسة المجلس الثوري، حركتي فتح وحماس وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي إلى العودة فورا إلى حوار جاد على مدار الساعة لإنهاء الانقسام وبناء الشراكة الوطنية على كل المستويات لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية.

يشار إلى أن الرئيس عباس قد أعلن عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية المقررة في 22 مايو الماضي بمرسومٍ رئاسي، ليلةَ بدء الدعاية الانتخابية، معللاً ذلك بعدم سماح الاحتلال بإجرائها في القدس، وهو ما رفضته جملة الفصائل الفلسطينية، معتبرةً ذلك رضوخاً لقرارات الاحتلال، وإقحاماً للساحة الفلسطينية في دوّامة من الانقسامات، لاسيما وأنه لم يقرر موعداً جديداً عقب قرار التأجيل.

وجاء المرسوم على الرغم من الانتقادات الواسعة من قبل العديد من الفصائل والقوائم الانتخابية التي اعتبرت أنه "لا مبرر لقرار التأجيل".

ووفق مراقبين للمشهد الفلسطيني فإن قرار تأجيل الرئيس عباس للانتخابات لم يكن بسبب رفض الاحتلال إجراءها في القدس بالدرجة الأولى، ولكن السبب الحقيقي هو الخشية من خسارة "فتح" للانتخابات.

ويعتبر المجلس الثوري لحركة فتح بمثابة “برلمان الحركة”، الذي يمثل أطر الحركة في الضفة وغزة وفي الخارج.

يشار إلى أن نائب أمين سر المجلس الثوري فايز أبو عيطة، أكد على أهمية جلسة المجلس الثوري الحالية، والتي ركزت على قضية القدس وتحقيق الوحدة الوطنية.

وقال أبو عيطة في تصريحات لتلفزيون فلسطين، إنه سيصدر عن الجلسة العديد من القرارات التي سيكون لها أثر بالغ في تطوير الحياة التنظيمية والمواجهة مع الاحتلال وإفشال مخططاته، وتطوير الأداء الحكومي.

وأوضح أن هذه الدورة ناقشت كافة القضايا، بما فيها القدس والوحدة الوطنية والقضايا الوطنية والتنظيمية بشكل موضوعي.

وأشار إلى إصدار الرئيس دعوة واضحة تبناها المجلس الثوري، وهي استمرار الفصائل بالحوار من أجل الخروج من مربع الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال “حركة فتح لم تتوقف يوماً عن الحوار مع الفصائل الوطنية بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي لتحقيق الوحدة، ونحن اليوم نكاد نكون أحوج من أي وقت مضى لتحقيقها والتفرغ للدفاع عن القدس، ومواجهة التحديات”.

وأوضح أن أوراق عمل ستقدم خلال الدورة تتعلق بهذه المواضيع، ليتم نقاشها ويصار الى اتخاذ قرارات ملزمة على الصعيدين الحركي والسياسي.

 

وكالة الصحافة الوطنية