نبأ – القدس
سلّطت صحيفة عبرية، اليوم الثلاثاء، الأضواء على ما يحدث في الضفة الغربية من مواجهات ازدادت وتيرتها عن الأعوام الماضية.
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت"، إن الضفة الغربية تشهد انتفاضة صامتة بالرغم من أن الأضواء مسلطة على غزة، وما حدث في الضفة الغربية منذ العدوان الأخير على غزة، أسفر عن استشهاد 34 فلسطينيا بإطلاق النار من فبل قوات الاحتلال في مناطق مختلفة.
وأشارت إلى أن عدد العمليات ازداد بشكل ملحوظ، المواجهات، التظاهرات، والاضطراب في الضفة بين الفلسطينيين وبين قوات الاحتلال، مؤكدة أن بحث أمر هذه المواجهات يكشف أن انتشارها غير مقتصر على منطقة بعينها، بل كل المناطق في الضفة، من الشمال وحتى الجنوب.
وأوضحت أن أكثر ما يقلق في هذا الأمر هو أنه خلال الشهر الماضي استشهد ٣٤ فلسطينيا في العمليات والمواجهات مع قوات الأمن، وهو العدد الأعلى خلال شهر طوال السنوات الماضية.
وأضافت الصحيفة العبرية: على سبيل المقارنة، في شهر ابريل استشهد فلسطينيًا واحدًا فقط في المواجهات، في مارس لم يكن هناك شهداء أبدًا وفي فبراير استشهد فلسطينيًا واحدًا.
وتابعت: أيضًا حين نُقارن عدد الشهداء خلال الشهر الماضي بالفترات التي وقع خلالها تصعيد أمني، يمكن أن نلاحظ أن عدد الشهداء مرتفع وغير معتاد بالمرّة. على سبيل المثال، في ذروة موجة عمليات السكاكين والدهس في سنوات ٢٠١٥-٢٠١٦، حين حدث التصعيد الأكبر في الضفة الغربية طوال العقد الماضي، استشهد بالمتوسط كل شهر حوالي ٢٦ فلسطينيًا.
ولفتت إلى أن "عدد الشهداء المرتفع، ازدياد عدد العمليات والتوتر كل ذلك يعكس أن الاستقرار الأمني في الضفة الغربية أصبح هشًا للغاية. الأسباب التي تقف وراء "الانتفاضة الصامتة" متنوعة: السلطة الفلسطينية فقدت جزءا كبيرا من الشرعية العامة الخاصة بها في أعقاب إلغاء انتخابات البرلمان الفلسطينية. ونتيجة لذلك، أصبح هناك ازدياد في التعاطف مع حماس في مناطق السلطة الفلسطينية، مثلما ظهر في الاستطلاعات التي نُشرت الأسبوع الماضي".
وبيّنت أن عاملا آخر هو التوتر الذي حدث حول المسجد الأقصى خلال شهر رمضان والعملية في قطاع غزة. رغم ذلك، التوتر تراجع والعملية انتهت، لكن عدد المواجهات وأعمال التوتر بقيت مرتفعة حتى هذه الأيام.
وأوضحت أن التركيز الأكبر في هذه الأيام هو على المواجهات اليومية لسكان بلدة بيتا جنوب نابلس، احتجاجًا على بناء بؤرة افيتار. في هذه البؤرة فقط استشهد أربعة فلسطينيين في مواجهات مع قوات الأمن خلال الشهر الماضي. النقاط المتوترة الأخرى في الفترة الماضية أيضًا هم مخيم اللاجئين الفوار، وأريحا.
من جانبها، زادت المنظومة الأمنية الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية من حالات الاعتقال في حق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
