في خضم الجدل المحتدم بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وجّه رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت انتقادات حادة لبنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش، محذرا من أن مواقفهما الرافضة للشراكة مع الأحزاب العربية تدفع المجتمع الإسرائيلي نحو انقسام مدمر ومستمر.
وقال أولمرت -في حديث للجزيرة- إن الحكومة التي يسعى معسكر التغيير إلى تشكيلها بقيادة غادي آيزنكوت ستكون مختلفة كثيرا عن حكومة نتنياهو، لا سيما في مقاربتها للقضايا الفلسطينية، وإن لم تكن نقيضا كاملا لسياساتها بصورة جوهرية.
ورجّح أن تتبنى الحكومة المقبلة موقفا أكثر اعتدالا تجاه الفلسطينيين، وأن تبذل جهودا بالتعاون مع الولايات المتحدة لتنفيذ النقاط العشرين الخاصة بخطة السلام في غزة، معتبرا أن هذا المسار سيشكل أحد أبرز الفوارق عن الحكومة الحالية.
كما توقع أن تعمل الحكومة الجديدة على وقف "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية، وأن تؤسس تدريجيا للحوار مع السلطة الفلسطينية، لكنه استبعد أن تكون إسرائيل قريبة -في ظل هذه الحكومة- من تنفيذ حل الدولتين.
ومع ذلك، شدد أولمرت على أنه لا يتحدث باسم آيزنكوت أو مساعديه، وأن تقديراته لا تعني أن الحكومة المقبلة ستتبنى بالضرورة جميع هذه المواقف، لكنه أكد أن طريقة تعاملها مع الفلسطينيين ستكون مختلفة عن نهج نتنياهو.
ولا تبدو مهمة آيزنكوت سهلة؛ إذ أظهرت نتائج الانتخابات عدم امتلاك معسكره أغلبية برلمانية، رغم حصوله على توصية 67 نائبا بتكليفه، في حين يحتاج تشكيل الحكومة إلى تأمين 61 صوتا على الأقل داخل الكنيست المؤلف من 120 عضوا.
ويملك معسكر التغيير 48 مقعدا، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، بينما حصدت القائمتان العربيتان 19 مقعدا، لتصبح أصواتهما حاسمة في حسابات الائتلاف، وسط خلافات داخل المعارضة بشأن الاستعانة بهما في تشكيل الحكومة المرتقبة.
