استشهد شابان باشتباك مسلح مع جنود الجيش الإسرائيلي، فيما أُصيب 6 جنود بجراح متفاوتة الخطورة، في عملية إطلاق نار وقعت عند حاجز "فرش الهوى" عند المدخل الغربي لمدينة الخليل، اليوم الجمعة.

وذكر الاسعاف الاسرائيلي في بيان، أن 6 جنود أُصيبوا بإطلاق النار، مشيرا إلى أن اثنين منهم أُصيبا بجراح حرجة، فيما تراوحت إصابة الآخرين بين المتوسطة والطفيفة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن منفّذي عملية إطلاق النار، استخدما بندقية M16 ومسدسا.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن "منفذي عملية إطلاق النار من الخليل، ومن عائلة واحدة".
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية بينها إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن "إطلاق النار استمر لأكثر من 20 دقيقة".

كما لفتت إلى أن كثافة إطلاق النار، وتبادله بين المنفّذين وعناصر جيش الاحتلال، حالا دون نقل المصابين من المكان بسرعة.
وذكر موقع "والا" العبري بأن المصابين جميعهم جنود في كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية، فيما ذكر مراسل القناة 14 أن جنودا من كتيبة "أري" كانوا يتمركزون عند نقطة التفتيش، في أول انتشار عملياتي لهم.
ويُعد الحاجز من أبرز الحواجز العسكرية المحيطة بالخليل، ويمثل للفلسطينيين، رمزا للإذلال اليومي الذي يتعرضون له، وللإغلاقات المتكررة التي تعطل حركتهم وتنقلاتهم.

وتشير التفاصيل التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن المنفذَين وصلا إلى المكان بسيارة تحمل لوحة تسجيل صفراء (إسرائيلية)، وكان أحدهما مسلحا ببندقية والآخر بمسدس.
كما أفاد موقع "واللا" بأن التحقيق الأولي يشير إلى أن منفذي هجوم الخليل نصبوا كمينا للقوات الإسرائيلية وأطلقوا النار بعد اقتراب الجنود منهم.
ولاحقا، أعلن جيش الاحتلال بأن منفذَي عملية إطلاق النار من سكان مدينة الخليل، وهما حمودة وفراس الجعبة.
المنفذان خططا لهجومٍ واسع
وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن المهاجمَين كانا يخططان لتنفيذ هجوم واسع، غير أن نقطة التفتيش التي أقامتها القوات الإسرائيلية حالت دون ذلك.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن المنفذَين كانا يحملان كمية كبيرة من الذخيرة كانت مخصصة لهجوم على نطاق أوسع، مؤكدا أن سرعة رد فعل الجنود منعت وقوع هجوم أشد خطورة.

وأفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن زامير صادق على خطة قيادة المنطقة الوسطى لفرض طوق أمني كامل على الخليل وقرى أخرى في المنطقة، إلى جانب تكثيف حملات الاعتقال وتعزيز الجهد الاستخباري في محيطها.
نتنياهو يلغي كافة الأنشطة الانتخابية لحزبه ويوجه بحصار الخليل والضفة
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا أمنيا عاجلا إثر الهجوم، وطلب من حزبه إلغاء كافة الأنشطة الانتخابية.
كما وجه نتنياهو القوى الأمنية الإسرائيلية بفرض حصار على مدينة الخليل وإغلاق الضفة الغربية بالكامل.
أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فوصف العملية لدى وصوله إلى موقعها بأنها "تذكير دموي وقاس بثمن التصور الأمني الخاطئ"، محذرا من تكرار أحداث السابع من أكتوبر في الضفة الغربية، وداعيا إلى القضاء التام على ما وصفها بالبنية التحتية للإرهاب.
وقال بن غفير إن الهجوم "صباح عصيب"، مضيفا أنه يثبت مجددا صحة ما ظل يطرحه في مجلس الوزراء طوال السنوات الأربع الماضية بشأن ضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.
وأكد أن إسرائيل لا يمكنها القبول بوجود "دولة إرهاب" في الضفة الغربية إلى جانبها، داعيا إلى تفكيك السلطة.
وطالب الوزير الإسرائيلي بوقف استخدام الفلسطينيين للطرق المشتركة التي يسلكها المستوطنون، معتبرا أن "حرية تنقل سكان الفلسطينيين أقل أهمية من حقنا في الحياة".
