نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

مداهمات واعتقال شاب في توغلات إسرائيلية بالقنيطرة ودرعا جنوبي سوريا

تصاعدت وتيرة المداهمات والتوغلات الإسرائيلية في قرى القنيطرة وريف درعا الغربي خلال أيلول/سبتمبر الجاري، وسط تزايد عمليات تفتيش المنازل والمزارع واحتجاز شبان ورجال، إلى جانب إطلاق النار واستخدام الكلاب البوليسية وتخريب محتويات بعض المنازل، وفق معطيات محلية وشهادات سكان نقلها موقع «تلفزيون سوريا».

وتكررت هذه العمليات خلال أسابيع في قرى وبلدات عدة، بينها الرفيد وطرنجة وبريقة وكودنة وعابدين وصيدا الحانوت وعين العبد والأصبح والحميدية، بالتزامن مع توغلات عسكرية وقصف مدفعي طال مناطق زراعية وحظائر مواشٍ.

وفي أحدث هذه التحركات، داهمت قوات الاحتلال مساء الأحد منازل في بلدة كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، بعد توغلها بأكثر من 15 آلية عسكرية، بالتزامن مع قصف مدفعي بخمس قذائف استهدف السهول الزراعية بين بريقة وكودنة. كما توغلت قوة أخرى باتجاه وادي الرقاد في ريف درعا الغربي وأطلقت النار على أراضٍ زراعية، وفق «تلفزيون سوريا».

وفي الرفيد بريف القنيطرة، قال سكان إن قوة إسرائيلية دخلت القرية خلال ساعات الليل وداهمت منزلًا واحتجزت شابًا من داخله، بعد تفتيش المنزل ومصادرة هواتف أفراد الأسرة وسلاح شخصي كان بحوزة الشاب، إلى جانب تخريب أجزاء من المنزل.

وأضاف الأهالي أن الاقتحام أثار حالة من الهلع بين أفراد الأسرة، خصوصًا الأطفال والنساء، مع استخدام الكلاب البوليسية وانتشار الآليات العسكرية في محيط المنزل.

وتشير إفادات سكان إلى أن المداهمات لم تعد حوادث متفرقة، بل تكررت في عدد من قرى المنطقة خلال الشهر الجاري. ووفق توثيقات محلية، شهدت الأصْبح والرفيد وبريقة وعين العبد والحميدية وصيدا الحانوت وعابدين وكودنة عمليات دهم وتفتيش أو توغلات عسكرية في تواريخ متقاربة.

كما وثقت مصادر رصد عمليات اعتقال واحتجاز خلال هذه التحركات، بينها اعتقال شبان في القنيطرة واحتجاز مدنيين في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع إقامة حواجز وتفتيش مركبات ومنازل في عدد من المناطق.

ولا تقتصر التحركات الإسرائيلية على المداهمات، إذ شهدت مناطق في القنيطرة خلال أيلول قصفًا مدفعيًا طال أراضي زراعية، وأدى في إحدى الحالات إلى نفوق عدد من رؤوس الأغنام، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي 21 أيلول، تحدثت المعطيات المحلية عن قصف مدفعي استهدف مناطق في وادي الرقاد وتلة المغر بريف درعا الغربي، فيما أفادت مصادر بأن إحدى القذائف أصابت حظيرة للماعز، ما أدى إلى نفوق عدد من المواشي.

ويقول سكان القرى المستهدفة إن البحث عن الأسلحة يمثل إحدى الذرائع المتكررة للمداهمات، فيما يتحدث بعضهم عن بلاغات ومعلومات تقدمها جهات محلية إلى قوات الاحتلال، ويصفون بعضها بأنها غير دقيقة أو كيدية.

وتتجاوز آثار هذه العمليات الخسائر المادية، بحسب الأهالي، إلى حالة من الخوف المستمر، خصوصًا مع تكرار المداهمات ليلًا واستخدام الكلاب وتفتيش المنازل في وجود النساء والأطفال.

كما يقول سكان إن هذه الأوضاع دفعت بعض الشبان إلى مغادرة قراهم خشية الاحتجاز أو الملاحقة، من دون وجود إحصاء مستقل يثبت تحول ذلك إلى موجة نزوح واسعة.

وتشهد مناطق جنوب سوريا، ولا سيما القنيطرة وريف درعا الغربي، تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة منذ أكثر من عام، شملت التوغلات والمداهمات وإقامة الحواجز والاعتقالات والقصف المدفعي. ووفق مركز «سجل» الحقوقي، وثّق المركز 267 انتهاكًا إسرائيليًا داخل الأراضي السورية خلال آب/أغسطس الماضي، لترتفع الحصيلة منذ مطلع عام 2026 إلى 1752 انتهاكًا.

وكالة الصحافة الوطنية