قال مصدر مطلع لصحيفة "الترا فلسطين" إن اللجنة المركزية لحركة فتح رفعت توصية بتأجيل الانتخابات التشريعية، وإن الطروحات المتداولة داخلها تذهب نحو ترحيل موعد الاقتراع إلى فترة قد تمتد حتى صيف العام المقبل.
وبحسب المصدر، يميل المستوى السياسي إلى إخراج التأجيل في صيغة "تقنية" لا سياسية. ويقوم هذا الخيار على أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية بنفسها عجزها عن إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، ليكون التأجيل نتيجة للواقع القائم لا لقرار سياسي.
في المقابل، أكدت اللجنة، قدرتها على تنظيم الانتخابات، مستندة إلى تجربة الانتخابات البلدية الأخيرة التي نجحت في دير البلح وسط القطاع. كما مضت اللجنة في الاستعداد العملي، إذ طرحت عطاءات في قطاع غزة لتجهيز مواد الاقتراع، بما فيها الصناديق.
وشدد المصدر على أن ما قدم حتى الآن توصية لا قرار نهائي بالتأجيل. وأضاف أن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها ما زالت قائمة، لكنها ضعيفة.
رغم ذلك، فإن هناك فصائل فلسطينية عدة تعارض هذا التأجيل، بينما تحدث أعضاء من مركزية فتح خلال الأسابيع الأخيرة، بشكل لافت عن مبادرة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي تطرح خيار تأجيل الانتخابات، بالإضافة إلى اتصالات من حركة حماس، وصلت إلى مركزية فتح، تطرح هذا الخيار أيضًا.
وقبل أيام، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد اشتية، إن "إسرائيل إذا منعت الانتخابات في القدس وغزة قد لا تتم".
بينما قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، إن "تجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني يجب أن يتم عبر الانتخابات، بدءًا بانتخاب رئيس ومجلس تشريعي، وصولًا إلى تشكيل مجلس وطني جديد".
وأضاف الرجوب: "نريد مجلسًا وطنيًا جديدًا يعبّر عن التوافقات التي توصلنا إليها، وينسجم مع دور منظمة التحرير التي ما زالت ويجب أن تبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ومظلة للفلسطينيين في الوطن والشتات".
وتابع "أدعو إلى حوار وطني فلسطيني شامل تستضيفه وترعاه مصر، من أجل الوصول إلى توافق فلسطيني حول المرحلة المقبلة. ومن الصعب تصور إجراء الانتخابات في ظل اقتراب المواعيد المحددة لتقديم القوائم وعدم وجود قوائم انتخابية حتى الآن".
