نفت حركة حماس المزاعم الإسرائيلية بشأن التحضير لعمليات أو خطط لخطف جنود إسرائيليين، واتهمت إسرائيل بالتحضير لعدوان يشمل استهداف مقدرات مدنية وحكومية في قطاع غزة، داعية إلى الإسراع في تشكيل "لجنة التحقق" المتفق عليها للحد من استخدام الادعاءات الإسرائيلية ذريعة لمواصلة الهجمات.
وقال مصدر قيادي في حماس لـ"التلفزيون العربي"، اليوم الثلاثاء إن الحركة "تنفي المزاعم الإسرائيلية عن التحضير لعمليات أو خطط لخطف جنود إسرائيليين"، مؤكدًا في الوقت نفسه التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بموجب خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وأضاف المصدر أن "الاحتلال يحضّر لعدوان يشمل مهاجمة مقدرات مدنية وحكومية في قطاع غزة"، داعيًا الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل ووقف انتهاكاتها للاتفاق.
وطالبت الحركة، بحسب المصدر، بالإسراع في تشكيل "لجنة التحقق" المتفق عليها، وقال إن ذلك من شأنه الحد من الادعاءات الإسرائيلية التي تستخدم لتبرير الهجمات والخروقات.
وأضاف المصدر: "نؤكد التزامنا باتفاق وقف إطلاق النار ونطالب الوسطاء بالضغط على الاحتلال".
وجاء موقف حماس بعد ساعات من تهديد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتوسيع الهجمات على قطاع غزة في حال أسر جندي أو مواطن إسرائيلي.
وزعم كاتس، خلال مراسم إسرائيلية بمناسبة "يوم الغفران" اليهودي، وجود "نوايا ومعلومات" بشأن احتمال تنفيذ حماس عملية أسر، من دون أن يقدم تفاصيل أو أدلة علنية على هذه المزاعم.
وقال كاتس إنه في حال أسر جندي أو مواطن إسرائيلي "سيتم إخلاء مدينة غزة كلها جنوبًا من سكانها المليون"، مهددًا بالتعامل معها كما تعامل جيش الاحتلال مع رفح وبيت حانون.
وأضاف أن إسرائيل ستواصل، وفق تعبيره، استخدام سياسة "إخلاء السكان، وتدمير البنى التحتية، والسيطرة على الأرض".
كما شدد كاتس على أن إسرائيل لن تنسحب من مواقعها الحالية داخل قطاع غزة ما دامت حماس موجودة فيه، وربط أي تغيير في الانتشار الإسرائيلي بنزع سلاح الحركة وتدمير الأنفاق.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، مساء الإثنين، مهاجمة ما قال إنها بنية تحتية تابعة لحماس في غزة، بزعم الرد على انفجار عبوة ناسفة في منطقة "الخط الأصفر"، واعتبر ذلك "انتهاكًا لوقف النار".
وفي المقابل، قال الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إن "ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لإيجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه".
وأكد قاسم أن الحركة ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، مقابل استمرار الخروقات الإسرائيلية.
